برنامج قائم على تقنيات الواقع المعزز لتنمية مهارات الإدراك البصري والفهم القرائي لدى التلاميذ المعاقين سمعياً في المرحلة الابتدائية

برنامج قائم على تقنيات الواقع المعزز لتنمية مهارات الإدراك البصري والفهم القرائي لدى التلاميذ المعاقين سمعياً في المرحلة الابتدائية

غلاف برنامج قائم على تقنيات الواقع المعزز لتنمية مهارات الإدراك البصري والفهم القرائي لدى التلاميذ المعاقين سمعياً في المرحلة الابتدائية

📘 التفاصيل

العنوان: برنامج قائم على تقنيات الواقع المعزز لتنمية مهارات الإدراك البصري والفهم القرائي لدى التلاميذ المعاقين سمعياً في المرحلة الابتدائية
المؤلف: دعاء أمجد عرفة الشربيني
الناشر: جامعة المنصورة - كلية التربية - قسم المناهج وطرق التدريس
سنة النشر: 2024

📚 المقدمة: دراسة أكاديمية حول توظيف الواقع المعزز في التربية الخاصة

تُعد الإعاقة السمعية من الحرمان الحسي الذي يلقي بظلاله المباشرة على اكتساب اللغة والنمو المعرفي والأكاديمي لدى الأطفال. وحيث إن حاسة السمع هي النافذة الطبيعية الأولى لالتقاط المثيرات اللفظية وتطوير البنية اللغوية، فإن فقدانها أو ضعفها يؤدي إلى صعوبات بالغة في اكتساب مهارات القراءة والكتابة، وينعكس ذلك بوضوح في تدني مستويات الفهم القرائي والإدراك البصري لدى التلاميذ الصم وضعاف السمع في المرحلة الابتدائية. من هذا المنطلق، تتأكد الحاجة الماسّة إلى البحث عن استراتيجيات تعليمية وتكنولوجية بديلة تعتمد على الاستغلال الأمثل للحواس المتبقية، وعلى رأسها حاسة البصر التي تُصبح المورد المعرفي الأساسي للطفل المعاق سمعياً.

تأتي هذه الدراسة الأكاديمية المتميزة للباحثة دعاء أمجد عرفة الشربيني لتقدم حلاً تكنولوجياً وتربوياً مبتكراً يُجسد التحول الرقمي في مجال التربية الخاصة؛ وذلك من خلال تصميم برنامج تعليمي قائم على تقنيات الواقع المعزز (Augmented Reality). تهدف الدراسة إلى قياس فاعلية هذا البرنامج التفاعلي في تنمية مهارات الإدراك البصري بأبعاده المختلفة، وتطوير مستويات الفهم القرائي لدى تلاميذ الصف الثامن الابتدائي بمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع، مما يفتح آفاقاً جديدة في تطوير المناهج وتصميم بيئات التعلم الرقمية الدامجة والمحفزة لهذه الفئة العزيزة من المتعلمين.

👁️ مهارات الإدراك البصري لدى التلاميذ المعاقين سمعياً

يمثل الإدراك البصري الركيزة المعرفية الأولى التي يستند إليها التلميذ المعاق سمعياً في فهم العالم المحيط به ومعالجة النصوص المكتوبة. فالإدراك البصري ليس مجرد قدرة فيزيولوجية على رؤية الأشياء، بل هو عملية عقلية معقدة تتضمن استقبال المثيرات البصرية عبر العين، ثم تفسيرها وتنظيمها وإعطائها معاني ودلالات محددة بناءً على الخبرات السابقة. وتتضاعف أهمية هذه المهارة لدى فئة الصم وضعاف السمع لأنها تشكل البديل التعويضي الرئيس عن الحرمان السمعي، حيث تعتمد عليها عمليات التعلم الأكاديمي كافة، بدءاً من تمييز الحروف والكلمات وصولاً إلى استيعاب العلاقات المكانية والتمثيلات الصورية المعقدة.

وقد حددت الدراسة أربعة أبعاد رئيسة لمهارات الإدراك البصري اللازم توافرها لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية من ذوي الإعاقة السمعية، وتتمثل في: مهارة التمييز البصري (القدرة على إدراك أوجه الشبه والاختلاف بين الأشكال والصور والكلمات)، مهارة الإغلاق البصري (التعرف على الشكل الكلي أو الكلمة عند فقدان جزء منها)، مهارة إدراك العلاقات المكانية (استيعاب موضع الأشياء في الفراغ بالنسبة للتلميذ وللأشياء الأخرى)، ومهارة التمييز بين الشكل والأرضية (القدرة على التركيز على المثير البصري المطلوب وسط خلفية مزدحمة أو معقدة). أظهرت الدراسة أن التفاعل المنتظم مع تطبيقات الواقع المعزز يساهم بشكل مباشر في دعم هذه المهارات وتطوير الشدة الانتباهية للبصر.

📖 الفهم القرائي وتحدياته في ظل الإعاقة السمعية

يُعد الفهم القرائي الغاية الكبرى والهدف الأسمى من عملية تعلم القراءة؛ فهو يتجاوز مجرد فك الشفرة الخطية للرموز إلى بناء المعنى وتشكيل البنية الدلالية للنص المكرور. وتواجه التلاميذ المعاقين سمعياً عقبات صعبة في تحقيق الفهم القرائي المتكامل، نظراً لمحدودية حصيلتهم اللغوية، وضعف الوعي الفوني بالوحدات الصوتية المكونة للكلمات، وافتقارهم للاتصال اللفظي الطبيعي في سن مبكرة. يؤدي هذا الخلل الحسي إلى صعوبة انتقاله تدريجياً من مستوى الفهم السطحي إلى المستويات العليا للتفكير والقراءة، مما يترتب عليه تأخر أكاديمي ملموس مقارنة بأقرانهم العاديين في نفس المرحلة العمرية.

لقد تناولت الدراسة الفهم القرائي بوصفه عملية عقلية متعددة المستويات، وقامت بقياس وتنمية المهارات المناسبة عبر مدرج يتدرج في التعقيد المعرفي، كما هو موضح في الجدول التالي:

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات