فاعلية برنامج إرشادي معرفي سلوكي في تحسين الشفقة بالذات لدى عينة من المراهقين ذوي اضطراب التلعثم

فاعلية برنامج إرشادي معرفي سلوكي في تحسين الشفقة بالذات لدى عينة من المراهقين ذوي اضطراب التلعثم

غلاف فاعلية برنامج إرشادي معرفي سلوكي في تحسين الشفقة بالذات لدى عينة من المراهقين ذوي اضطراب التلعثم

📘 التفاصيل

العنوان: فاعلية برنامج إرشادي معرفي سلوكي في تحسين الشفقة بالذات لدى عينة من المراهقين ذوي اضطراب التلعثم
المؤلف: محمد عطية عبد الله النقيب
الناشر: معهد البحوث والدراسات العربية
سنة النشر: 2022

📚 المقدمة: فاعلية برنامج إرشادي معرفي سلوكي في تحسين الشفقة بالذات لدى عينة من المراهقين ذوي اضطراب التلعثم

يُعد اضطراب التلعثم من المشكلات النطقية المعقدة التي تتجاوز مجرد صعوبات النطق والكلام لتلقي بظلالها الثقيلة على الحالة النفسية والاجتماعية للمصاب، وخاصة في مرحلة المراهقين التي تتسم بالحساسية المفرطة وتكون الصورة الذاتية. من هذا المنطلق، تبرز الحاجة الملحة لتقديم تدخلات إرشادية وعلاجية لا تقتصر على الطلاقة اللفظية فحسب، بل تمتد لتشمل البناء النفسي والمعرفي، وتعزيز مفاهيم إيجابية مثل الشفقة بالذات والتسامح مع العيوب الشخصية، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة وخفض مستويات القلق والرهاب الاجتماعي لدى المراهقين المتلعثمين.

🧠 الإطار النظري ومفهوم الشفقة بالذات

تستند الدراسة إلى مفاهيم العلاج المعرفي السلوكي ومفهوم الشفقة بالذات الذي طورته كريستين نيف، والذي يشمل مكونات رئيسية مثل اللطف بالذات، الإنسانية المشتركة، واليقظة العقلية. يواجه المراهقون ذوي اضطراب التلعثم تحديات يومية تجعلهم عرضة للنقد الذاتي القاسي ومشاعر العزلة والخجل، مما يؤدي إلى تفاقم مشاعر القلق والاكتئاب لديهم. ويأتي العلاج المعرفي السلوكي كأداة فعالة لتعديل الأفكار الالعقالنية المرتبطة بالتلعثم، ومساعدة الأفراد على تبني مواقف أكثر مرونة وواقعية تجاه ذواتهم، مما يعزز قدرتهم على تقبل الذات والتعامل مع المواقف الضاغطة بصورة أكثر إيجابية وتوازن نفسي.

🛠️ منهجية البحث والإجراءات التطبيقية

اعتمدت الدراسة على المنهج شبه التجريبي ذي التصميم التجريبي والضابط (قبلي وبعدي وتتبعي)، وتكونت عينة البحث الأساسية من (30) مراهقاً ومراهقة من ذوي اضطراب التلعثم، تم توزيعهم بشكل متساوٍ على مجموعتين: تجريبية وضابطة بواقع (15) مشاركاً لكل مجموعة. ولتحقيق أهداف الدراسة، تم استخدام مقياس الشفقة بالذات (إعداد نيف، ترجمة وتعريب سمر محمد إراهيم) وبرنامج إرشادي معرفي سلوكي مكون من (21) جلسة إرشادية جماعية. وقد أظهرت النتائج الإحصائية فاعلية البرنامج في تحسين درجات الشفقة بالذات لدى أفراد المجموعة التجريبية مقارنة بالضابطة.

📈 نتائج الدراسة ومناقشتها

أسفرت النتائج عن وجود فروق ذات داللة إحصائية بين متوسطي درجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة في القياس البعدي على مقياس الشفقة بالذات لصالح المجموعة التجريبية، كما وجدت فروق دالة إحصائياً لدى أفراد المجموعة التجريبية بين القياسين القبلي والبعدي لصالح القياس البعدي، بينما لم تُظهر النتائج فروقاً دالة إحصائياً بين القياسين البعدي والتتبعي (بعد مرور شهر)، مما يؤيد استمرار فاعلية البرنامج وثبات آثاره الإيجابية. وتتفق هذه النتائج مع العديد من الدراسات العربية والأجنبية التي أكدت دور العلاج المعرفي السلوكي في خفض الأفكار السلبية وتحسين آليات التكيف النفسي لدى المراهقين.

📌 الخاتمة: التوصيات والآفاق المستقبلية

تؤكد الدراسة على أهمية دمج برامج الإرشاد المعرفي السلوكي وتطبيقات الشفقة بالذات ضمن خطط علاج اضطراب التلعثم في المراكز العلاجية والمدارس، لما لها من أثر فعال في بناء الصلابة النفسية وخفض الشعور بالنقص أو الدونية لدى المراهقين. كما توصي بضرورة توعية أولياء الأمور والمعلمين بالخصائص النفسية للمتلعثمين، وتوفير الدعم المستمر لهم. وفتحت هذه الدراسة الباب أمام بحوث مستقبلية مقترحة، مثل دراسة تأثير برامج الشفقة بالذات على خفض القلق الاجتماعي والاكتئاب لدى فئات أخرى من ذوي الاحتياجات الخاصة والضغوط المزمنة.

🎯 كيف يمكن للمجتمع والأسرة المساهمة في تقليل الآثار النفسية السلبية لاضطراب التلعثم لدى المراهقين وتعزيز ثقتهم بأنفسهم؟

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات