فعالية برنامج تدريبي قائم على إستراتيجية التعلم باستخدام الأقران في تحسين الاستخدام الاجتماعي للغة للأطفال ذوي متلازمة داون ببرامج الدمج

فعالية برنامج تدريبي قائم على إستراتيجية التعلم باستخدام الأقران في تحسين الاستخدام الاجتماعي للغة للأطفال ذوي متلازمة داون ببرامج الدمج

غلاف فعالية برنامج تدريبي قائم على إستراتيجية التعلم باستخدام الأقران في تحسين الاستخدام الاجتماعي للغة للأطفال ذوي متلازمة داون ببرامج الدمج

📘 التفاصيل

العنوان: فعالية برنامج تدريبي قائم على إستراتيجية التعلم باستخدام الأقران في تحسين الاستخدام الاجتماعي للغة للأطفال ذوي متلازمة داون ببرامج الدمج
المؤلف: مروة صلاح عبد العظيم محمود
الناشر: جامعة الزقازيق - كلية علوم الإعاقة والتأهيل - قسم اضطرابات اللغة والتخاطب
سنة النشر: 2023

📚 المقدمة: فعالية برنامج تدريبي قائم على إستراتيجية التعلم باستخدام الأقران في تحسين الاستخدام الاجتماعي للغة للأطفال ذوي متلازمة داون ببرامج الدمج

تُعد متلازمة داون واحدة من أكثر الإعاقات الفكرية شيوعاً وانتشاراً، وهي ناتجة عن خلل كروموسومي يؤدي إلى وجود 47 كروموسوماً بدلاً من 46 في خلايا الجسم. وينتج عن هذا الخلل التكويني قصور واضح في الأداء الوظيفي العقلي والعمليات المعرفية العليا، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة ومباشرة جداً على النمو اللغوي والقدرات التواصلية للطفل. ويعاني الأطفال ذوو متلازمة داون من فجوة ملحوظة بين الفهم الاستقبالي للغة والتعبير اللفظي، حيث يواجهون صعوبات جمة في اكتساب المفردات، والتركيب النحوي، وصياغة الجمل، فضلاً عن ضعف مظاهر الاستخدام الاجتماعي للغة أو ما يُعرف باللغة البراجماتية (Pragmatics).

وفي ظل توجه المنظومات التربوية الحديثة نحو تطبيق سياسات الدمج الشامل في الروضات والمدارس، تبرز الحاجة الماسة إلى تصميم وتطبيق إستراتيجيات تدريسية وتدريبية مبتكرة تتناسب مع الخصائص النمائية والسلوكية للأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة. وتأتي إستراتيجية التعلم باستخدام الأقران (Peer Tutoring) في مقدمة هذه الإستراتيجيات التفاعلية، نظرًا لأن الأطفال يمثلون البيئة الطبيعية المحببة لبعضهم البعض، حيث يعمل القرين العادي كموديل أو نموذج لغوي وسلوكي يُحتذى به. ومن هذا المنطلق جاءت هذه الدراسة الأكاديمية الاستكشافية الصادرة عن كلية علوم الإعاقة والتأهيل بجامعة الزقازيق للباحثة مروة صلاح عبد العظيم محمود، لتقيس مدى فعالية برنامج تدريبي مستند إلى التعلم بالأقران في تحسين مهارات الاستخدام الاجتماعي للغة لدى الأطفال المصابين بمتلازمة داون والملتحقين ببرامج الدمج.

🧩 أبعاد المشكلة البحثية والأطر النظرية

تتبلور المشكلة البحثية في وجود قصور حاد في مهارات التفاعل والاتصال الاجتماعي لدى أطفال متلازمة داون، مما يدفع الكثير منهم إلى الانسحاب والإنزواء الاجتماعي داخل البيئات الدمجية. ويلعب ضعف الاستخدام الاجتماعي للغة دوراً محورياً في تعميق هذه المشكلة؛ فاللغة البراجماتية لا تقتصر فقط على معرفة الكلمات أو القواعد النحوية، بل تتعدى ذلك إلى القدرة على توظيف اللغة بطريقة ملائمة داخل السياق الموقفي والتفاعلي، مثل بدء المحادثة، وإصلاح الخلل الكلامي، وتبادل الأدوار، ومراعاة مشاعر المستمع، واستخدام السلوكيات غير اللفظية كالإشارات وإيماءات الوجه والتواصل البصري.

واعتمدت الدراسة في بنيتها النظرية على مزيج من النظرية المعرفية ونظرية التعلم الاجتماعي لبندورا (Bandura)، والتي تؤكد على أن التعلم يحدث بصورة أفضل من خلال النمذجة والملاحظة والتقليد والمحاكاة في بيئة التفاعل الاجتماعي الطبيعية. فالطفل العادي (القرين المعلم) الذي يمتلك كفاءة لغوية أعلى يقدّم المساعدة والإرشادات والتغذية الراجعة لقرينه من ذوي متلازمة داون (القرين المتعلم)، مما يتيح فرصاً متكافئة ومحفزة للتعلم غير المباشر في جو تسوده المودة والتقبل، بعيداً عن أساليب التلقين التقليدية الحازمة التي قد تزيد من قلق الطفل وتشتت انتباهه.

🛠️ منهجية الدراسة والأدوات والعيّنة

اعتمدت الباحثة على المنهج شبه التجريبي ذي المجموعتين المتكافئتين (تجريبية وضابطة) مع تطبيق القياسات (القبلية، البعدية، والتتبعية بعد مرور شهر من انتهاء البرنامج)، وذلك لضمان أعلى درجات الضبط العلمي ومراقبة التغيرات الحادثة في المتغير التابع بشكل دقيق. واشتملت عيّنة الدراسة الأساسية على 18 طفلاً وطفلة من ذوي متلازمة داون البسيطة الملتحقين بحضانة أولادنا الخيرية للدمج بالزقازيق بمحافظة الشرقية، والذين تراوحت أعمارهم الز زمنية بين (6-8) سنوات، وبنسبة ذكاء تتراوح بين (50-70) درجة على مقاييس الذكاء الرسمية.

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات