⏳ انتظر قليلاً سيتم تحويلك تلقائياً نحو الرابط


التذكر لدى الأطفال المتلعمين والأسوياء في مرحلة الطفولة المتأخرة

التذكر لدى الأطفال المتلعمين والأسوياء في مرحلة الطفولة المتأخرة

غلاف التذكر لدى الأطفال المتلعمين والأسوياء في مرحلة الطفولة المتأخرة

📘 التفاصيل

العنوان: التذكر لدى الأطفال المتلعمين والأسوياء في مرحلة الطفولة المتأخرة
المؤلف: سهى بدوي محمد منصور
الناشر: معهد الدراسات العليا للطفولة - جامعة عين شمس
سنة النشر: 1999

📚 المقدمة: التذكر والاتصال اللغوي لدى الأطفال

يُعد التذكر من العمليات العقلية الأساسية التي تمكن الإنسان من تسجيل وحفظ واسترجاع الخبرات السابقة، وهو ركيزة أساسية لعمليات التعلم والتكيف مع بيئته. وفي سياق النمو النفسي والعقلي، يكتسب هذا الموضوع أهمية مضاعفة لدى الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النطق والكلام، وخاصة ظاهرة التلعم أو التأتأة، حيث تؤثر هذه الاضطرابات بشكل مباشر على كفاءة التخزين والاسترجاع.

تسلط هذه الدراسة الأكاديمية الضوء على طبيعة الذاكرة بأنواعها المختلفة (قصيرة المدى وبعيدة المدى، السمعية والبصرية) لدى الأطفال المتلعمين مقارنة بأقرانهم الأسوياء في مرحلة الطفولة المتأخرة. وتهدف الباحثة من خلال هذا العمل العلمي الرصين إلى سد الفجوة القائمة في الأدبيات التربوية والنفسية المتعلقة بدور العمليات العقلية العليا في فهم ومعالجة اضطرابات الكلام لدى الناشئة.

🧠 الإطار النظري ومفاهيم الذاكرة والتلعم

يتناول الإطار النظري للدراسة جذور اضطرابات النطق والكلام وتحديداً ظاهرة التلعم، مستعرضاً أبرز المفاهيم النفسية والعصبية المرتبطة بها. يُعرّف التلعم بأنه اضطراب في طلاقة الكلام يتميز بالتكرار أو الإطالة أو الوقفات غير المعتادة، مما يضع ضغوطاً نفسية واجتماعية هائلة على الطفل المصاب في تعاملاته اليومية والمدرسية.

كما تبحث الدراسة منظومات الذاكرة المختلفة وفق اتجاهات علم النفس المعرفي، موضحة كيف تتم عمليات التشفير (Encoding)، والتخزين (Storage)، والاسترجاع (Retrieval). وتشير الأدبيات المعروضة إلى أن التلعم ليس مجرد مشكلة نطقية سطحية، بل يتداخل مع العمليات المعرفية والانفعالية للطفل، مما يستدعي فهماً دقيقاً لطبيعة التفاعل بين الذاكرة واللغة.

📊 المنهجية والأدوات المستخدمة في القياس

اعتمدت الباحثة على المنهج التجريبي باعتباره الأنسب لتحقيق أهداف الدراسة في الكشف عن الفروق ذات الدلالة الإحصائية بين المجموعات المستهدفة. تكونت عينة الدراسة من أطفال في مرحلة الطفولة المتأخرة تتراوح أعمارهم بين 8 إلى 12 سنة، مقسمين إلى مجموعة تجريبية تضم الأطفال المتلعمين ومجموعة ضابطة من الأطفال الأسوياء المطابقين في العمر والذكاء والمستوى الاجتماعي والاقتصادي.

ولجمع البيانات بدقة، استعادت الباحثة مجموعة من الأدوات المقننة تشمل: اختبار جون رافن للذكاء، واختبار بندر جشتالط البصري الحيوي لتقدير النضج واستبعاد الإصابات العضوية، فضلاً عن اختبار من إعداد الباحث قياس التذكر السمعي والبصري بقصير وبعيد المدى، واستمارة المقابلة الشخصية ومقياس المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة.

📈 النتائج الإحصائية وتحليل الفروق

أسفرت النتائج الإحصائية للدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الأطفال المتلعمين والأطفال الأسوياء لصالح الأطفال الأسوياء في مهام التذكر المباشر (قصير المدى) بنوعيه السمعي والبصري. ويؤكد هذا التفوق أن الأطفال الأسوياء يمتلكون كفاءة أعلى في معالجة واسترجاع المعلومات الحالية بفضل خلوهم من الضغوط الانفعالية المرتبطة باضطرابات الكلام.

وعلى صعيد التذكر غير المباشر (بعيد المدى)، تباينت النتائج لتكشف عن طبيعة العمليات المعرفية الكامنة وراء تخزين واسترجاع المعلومات على المدى الطويل. كما أوضحت مصفوفات الارتباط وجود علاقات ارتباطية موجبة بين كفاءة الذاكرة والقدرات العقلية العامة، مما يعكس الترابط العضوي بين النمو المعرفي وسلامة العمليات اللغوية والاتصالية.

📌 الخاتمة: نحو برامج علاجية شاملة

تؤكد خاتمة الدراسة أن اضطراب التلعم يمثل تحدياً مركباً يتجاوز حدود النطق البسيط ليشمل أبعاداً نفسية ومعرفية واجتماعية متشابكة. وعليه، توصي الباحثة بضرورة تصميم برامج علاجية وتأهيلية متكاملة للأطفال المتلعمين، لا تقتصر على التدريب الكلامي فحسب، بل تمتد لتشمل تنمية العمليات العقلية العليا كالذاكرة والانتباه والتفكير لمساعدتهم على الاندماج بفاعلية في المجتمع.

🎯 كيف يمكن للمؤسسات التعليمية والأسر التعاون مبكراً لدعم الأطفال الذين يعانون من اضطرابات الكلام والذاكرة؟

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات