فاعلية برنامج قائم على المرونة المعرفية لتحسين مستوى اللغة التعبيرية للأطفال ذوي صعوبات التعلم

فاعلية برنامج قائم على المرونة المعرفية لتحسين مستوى اللغة التعبيرية للأطفال ذوي صعوبات التعلم

غلاف فاعلية برنامج قائم على المرونة المعرفية لتحسين مستوى اللغة التعبيرية للأطفال ذوي صعوبات التعلم

📘 التفاصيل

العنوان: فاعلية برنامج قائم على المرونة المعرفية لتحسين مستوى اللغة التعبيرية للأطفال ذوي صعوبات التعلم
المؤلف: طه أحمد محمد عبد التواب
الناشر: قسم العلوم النفسية – كلية التربية للطفولة المبكرة – جامعة القاهرة
سنة النشر: 2023

📚 المقدمة: فاعلية برنامج قائم على المرونة المعرفية لتحسين مستوى اللغة التعبيرية للأطفال ذوي صعوبات التعلم

تعد مرحلة الطفولة المبكرة من أهم المراحل التي يمر بها الطفل، حيث تتشكل فيها الخصائص الجسمية والاجتماعية واللغوية والمعرفية والانفعالية، وهي فترة بالغة الأهمية في التنشئة الاجتماعية واكتساب الخبرات المتنوعة التي تساعد الطفل على التكيف مع محيطه الخارجي. من بين التحديات الخفية التي قد تواجه بعض أطفال الروضة تبرز صعوبات التعلم، والتي يخلط البعض في تفسيرها مقارنة بفئات الاحتياجات الخاصة الأخرى. ويعاني الأطفال ذوو صعوبات التعلم غالباً من قصور في اللغة التعبيرية، متمثلاً في صعوبة تكوين جمل مفهمومة، واستخدام جمل متقطعة بلا معنى، وعجز التسمية، وصعوبة استخراج الكلمات المناسبة والتعبير عن الاحتياجات والمشاعر بفاعلية.

🧠 مفهوم المرونة المعرفية وأهميتها للأطفال

تبرز المرونة المعرفية كأحد أهم المداخل المعاصرة في علم النفس المعرفي التي يمكن أن تقدم حلاً فاعلاً لمشكلات الأطفال في قاعات النشاط. تُعرف المرونة المعرفية بأنها قدرة الفرد على التحول أو الانتقال من فكرة إلى أخرى وفقا لطبيعة الموقف، وتوليد العديد من الخيارات البديلة لحل المشكلات. تساعد هذه القدرة الذهنية على تغيير الوجه الذهنية لدى الطفل، وزيادة قدرته على الانتباه وتنظيم المواقف، وتنظيم سلوكه بما يمكنه من التعامل بمرونة مع المواقف المختلفة، وخفض حدة الصعوبات المعرفية والأكاديمية التي تواجهه في المراحل المبكرة.

تتضمن البرامج القائمة على المرونة المعرفية أنشطة مصممة بعناية لتناسب الخصائص العمرية والنفسية لأطفال الروضة ذوي صعوبات التعلم، حيث ترتكز على استراتيجيات التعلم النشط مثل الحوار والمناقشة، واللعب التخيلي، والنمذجة، ولعب الدور، والتكرار المنظم. تساعد هذه الأساليب في إكساب الأطفال مهارات لغوية سليمة، وتدريبهم على النطق الصحيح، وتنمية الحصيلة اللغوية لديهم، فضلاً عن تعزيز قدرتهم على التفاعل الاجتماعي الإيجابي مع الأقران والمعلمين والوالدين بأسلوب يقلل من مشاعر الإحباط والعجز.

🔬 الإجراءات المنهجية ومنهج البحث شبه التجريبي

اعتمد الباحث في هذه الدراسة على المنهج شبه التجريبي ذو المجموعة الواحدة، نظراً لمناسبته لطبيعة أهداف ومتغيرات البحث الحالي. تكونت عينة البحث الأساسية من (10) أطفال وطفلات من أطفال الروضة ذوي صعوبات التعلم في المستوى الثاني برياض الأطفال، وتراوحت أعمارهم الزمنية ما بين (6-7) سنوات، مع التأكد من تجانس أفراد العينة في العمر الزمني ومعدل الذكاء ودرجات صعوبات التعلم ومستوى اللغة التعبيرية. ولتحقيق أهداف الدراسة، استخدم الباحث مجموعة من الأدوات المقننة تشمل: اختبار المصفوفات المتتابعة الملونة لجون رافن (ترجمة وإعداد عماد أحمد حسن، 2016)، وقائمة تشخيص صعوبات التعلم النمائية (إعداد عادل عبد الله، 2006)، ومقياس اللغة التعبيرية (إعداد الباحث، 2023)، إلى جانب برنامج المرونة المعرفية المقترح.

أظهرت الإجراءات التطبيقية للبرنامج عبر جلسته العديدة تنوعاً ملحوظاً في الوسائل والمجسمات والبطاقات والقصص المصورة التي تم استخدامها لجذب انتباه الأطفال وتحفيزهم على التفاعل المستمر. وقد خضع البرنامج لعمليات تقويم مستمرة وبنائية تضمنت التغذية الراجعة الفورية، وتعزيز الاستجابات الصحيحة مادياً ومعنوياً، وربط الخبرات الجديدة بالخبرات السابقة للتأكد من استيعاب الأطفال للمهارات اللغوية المستهدفة. كما تم التحقق من صدق وثبات كافة الأدوات واستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة عبر حزمة البرامج الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS).

📊 النتائج ومناقشتها في ضوء الإطار النظري

أسفرت نتائج البحث عن وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0,01) بين متوسطات رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي لتطبيق برنامج المرونة المعرفية على مقياس اللغة التعبيرية بأبعاده المختلفة (النظام الصوتي، النظام الدلالي، النظام الاشتراقي، النظام التركيبي النحوي، الاستخدام الاجتماعي للغة) والدرجة الكلية، وذلك لصالح القياس البعدي. تؤكد هذه النتائج فاعلية البرنامج في تحسين مستوى اللغة التعبيرية للأطفال ذوي صعوبات التعلم، وتتفق مع العديد من الدراسات السابقة التي أكدت أهمية البرامج المعرفية في خفض حدة الصعوبات وتنمية مهارات التفاهم والتواصل.

كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي بعد مرور شهر من انتهاء تطبيق البرنامج، مما يدل على استمرارية فاعلية البرنامج وثبات آثاره الإيجابية لدى الأطفال. وفي ضوء هذه النتائج، قدم الباحث مجموعة من التوصيات التربوية الهامة، مثل ضرورة الاهتمام بتقديم الأنشطة المعرفية في رياض الأطفال، والكشف المبكر عن قصور المهارات قبل الأكاديمية، وتوفير بيئة تعليمية غنية لغوياً في البيت والمدرسة، بالإضافة إلى مقترحات لبحوث مستقبلية مكملة.

📌 الخاتمة: آفاق جديدة لدعم أطفال صعوبات التعلم

تمثل الدراسة الحالية نموذجاً أكاديمياً متميزاً يبرز أهمية دمج استراتيجيات المرونة المعرفية في برامج التربية الخاصة الموجهة لأطفال رياض الأطفال ذوي صعوبات التعلم. إن تطوير اللغة التعبيرية لا يعزز فقط القدرات الأكاديمية للأطفال، بل يسهم بشكل جوري في بناء ثقتهم بأنفسهم وتحسين توافقهم النفسي والاجتماعي مع المحيطين بهم.

🎯 كيف يمكن للأسرة والمعلم التعاون بشكل يومي لتعزيز مهارات اللغة التعبيرية لدى طفل يواجه صعوبات في التعلم داخل بيئة المنزل والروضة؟

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات