⏳ انتظر قليلاً سيتم تحويلك تلقائياً نحو الرابط


العوامل الخمسة الكبرى للشخصية وعلاقتها بالخيانة الزوجية الإلكترونية لدى عينة من الأزواج والزوجات

العوامل الخمسة الكبرى للشخصية وعلاقتها بالخيانة الزوجية الإلكترونية لدى عينة من الأزواج والزوجات

غلاف العوامل الخمسة الكبرى للشخصية وعلاقتها بالخيانة الزوجية الإلكترونية لدى عينة من الأزواج والزوجات

📘 التفاصيل

العنوان: العوامل الخمسة الكبرى للشخصية وعلاقتها بالخيانة الزوجية الإلكترونية لدى عينة من الأزواج والزوجات
المؤلف: نورهان عادل أحمد عيسى
الناشر: جامعة المنيا - كلية الآداب - قسم علم النفس
سنة النشر: 2024

📚 المقدمة: العوامل الخمسة الكبرى والخيانة الرقمية

تُعد دراسة الشخصية الإنسانية من أقدم الموضوعات وأكثرها أهمية في علم النفس، حيث تمثل المحدد الرئيسي لسلوكيات الأفراد وتفاعلاتهم مع محيطهم الاجتماعي. وفي ظل التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العصر الحالي، ظهرت أنماط جديدة من السلوكيات المرتبطة بالعلاقات الإنسانية، ومن أبرزها ظاهرة الخيانة الزوجية الإلكترونية التي تشكل تهديداً خطيراً لاستقرار الأسرة وتماسكها. تسعى هذه الدراسة الأكاديمية إلى سبر أغوار هذا الموضوع المعقد عبر ربط سمات الشخصية بظاهرة الانحراف الرقمي داخل المؤسسة الزوجية.

تكتسب هذه الأبحاث أهمية بالغة نظراً لندرة الدراسات العربية التي تتناول تفصيل العلاقة بين سمات الشخصية الكبرى ومخاطر استخدام وسائل الاتصال الحديثة في تكوين علاقات غير شرعية. ومن خلال المنهج العلمي الدقيق، تحاول الباحثة تقديم إطار تحليلي متكامل لفهم الدوافع النفسية والسلوكية التي تقف خلف لجوء بعض الأزواج والزوجات إلى هذه الممارسات، مما يفتح أفقاً جديداً أمام المختصين في التوجيه والإرشاد الأسري لوضع برامج علاجية ووقائية فعالة.

🧠 الإطار النظري ونماذج الشخصية

يقوم الإطار النظري لهذه الدراسة على نموذج العوامل الخمسة الكبرى للشخصية (الركون، الانبساط، الانفتاح على الخبرة، المقبولية، ويقظة الضمير)، والذي يُعد من أبرز النماذج العلمية وأكثرها شمولاً في تفسير الفروق الفردية بين البشر. تتفاعل هذه السمات بشكل دائم مع المتغيرات البيئية والاجتماعية لتشكل الأنماط السلوكية للفرد، مما يجعلها مدخلاً مثالياً لفهم الاستعداد النفسي للوقوع في فخ العلاقات العاطفية أو الجنسية عبر شبكة الإنترنت.

إلى جانب ذلك، استعرضت الدراسة الأدبيات والنماذج المفَسِّرة للخيـانة الإلكترونية مثل نموذج كوبر الثلاثي ونمودج ليونغ (ABC)، والتي توضح كيف تساهم ميزات الإنترنت مثل إخفاء الهوية، وسولة الوصول، وانخفاض التكلفة المادية والنفسية في كسر الحواجز الأخلاقية والنفسية لدى الأفراد. تشير هذه النماذج إلى أن الفضاء الرقمي يوفر بيئة خصبة لإشباع الرغبات المكبوتة والهروب من ضغوط الحياة الواقعية، دون تقدير كافٍ للعواقب الوخيمة التي قد تلحق بالكيان الأسري.

⚙️ منهجية الدراسة وأدوات القياس

اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي نظراً لملاءمته لطبيعة الموضوع، حيث تم تطبيق أدوات قياس محكمة تمثلت في قائمة العوامل الخمسة الكبرى للشخصية (NEO-FFI-S) ومقاييس الخيانة الزوجية الإلكترونية (سواء للمتعرضين للخيانة أو للقائمين بها) التي أعدتها الباحثة بعد مراجعة الأدبيات السابقة وعرضها على المحكَمين لضمان صدقها وثباتها.

تكونت عينة الدراسة الأساسية من (100) زوج وزوجة بواقع (50) زوجاً و(50) زوجة من غير الأزواج أنفسهم، تم اختيارهم من مدينة مطاي بمحافظة المنيا. وقد جرى معالجة البيانات إحصائياً باستخدام الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) بالاعتماد على معامل ارتباط بيرسون ومعامل ألفا كرونباخ، مما أضفي موثوقية عالية على النتائج المستخلصة وأكد كفاءة المقاييس المستخدمة في بيئتنا العربية.

📊 النتائج والتحليل الإحصائي للفروض

أسفرت التحليلات الإحصائية للدراسة عن تباين ملحوظ في طبيعة العلاقة الارتباطية بين سمات الشخصية الخمس الكبرى ودرجات الخيانة الزوجية الإلكترونية. فبينما لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في بعض الفروض المتعلقة بالرجال، كشفت النتائج عن وجود علاقات ارتباطية دالة إحصائياً لدى عينة الزوجات في سمات محددة مثل العصابية والمقبولية ويقظة الضمير، مما يعكس اختلاف الأبعاد النفسية والدوافع الكامنة وراء السلوك بين الجنسين.

تؤكد هذه النتائج أن الانخراط في الخيانة الرقمية ليس مجرد نزوة عابرة، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالبنية الشخصية والاضطرابات النفسية الفردية والشعور بالوحدة أو الحرمان العاطفي. وقد تم مناقشة هذه النتائج في ضوء الدراسات السابقة العربية والأجنبية، مع تفسير الاختلافات بناءً على طبيعة البيئة الريفية المحافظة والضغوط الاجتماعية والثقافية التي تحكم سلوك الأفراد في المجتمع المدروس.

📌 الخاتمة: نحو رؤية وقائية وعلاجية

خَلُصت الدراسة إلى جملة من التوصيات بالغة الأهمية، في مقدمتها ضرورة نشر الوعي بضرورة الاستخدام الرشيد والواعي للتكنولوجيا والإنترنت، والتأكيد على أنها سلاح ذو حدين قد يهدد استقرار الأسرة إذا أسوئت إدارته. كما دعت الباحثة إلى إعداد برامج إرشادية متخصصة لضحايا الخيانة الإلكترونية لمساعدتهم في تجاوز الصدمات النفسية، وتكثيف الجهود التثقيفية لزيادة الوعي الديني والأخلاقي لدى المتزوجين.

وفي ختام هذا الطرح الأكاديمي، تبقى دراسة المتغيرات النفسية المرتبطة بالعلاقات الأسرية ضرورة ملحة لحماية المجتمع من التفكك. وفتحت هذه الأطروحة الباب أمام باحثين آخرين لدراسة تأثيرات أعمق تشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية جديدة، مما يثري المكتبة العربية بأبحاث رصينة تعزز الاستقرار النفسي والاجتماعي.

🎯 كيف يمكن برأيك للمؤسسات التعليمية والدينية أن تسهم بفعالية في الحد من الآثار السلبية للتكنولوجيا الحديثة على استقرار العلاقات الزوجية؟

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات