فعالية برنامج قائم علي الأشغال الفنية الجماعية لخفض الشعور بالعزلة الاجتماعية والحساسية الانفعالية السلبية لدى الأطفال الصم

فعالية برنامج قائم علي الأشغال الفنية الجماعية لخفض الشعور بالعزلة الاجتماعية والحساسية الانفعالية السلبية لدى الأطفال الصم

غلاف فعالية برنامج قائم علي الأشغال الفنية الجماعية لخفض الشعور بالعزلة الاجتماعية والحساسية الانفعالية السلبية لدى الأطفال الصم

📘 التفاصيل

العنوان: فعالية برنامج قائم علي الأشغال الفنية الجماعية لخفض الشعور بالعزلة الاجتماعية والحساسية الانفعالية السلبية لدى الأطفال الصم
المؤلف: لبنى أحمد عبد العزيز حسن
الناشر: جامعة كفر الشيخ - كلية التربية - قسم الصحة النفسية
سنة النشر: 2021

📚 المقدمة: فعالية برنامج قائم علي الأشغال الفنية الجماعية لخفض الشعور بالعزلة الاجتماعية والحساسية الانفعالية السلبية لدى الأطفال الصم

تُعدّ مرحلة الطفولة المبتكرة والحديثة الركيزة الأساسية في تكوين شخصية الفرد وتحديد ملامح توافقه النفسي والاجتماعي المستقبلي. وتكتسب هذه المرحلة أهمية مضاعفة لدى فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، وعلى رأسهم الأطفال الصم؛ نظراً لما يواجهونه من صعوبات وتحديات ناتجة عن فقدان حاسة السمع التي تُعد النافذة الرئيسية للتواصل اللفظي والتفاعل الاجتماعي. إن القصور السمعي لا يتوقف أثره عند حدود العجز الوظيفي العضوي، بل يمتد ليلقي بظلاله الحادة على البناء النفسي والانفعالي للطفل الاصم، مما يجعله أكثر عرضة لتطوير مشاعر الحرمان، وتدني المفهوم الذاتي، وارتفاع منسوب الحساسية الانفعالية السلبية. وتنعكس هذه التحديات النفسية في هيئة انسحاب اجتماعي، وميل نحو الانطواء والعزلة عن البيئة المحيطة، نتيجة الشعور بالخوف من عدم الفهم أو التعرض للانتقاد والسخرية من الأقران العاديين.

في هذا السياق الأكاديمي المتميز، تأتي رسالة الماجستير للباحثة لبنى أحمد عبد العزيز حسن والمقدمة إلى قسم الصحة النفسية بكلية التربية في جامعة كفر الشيخ، لتقدم مقاربة علمية وعلاجية مبتكرة تعتمد على الفنون التشكيلية والأشغال الجماعية. تسعى الدراسة إلى اختبار مدى فاعلية التدخل القائم على الأشغال الفنية الموجهة جماعياً في خفض المشكلات النفسية والاجتماعية لدى الأطفال الصم في مرحلة الطفولة المتأخرة (من 9 إلى 11 سنة). ينطلق هذا المقال التحليلي من موقع المرجع ليقدم قراءة شاملة لأبعاد هذه الدراسة، مستعرضاً الأطر النظرية، والمنهجية شبه التجريبية، والأدوات المستخدمة، والنتائج الإحصائية والديناميكية التي انتهت إليها، إضافة إلى التوصيات التربوية القابلة للتطبيق العملي في مدارس الأمل للصم والمؤسسات ذات الصلة.

🎨 الإطار المفاهيمي: العزلة الاجتماعية والحساسية الانفعالية لدى الأطفال الصم

يمثل مفهوم العزلة الاجتماعية حالة سيكولوجية مركبة يشعر فيها الطفل بفقدان الانتماء والابتعاد عن الشبكة الاجتماعية المحيطة به، سواء في الأسرة أو المدرسة. بالنسبة للطفل الأصم، تزداد حدة العزلة الاجتماعية بسبب حواجز التواصل اللغوي، حيث يتعذر عليه التعبير الدقيق عن مشاعره وأفكاره بالكلمات المنطوقة، مما يحرمه من إقامة صداقات متينة وتفاعلات إيجابية متكافئة. وتتكون العزلة الاجتماعية في هذه الدراسة من ثلاثة أبعاد رئيسية هي: الخوف من الآخرين، وعدم المشاركة الاجتماعية، وغياب الصداقة. وتؤدي هذه الأبعاد متجمعة إلى خلق جدار من التوجس بين الطفل ومحيطه الاجتماعي، ما يدفعه لتفضيل العزلة والهروب من الأنشطة التنافسية والجماعية.

أما الحساسية الانفعالية السلبية، فتُعرف بأنها ميل الفرد للاستجابة السريعة والمفرطة للمثيرات البيئية بطريقة غاضبة أو متوترة، مع صعوبة السيطرة على الانفعالات الذاتية وإساءة تأويل تصرفات الآخرين ونظراتهم. وتتضمن هذه الحساسية ثلاثة أبعاد فرعية تتمثل في التفكير اللاعقلاني، والابتكار أو الابتعاد العاطفي، وعدم الاتزان الانفعالي. فعندما يعاني الطفل الأصم من ارتفع المنسوب الحساسية الانفعالية السلبية، فإنه يميل إلى تفسير المواقف العادية على أنها استخفاف بقيمته أو هجوم موجه ضد شخصه، مما يولد لديه مشاعر القلق والغضب المكتوم. وهنا تبرز أهمية الفن والأنشطة التشكيلية الجماعية كوسيط غير لفظي يتيح للتلاميذ الصم التفريغ الانفعالي، وإسقاط الصراعات الدخلية، وتطوير لغة تواصل رمزية وبصرية بديلة تكسر حاجز الخوف وتنمي مشاعر الألفة والتعاون.

🛠️ أهداف الدراسة والمنهجية شبه التجريبية

هدفت الدراسة بشكل رئيسي إلى الكشف عن فعالية برنامج تدريبي قائم على الأشغال الفنية الجماعية في خفض الشعور بالعزلة الاجتماعية والحساسية الانفعالية السلبية لدى عينة من الأطفال الصم، والتثبت من استمرارية هذه الفاعلية بعد انقضاء فترة المتابعة الاستكشافية. كما سعى البحث إلى تحديد أهم العوامل الديناميكية والبيئية المؤثرة في استجابة أفراد العينة للبرنامج التدريبي. ولتحقيق هذه الأهداف العلمية، اعتمدت الباحثة المنهج شبه التجريبي ذو التصميم المعملي القائم على مجموعتين (تجريبية وضابطة) مع تطبيق قياسات قبيلة، وبعدية، وتتبعية (بعد مرور شهرين من انتهاء البرنامج) لقياس الأثر والتغير المتوقع.

تكونت عينة الدراسة الأساسية من 20 طفلاً وطفلة من الأطفال الصم في مدرسة الأمل للصم بمحافظة كفر الشيخ، ممن تراوحت أعمارهم بين 9 و11 سنة، بمتوسط عمري بلغ 9.82 سنة وانحراف معياري 0.526. تم تقسيم العينة بالتساوي إلى مجموعتين: مجموعة تجريبية (10 أطفال) خضعت لبرنامج الأشغال الفنية الجماعية، ومجموعة ضابطة (10 أطفال) لم تتلق التدخل الفني. واستخدمت الباحثة أدوات قياس دقيقة أعدتها بنفسها وخضعت للتحقق السيكومتري (الصدق والثبات)، إضافة إلى استمارة دراسة الحالة للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة من إعداد الأستاذة الدكتورة آمال عبد السميع باظة (2015).

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات