⏳ انتظر قليلاً سيتم تحويلك تلقائياً نحو الرابط


الأفكار اللاعقلانية لدي والدي الطفل التوحدي كمتغير وسيط بين قلق المستقبل لديهم وسلوك إيذاء الذات لدي أبنائهم فى مرحلة الروضة

الأفكار اللاعقلانية لدي والدي الطفل التوحدي كمتغير وسيط بين قلق المستقبل لديهم وسلوك إيذاء الذات لدي أبنائهم فى مرحلة الروضة

غلاف الأفكار اللاعقلانية لدي والدي الطفل التوحدي كمتغير وسيط بين قلق المستقبل لديهم وسلوك إيذاء الذات لدي أبنائهم فى مرحلة الروضة

📘 التفاصيل

العنوان: الأفكار اللاعقلانية لدي والدي الطفل التوحدي كمتغير وسيط بين قلق المستقبل لديهم وسلوك إيذاء الذات لدي أبنائهم فى مرحلة الروضة
المؤلف: سها سيد يحيي حسن
الناشر: جامعة حلوان - كلية التربية - قسم الصحة النفسية
سنة النشر: 2021

📚 المقدمة: الأفكار اللاعقلانية وقلق المستقبل لدى أولياء أمور أطفال التوحد

تعتبر مرحلة الطفولة المبكرة من أهم المراحل النمائية في بناء شخصية الإنسان وتشكيل ملامحه النفسية والاجتماعية، وتزداد تعقيداتها عندما تواجه الأسرة ميلاد طفل يعاني من اضطراب طيف التوحد. يفرض هذا الاضطراب تحديات ضخمة تضع الأسر أمام دائرة مفرغة من الصدمات والضغوط النفسية المستمرة، مما يولد لدى الآوان والأمهات مستويات متفاوتة من قلق المستقبل والأفكار غير المنطقية التي تؤثر بدورها على جودة الحياة الأسرية وعلى سلوكيات الطفل ذاته. تسعى هذه الدراسة الأكاديمية الرائدة إلى سد الفجوة البحثية عبر استكشاف طبيعة العلاقات المعقدة بين الأفكار اللاعقلانية كمتغير وسيط، وقلق المستقبل لدى الآباء والأمهات، وعلاقتها بسلوكيات إيذاء الذات لدى أطفالهم في مرحلة الروضة.

🧠 الإطار النظري والمفاهيم الأساسية للدراسة

يستند الإطار النظري لهذه الأطروحة إلى فهم عميق لثلاثة محاور رئيسية، يتقدمها مفهوم الأفكار اللاعقلانية في ضوء نظرية العلاج العقلاني الانفعالي السلوكي لألبرت أليس، والتي تشير إلى المعتقدات الخاطئة والجامدة التي تسيطر على الفرد وتؤدي إلى انفعالات مدمرة. المحور الثاني يتمثل في قلق المستقبل باعتباره خبرة انفعالية غير سارة ترتبط بالتوقع السلبي لما سيحمله الغد، بينما يركز المحور الثالث على سلوك إيذاء الذات بوصفه أحد أكثر الاضطرابات السلوكية إزعاجاً وخطورة لدى أطفال التوحد، والذي قد يتخذ أشكالاً متعددة مثل ضرب الرأس أو العض أو الخدش الشديد نتيجة عجز الطفل عن التعبير عن مشاعره بطريقة سوية.

تتجلى أهمية هذه المفاهيم في كونها تشكل شبكة مترابطة تفسر جانباً كبيراً من المعاناة اليومية للأسر التي تعتني بأطفال ذوي احتياجات خاصة. فالآباء والأمهات الذين يعانون من ضغوط شديدة يميلون تبني أفكار تعميمية وتضخيمية حول مستقبل أبنائهم، مما ينعكس سلباً على كفاءتهم الوالدية ويزيد من احتمالية ظهور سلوكيات تكيّفية مضطربة لدى الأطفال كآلية لتفريغ التوتر أو لجذب الانتباه.

🔍 منهجية البحث والأدوات المستخدمة

اعتمدت الباحثة على المنهج الوصفي الارتباطي لتحقيق أهداف الدراسة نظراً لملاءمته لطبيعة متغيراتها التي تسعى لبيان العلاقات الارتباطية والسببية وتحليل المسار بين المتغيرات المستقلة والوسيطة والتابعة. تكونت عينة الدراسة الأساسية من (120) أباً وأماً لأطفال توحديين في مرحلة الروضة تتراوح أعمار أطفالهم بين (4 إلى 7 سنوات) في محافظتي القاهرة والجيزة، إلى جانب عينة التحقق من الخصائص السيكومترية.

أداة القياسإعداد الباحث/المؤلفالهدف الأساسي
مقياس الأفكار اللاعقلانية للوالدينإعداد الباحثة (2021)قياس الأبعاد الخمسة للأفكار غير المنطقية لدى الوالدين
مقياس قلق المستقبل لوالدي التوحدإعداد الباحثة (2021)تقدير مخاوف المستقبل المرتبطة بالحياة وصحة الأبناء
مقياس سلوك إيذاء الذات للطفلد. زينب محمود شقير (2005)تقييم درجات الإيذاء الجسدي والوجداني للطفل

تم التحقق من الصدق والثبات لكافة الأدوات باستخدام المعاملات الإحصائية الملائمة كالتحليل العاملي الاستكشافي ومعامل ألفا كرونباخ، مما ضمن تمتع المقاييس بدرجات عالية من الدقة والموضوعية تؤهلها للتطبيق الميداني واستخراج نتائج موثوقة تم تحليلها عبر برنامج الحزم الإحصائية وبرنامج التحليل الهيكلي للمسار.

📊 تحليل النتائج ومناقشتها في ضوء الدراسات السابقة

أسفرت النتائج عن فروق جوهرية ومهمة بين استجابات الآباء والأمهات؛ فعلى صعيد عينة الآباء، أثبتت تحليلات المسار عدم تحقق الفرض الأول المتعلق بوجود تأثير مباشر لقلق المستقبل في سلوك إيذاء الذات، بينما تحقق الفرض الثاني والثالث والرابع، حيث وُجد تأثير مباشر دال إحصائياً لقلق المستقبل في الأفكار اللاعقلانية، وتأثير مباشر للأفكار اللاعقلانية في سلوك إيذاء الذات، فضلاً عن وجود تأثير غير مباشر لقلق المستقبل عبر الأفكار اللاعقلانية. تتفق هذه النتيجة مع ما أشارت إليه أدبيات علم النفس من أن الأفكار غير المنطقية تلعب دور الوسيط المدمر الذي يحول القلق الطبيعي إلى اضطراب مرضي.

  • ارتفاع مستويات القلق والأفكار اللاعقلانية لدى الآباء نتيجة تحملهم لأعباء إضافية وغياب الدعم المناسب.
  • تباين النتائج بين الأمهات والآباء يعود لاختلاف آليات التكيف والدعم الاجتماعي والأسري المتلقى.
  • أهمية البرامج الإرشادية الموجهة خصيصاً لتفنيد الأفكار غير العقلانية لخفض حدة السلوكيات الضارة.

في المقابل، لم تظهر عينة الأمهات نفس دلالة المسارات، مما يُفسر بأن الأمهات قد يكنَّ أكثر تقبلاً وتفهماً لواقع أطفالهن نتيجة انخراطهن المباشر في الرعاية وتلقيهن لبعض الدعم الاجتماعي النسبي مقارنة بالآباء، أو لانخفاض مستويات الأفكار اللاعقلانية المرتبطة بالمرض لديهن في عينة الدراسة الحالية. تؤكد هذه المعطيات ضرورة تصميم برامج دعم أسرية شاملة لا تقتصر على الأم وحدها بل تشرك الأب بشكل فاعل.

📌 الخاتمة: نحو رؤية إرشادية شاملة لأسر أطفال التوحد

تؤكد هذه الدراسة بوضوح أن اضطراب طيف التوحد لا يمثل تحدياً يخص الطفل وحده، بل يمتد ليزلزل البناء النفسي والمعرفي للأسرة بأكملها، حيث تلعب الأفكار اللاعقلانية دور الوسيط الخطير الذي يضخم قلق المستقبل ويحول التحديات اليومية إلى سلوكيات سلبية وإيذاء للذات لدى الأطفال. ومن هنا تبرز الحاجة الملحة لإطلاق مبادرات إرشادية وعلاجية مستندة إلى النموذج المعرفي والسلوكي لتفنيد هذه الأفكار الخاطئة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي المستمر للآباء والأمهات على حد سواء لتمكينهم من مواجهة أعباء التربية بكفاءة وصلابة نفسية عالية.

🎯 كيف يمكن للمؤسسات المجتمعية والتربوية تقديم دعم نفسي أكثر فاعلية للآباء الذين يعانون من صدمة تشخيص أطفالهم بالتوحد؟

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات