فاعلية برنامج معرفي سلوكي لخفض القلق الاجتماعي المصاحب للجلجة لدى عينة من تلاميذ المرحلة الأساسية العليا

فاعلية برنامج معرفي سلوكي لخفض القلق الاجتماعي المصاحب للجلجة لدى عينة من تلاميذ المرحلة الأساسية العليا

غلاف فاعلية برنامج معرفي سلوكي لخفض القلق الاجتماعي المصاحب للجلجة لدى عينة من تلاميذ المرحلة الأساسية العليا

📘 التفاصيل

العنوان: فاعلية برنامج معرفي سلوكي لخفض القلق الاجتماعي المصاحب للجلجة لدى عينة من تلاميذ المرحلة الأساسية العليا
المؤلف: علاء ماهر عطوة الشافعي
الناشر: الجامعة الإسلامية بغزة
سنة النشر: 2018

📚 المقدمة: فاعلية برنامج معرفي سلوكي لخفض القلق الاجتماعي المصاحب للجلجة لدى عينة من تلاميذ المرحلة الأساسية العليا

تعتبر مرحلة الطفولة من المراحل الحرجة التي يتكون فيها البناء النفسي والشخصي للفرد، وحيث تشكل اضطرابات النطق والكلام مثل اللجلجة عائقاً حقيقياً أمام التواصل السلس والفعال. وغالباً ما تترافق هذه المشكلات الكلامية بمخاوف اجتماعية عميقة وشعور بالخزي والقلق، مما ينعكس سلباً على توافق الطفل المدرسي والنفسي. من هنا برزت الحاجة الملحة لدراسة هذه الظاهرة بشكل علمي دقيق وتصميم تدخلات إرشادية نوعية.

هدفت هذه الدراسة التي أعدها الباحث علاء ماهر عطوة الشافعي، وإشراف الدكتور أنور عبد العزيز العبادسة في الجامعة الإسلامية بغزة، إلى تقييم فاعلية برنامج إرشادي مستند إلى أساليب العلاج المعرفي السلوكي في تخفيف حدة القلق الاجتماعي المصاحب للجلجة. واستهدفت الدراسة عينة من تلاميذ الصف العاشر الأساسي في المحافظة الوسطى، ممن يعانون من مستويات مرتفعة في شدة اللجلجة ومقياس القلق الاجتماعي، ليتم توزيعهم بعناية على مجموعتين تجريبية وضابطة.

🧠 الإطار النظري ومفاهيم الاضطراب

يمثل القلق الاجتماعي المصاحب للجلجة تقاطعاَ معقداً بين اضطرابات طاقة الكلام والاضطرابات الانفعالية ذات الطابع الاستدخالي. يشير التراث السيكولوجي إلى أن المتلجلج يعاني في الغالب من حساسية مفرطة وتمركز حول الذات، مما يولد لديه توقعات سلبية مستمرة تجاه تقييم الآخرين له. هذا الخوف المرضي يدفعه نحو سلوكيات التجنب والانسحاب الاجتماعي، وهو ما يعمق بدوره من حدة المشكلة ويحولها إلى حلقة مفرغة من التوتر والاضطراب.

يعتمد النهج المعرفي السلوكي في تفسير ومواجهة هذه الاضطرابات على تفكيك الأفكار الالعقلانية والمعارف المشوهة التي يتبناها الفرد. فمن خلال إعادة البناء المعرفي وفنيات خفض الحساسية التدريجي، يتعلم الفرد رصد أفكاره التلقائية السلبية واستبدالها بأخرى أكثر توافقية وواقعية. وقد أثبتت الأدبيات التربوية والنفسية كفاءة هذا النموذج في تعديل الأنماط السلوكية المضطربة، وإعادة ثقة الفرد بنفسه وقدرته على إدارة الحوار والتواصل بفاعلية.

⚙️ منهجية الدراسة وأدوات القياس

اعتمد الباحث في هذه الدراسة على المنهج شبه التجريبي نظراً لملاءمته لطبيعة البحوث الميدانية التطبيقية في المجال التربوي والنفسي. تكونت عينة الدراسة الفعلية من عشرين طالباً من طلاب الصف العاشر الأساسي، تم تقسيمهم مناصفة إلى مجموعة تجريبية وأخرى ضابطة بعد إخضاعهم لمقاييس محكمة تتسم بخصائص سيكومترية عالية من حيث الصدق والثبات، وهي مقياس القلق الاجتماعي ومقياس شدة ونوع اللجلجة.

تضمن البرنامج التدريبي المقترح اثنتي عشرة جلسة إرشادية مكثفة، استخدمت فيها فنيات متنوعة تشمل الحوار السقراطي، والمناقشة، والتدريب على الاسترخاء العضلي، ولعب الدور، والتعريض التدريجي. وقد تم ضبط المتغيرات الدخيلة وتكافؤ المجموعات قبل البدء بتطبيق البرنامج، مع استخدام المعالجات الإحصائية اللامعلمية المناسبة نظراً لعدم اعتدالية التوزيع الطبيعي لدرجات العينة.

📊 النتائج وتحليل أثر البرنامج

أسفرت النتائج التحليلية للدراسة عن وجود فروق جوهرية ذات دلالة إحصائية بين درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياسات القبلي والبعدي والتتبعي، لصالح القياس البعدي والتتبعي، مما يؤكد استمرارية فاعلية البرنامج المعرفي السلوكي على المدى المتوسط. كما أظهرت النتائج وجود فروق واضحة بين متوسطي رتب درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في القياس البعدي لصالح المجموعة التجريبية، مما يدل على الانخفاض الملحوظ في مستوى القلق الاجتماعي.

تعكس هذه المؤشرات الإحصائية القيمة التطبيقية الكبيرة للبرنامج الإرشادي في مساعدة الطلاب على تخفيف حدة الأعراض الفسيولوجية والنفسية المرافقة للجلجة. كما أثبتت المتابعة بعد فترة زمنية أن المكتسبات العلاجية قد تثبتت بفضل التدريب المستمر على فنيات ضبط الذات والحديث الإيجابي، وهو ما يتوافق مع نتائج العديد من الدراسات العربية والأجنبية السابقة في هذا التخصص.

📌 الخاتمة: آفاق وتوصيات علاجية

تؤكد هذه الدراسة بوضوح أن التدخل المبكر والمدروس عبر البرامج المعرفية السلوكية يمثل طوق نجاة حقيقي لطلبة المدارس ممن يعانون من اضطرابات الكلام والقلق المرتبط بها. إن دمج الجانب المعرفي بالتدريب السلوكي العملي يكسر حاجز الخوف ويمنح الناشئة أدوات تواصلية فعالة تضمن اندماجهم السليم في المجتمع المدرسي والبيئي، مما يعزز من جودة حياتهم النفسية.

وفي ضوء هذه النتائج، يوصي الباحث بضرورة تدريب أخصائيي النطق والمرشدين التربويين على استراتيجيات العالج المعرفي السلوكي، وتفعيل دور الأسرة في التدريب على مهارات الحوار والتواصل منذ الطفولة المبكرة لتجنب تفاقم مثل هذه المشكلات.

🎯 كيف يمكن للمدرسة أن تلعب دوراً أكبر في اكتشاف ودعم الطلاب الذين يعانون من اضطرابات الكلام والقلق الاجتماعي في مراحل مبكرة؟

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات