فاعلية برنامج تدريبي لتنمية الإدراك السمعي لتحسين مهارات اللغة التعبيرية لدى الأطفال ذوى اضطراب المعالجة السمعية

فاعلية برنامج تدريبي لتنمية الإدراك السمعي لتحسين مهارات اللغة التعبيرية لدى الأطفال ذوى اضطراب المعالجة السمعية

غلاف فاعلية برنامج تدريبي لتنمية الإدراك السمعي لتحسين مهارات اللغة التعبيرية لدى الأطفال ذوى اضطراب المعالجة السمعية

📘 التفاصيل

العنوان: فاعلية برنامج تدريبي لتنمية الإدراك السمعي لتحسين مهارات اللغة التعبيرية لدى الأطفال ذوى اضطراب المعالجة السمعية
المؤلف: هناء محمد عثمان محمد
الناشر: معهد البحوث والدراسات العربية
سنة النشر: 2019

📚 المقدمة: فاعلية برنامج تدريبي لتنمية الإدراك السمعي

يعد مجال صعوبات التعلم من أحدث ميادين التربية الخاصة وأسرعها تطوراً بسبب الاهتمام المتزايد من قبل الوالدين والمعلمين بمشاكل الأطفال التعليمية، حيث يسعون إلى تقديم خدمات تربوية واجتماعية ونفسية لهم كغيرهم من فئات المجتمع، ونخص بالذكر فئة ذوى اضطراب المعالجة السمعية ذلك لأن مشكلة اضطراب المعالجة السمعية لها تأثيراتها السلبية العميقة على الإدراك واللغة التعبيرية، حيث يتزايد معها شعور الطفل بالإحباط، نظراً لما يعانيه وعجزه عن مسايرة زملائه وفشله في تحسين معدل تحصيله اللغوي.

فالأطفال ذوو اضطراب المعالجة السمعية يعانون من وجود نقص في القدرة على معالجة المعلومات الصوتية، فهم لا يتعلمون بسهولة كيفية ربط الحروف الأبجدية بأصواتها، ويتضح ذلك حين يطلب منهم القراءة جهرا، فيتوقفون، ويخطئون في نطق بعض الكلمات ويسقطون كلمات أخرى كلياً، وتتراوح العواقب التي تصاحب الفشل في اكتساب المهارات المبكرة في قراءة الكلمة ما بين تكون اتجاهات سالبة تجاه القراءة، أو تناقص فرص نمو الحصيلة اللغوية، أو الحرمان من فرص تنمية استراتيجيات الفهم القرائي، أو نقص الممارسة الفعلية للقراءة عما يتلقاه الأطفال الآخرون.

🎧 مفهوم اضطراب المعالجة السمعية والإدراك

الإدراك السمعي يشمل القدرة علي معالجة الأصوات اللغوية المنطوقة وتخزينها في الذاكرة واسترجاعها، وتبدأ المعالجة السمعية بالقدرة علي معالجة الأصوات الفردية (فونيمات) وإدراك عددها في الكلمات وكذلك معالجة القوافي. ويعتبر اضطراب المعالجة السمعية إعاقة بالقدرة على القراءة، وكان يُنظر إليه على أنه اضطراب مستقل ولم يتم النظر إليه كأحد أنماط اضطرابات التعلم بل كنمط خاص من أنماط تلك الصعوبات إلا خلال العقد الماضي.

يتضح مما سبق أن تطور اللغة التعبيرية يعتمد علي السلوك التفاعلي الاجتماعي وتبدأ أولى مراحل التطور منذ الميلاد ويحتاج الطفل إلي أدوات سلوكية أساسية لكي تساعد علي تحسين مستوي اللغة لديه ومن هذه الأدوات التقليد، التعزيز، التفاعل الاجتماعي، التكرار، الملاحظة والانتباه السمعي، وإذا حدث خلل في النمو اللغوي للطفل يترتب علي هذا تأخر في القدرات التعليمية كالقراءة والكتابة.

🎯 تصميم البرنامج التدريبي وآلياته

تهتم الدراسة الحالية بدراسة فاعلية البرنامج التدريبي لتحسين مستوى الإدراك السمعى بهدف تحسين مهارات اللغة التعبيرية لدي الأطفال ذوى اضطراب المعالجة السمعية. وقد تم تصميم برنامج تدريبي قائم على مجموعة من الجلسات المنظمة والمخططة التي استمدتها الباحثـة من الأسس العلمية في مجال الصحة النفسية وعلم النفس، والتي تعتمد على التغيير السلوكي المباشر وغير المباشر فردياً وجماعياً.

تضمنت أدوات الدراسة مقياس اللغة التعبيرية ومقياس المعالجة السمعية إضافة إلى البرنامج التدريبي لتنمية المعالجة السمعية، حيث تم تطبيق هذه الأدوات على عينة تجريبية وضابطة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-12 عاماً، بهدف التحقق من مدى فاعلية البرنامج في تحسين القدرات الإدراكية واللغوية لديهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتوافقهم الاجتماعي.

📊 النتائج والتحليل الإحصائي للدراسة

أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية قبل وبعد تطبيق البرنامج التدريبي في مهارات اللغة التعبيرية في اتجاه القياس البعدي، مما يؤكد فاعلية البرنامج المستخدم. كما أسفرت النتائج عن عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات رتب درجات الذكور والإناث بعد تطبيق البرنامج.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت النتائج استمرار تأثير البرنامج التدريبي حتى بعد انتهائه بفترة من خلال القياس التتبعي بعد مرور شهرين، حيث لم توجد فروق دالة إحصائياً بين القياسين البعدي والتتبعي، وهو ما يعكس القيمة التطبيقية الكبيرة للبرنامج في تحسين الأداء اللغوي والتحصيلي للأطفال ذوي اضطراب المعالجة السمعية.

📌 الخاتمة: آفاق جديدة في رعاية ذوي اضطراب المعالجة السمعية

في الختام، قدمت هذه الدراسة إضافة علمية وميدانية هامة للمكتبة العربية في مجال التربية الخاصة والصحة النفسية، من خلال تسليط الضوء على فاعلية البرامج التدريبية الموجهة لتنمية الإدراك السمعي وتحسين مهارات اللغة التعبيرية للأطفال ذوي اضطراب المعالجة السمعية، وتؤكد التوصيات على ضرورة دمج هذه البرامج في المراكز العلاجية والتعليمية.

🎯 كيف يمكن للأسرة والمدرسة التعاون بشكل فعال لتوفير بيئة خالية من المشتتات تدعم النمو اللغوي والإدراكي للأطفال المصابين باضطراب المعالجة السمعية؟

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات