التنبؤ بقلق الاختبار من خلال أنماط التنشئة الوالدية ومعتقدات الكفاءة الذاتية العاطفية لطلبة جامعة السلطان قابوس بسلطنة عُمان

📘 تفاصيل الرسالة
عنوان الكتاب: التنبؤ بقلق الاختبار من خلال أنماط التنشئة الوالدية ومعتقدات الكفاءة الذاتية العاطفية لطلبة جامعة السلطان قابوس بسلطنة عُمان
المؤلف: عائشة بنت منصور بن مسعود البحرية
الناشر: جامعة السلطان قابوس
سنة النشر: 2020م
📚 المقدمة: التنبؤ بقلق الاختبار في البيئة الجامعية
تُعد مرحلة التعليم الجامعي من أهم المراحل المفصلية في حياة الطالب الأكاديمية والشخصية، حيث يواجه خلالها حزمة من التحديات والضغوط النفسية والمعرفية المستمرة. ويبرز مفهوم قلق الاختبار (Test Anxiety) بوصفه أحد أكثر الظواهر النفسية انتشاراً وتأثيراً على التحصيل الأكاديمي والصحة النفسية للطلبة. فالقلق المرتبط بالمواقف التقييمية لا يقتصر أثره على الاستجابات الانفعالية الفجائية، بل يمتد ليعيق عمليات التذكر والاسترجاع، ويثبط الدافعية للتعلم، ويضعف قدرة الفرد على معالجة المعلومات بكفاءة عالية أثناء أدائه للامتحانات.
في هذا السياق العلمي المعمق، تأتي دراسة الباحثة عائشة بنت منصور بن مسعود البحرية المنسوبة لجامعة السلطان قابوس في سلطنة عُمان لتسليط الضوء على المتغيرات النفسية والأسرية الكامنة وراء هذه الظاهرة. ترتكز الدراسة على اختبار إمكانية التنبؤ بمستويات قلق الاختبار لدى الطلبة من خلال متغيرين محوريين: أنماط التنشئة الوالدية المتمثلة في الأسلوب الحازم والسلطوي والمتساهل، ومعتقدات الكفاءة الذاتية العاطفية التي تعكس إدراك الفرد لقدرته على ضبط انفعالاته وفهم مشاعره ومشاعر الآخرين في المواقف الضاغطة.
🔍 مشكلة الدراسة وأبعادها النفسية والتربوية
تنطلق مشكلة الدراسة من ملاحظة العبء الأكاديمي والنفزي الذي يرافق انتقال الطلبة من المرحلة الثانوية إلى التعليم الجامعي؛ حيث يطرأ تغيير جذري على نظام التقييم وتوزيع الدرجات وطرق التدريس. ويسفر هذا التغيير في كثير من الأحيان عن صراع بين التوقعات الوالدية العالية وقدرات الطالب الفعلية، مما يولد بيئة خصبة لظهور مشاعر العجز والارتباك الأكاديمي. تتحدد مشكلة الدراسة في محاولة الإجابة عن التساؤلات الرئيسية المتعلقة بشيوع أنماط التنشئة الوالدية، ومستوى الكفاءة الذاتية العاطفية، والقدرة التنبؤية لهذين المتغيرين بقلق الاختبار لدى طلبة جامعة السلطان قابوس.
تستمد الدراسة أهميتها النظريّة والتطبيقيّة من كونها توفر إطاراً تحليلياً شاملاً للبيئة العُمانية والعربية بشكل عام، إذ تسهم في إثراء الأدبيات النفسية والتربوية المتعلقة برعاية الشباب الجامعي. كما توفر نتائجها قاعدة بيانات متينة يمكن للمرشدين النفسيين والأكاديميين الاستناد إليها لتصميم برامج إرشادية وتدخلات علاجية تستهدف خفض حدة القلق الامتحاني وتعزيز مهارات إدارة الذات والانفعالات لدى الطلبة في مؤسسات التعليم العالي.
📊 المنهجية والأدوات المستعملة في البحث
اعتمدت الباحثة المنهج الوصفي الارتباطي التنبؤي لمناسبته لطبيعة الأهداف والتساؤلات المطروحة. وشمل مجتمع الدراسة جميع طلبة جامعة السلطان قابوس للعام الأكاديمي (2018/2019)، بينما تكونت العينة النهائية من (343) طالباً وطالبة (87 من الذكور و256 من الإناث) تم اختيارهم بأسلوب العينة الميسرة من مختلف الكليات العلمية والإنسانية بالجامعة. ولجمع البيانات الميدانية، قامت الباحثة بالاعتماد على ثلاثة مقاييس رئيسية تم التحقق من صدقها وثباتها ملائمةً للبيئة العُمانية:
- مقياس قلق الاختبار: المطور في الأصل من قبل سبilberger والمترجم إلى العربية، المكون من 20 فقرة تقيس المكون الانفعالي والمكون المعرفي للقلق.
- مقياس أنماط التنشئة الوالدية: والمستند إلى نموذج