فاعلية برنامج قائم على إدارة الذات في تحسين مهارات القراءة لدى الأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة

فاعلية برنامج قائم على إدارة الذات في تحسين مهارات القراءة لدى الأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة

غلاف فاعلية برنامج قائم على إدارة الذات في تحسين مهارات القراءة لدى الأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة

📘 التفاصيل

العنوان: فاعلية برنامج قائم على إدارة الذات في تحسين مهارات القراءة لدى الأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة
المؤلف: مي السيد علي حسن طه
الناشر: كلية الدراسات العليا للتربية - جامعة القاهرة
سنة النشر: 2025

📚 المقدمة: فاعلية برنامج قائم على إدارة الذات في تحسين مهارات القراءة لدى الأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة

تُعد قضية تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة، وبخاصة الفئات القابلة للتعلم من ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة، إحدى أهم الركائز التي تتصدى لها الدراسات التربوية والنفسية المعاصرة. إن امتلاك مهارات القراءة الأساسية لا يمثل مجرد إنجاز أكاديمي تقليدي، بل يشكل النافذة الرئيسية للنمو المعرفي والاندماج الاجتماعي وتحقيق الاستقلالية الذاتية في الحياة اليومية. ورغم العوائق النمائية والمعرفية التي تواجه هذه الفئة في اكتساب الوعي الصوتي وفك التشفير والفهم القرائي، فإن المداخل التدريسية الحديثة المعتمدة على الفنيات السلوكية والمعرفية أثبتت إمكانية التغلب على هذه التحديات بدرجة ملحوظة.

تأتي هذه الدراسة الأكاديمية الصادرة عن كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة للباحثة مي السيد علي حسن طه لتسلط الضوء على فاعلية استخدام مدخل إدارة الذات كوسيلة منهجية لتنمية المهارات القرائية لدى الأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة. واعتمدت البحث على المنهج التجريبي الميداني لفحص أثر البرنامج التدريبي القائم على التحكم الذاتي والمراقبة والتعزيز، وتقييم مدى استمرار هذا الأثر بعد فترة المتابعة، مما يرفد الميدان التربوي بإطار تطبيقي موثوق يتجاوز الأساليب التقليدية المباشرة إلى بناء الشغف والمسؤولية الذاتية لدى المتعلم الصغير.

🧩 الإطار النظري ومفاهيم الدراسة الأساسية

يتأسس الإطار النظري للدراسة على فهم دقيق لخصائص الأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة الذين تتراوح نسب ذكائهم بين (55-69) درجة بحسب المقاييس المقننة. وتتميز هذه الفئة بقابليتها للتعلم واكتساب المهارات الأكاديمية الأولية شريطة توافر بيئة تعليمية داعمة ومكيفة. غير أن الصعوبات القرائية التي تعاني منها، والمتمثلة في ضعف الذاكرة العاملة وقصور الوعي الفونولوجي وبطء معالجة المعلومات اللفظية، تجعل من الضروري البحث عن مداخل إرشادية وتدريبية تعزز لدى الطفل القدرة على توجيه سلوكه ومتابعة تقدمه بنفسه بدلاً من الاعتماد الكلي على المعلم.

في هذا السياق، يبرز مفهوم إدارة الذات بوصفه بنية سلوكية ونمائية متكاملة تُكسب الفرد القدرة على ضبط تصرفاته ومراقبة أدائه وتقييمه في ضوء معايير محددة. وتتكامل في هذا المدخل النظري مجموعة من المدارس العلمية، وفي مقدمتها النظرية التكاملية ونظرية التحكم والسيطرة والنظرية الاجتماعية المعرفية لباندورا. ومن خلال دمج هذه النظريات، يتدرب الطفل على خمس مهارات جوهرية تتضمن المراقبة الذاتية، والتقييم الذاتي، والتعزيز الذاتي، والتلقين الذاتي، والتعليمات الذاتية، مما يحول المتعلم من مستقبل سلبي للمعرفة إلى عنصر فاعل في رحلته التعليمية.

📊 المنهجية البحثية والأدوات المستعملة

تعتمد الدراسة الميدانية على التصميم التجريبي ذي المجموعتين (تجريبية وضابطة) مع تطبيق القياسات القبلية والبعدية والتتبعية. واستهدفت العينة الأساسية للدراسة (16) طفلاً وطفلة من المقيدين بالصفوف الأولى بمدرسة الرزقة الابتدائية بمحافظة قنا والمدرجين ببرنامج الدمج، حيث جرى تقسيمهم بالتساوي إلى مجموعة تجريبية طبقت البرنامج ومجموعة ضابطة تلقت التعليم بالطريقة التقليدية، بعد التأكد من التكافؤ التام بين المجموعتين في متغيرات العمر الزمني ودرجة الذكاء ومستوى المهارات القرائية القبلية.

اعتمدت الباحثة على أدوات سيكومترية عالية الصدق والثبات للتحقق من النتائج، تضمنت مقياس ستانفورد-بينيه للذكاء (الصورة الخامسة)، ومقياس مهارات القراءة للأطفال ذوي الإعاقة الفكرية إعداد فاروق الروسان، بالإضافة إلى البرنامج التدريبي القائم على إدارة الذات المكون من (30) جلسة جماعية. وتوضح التوصيفات التالية الأدوات والمعايير المستخدمة في الدراسة:

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات