فعالية برنامج قائم على التعلم التعاونى لتنمية مهارات استخدام بعض تطبيقات الحاسب الآلى فى تحسين الإنجاز الأكاديمى لدى الطلاب الصم بكليات التربية النوعية

فعالية برنامج قائم على التعلم التعاونى لتنمية مهارات استخدام بعض تطبيقات الحاسب الآلى فى تحسين الإنجاز الأكاديمى لدى الطلاب الصم بكليات التربية النوعية

غلاف فعالية برنامج قائم على التعلم التعاونى لتنمية مهارات استخدام بعض تطبيقات الحاسب الآلى فى تحسين الإنجاز الأكاديمى لدى الطلاب الصم بكليات التربية النوعية

📘 التفاصيل

العنوان: فعالية برنامج قائم على التعلم التعاونى لتنمية مهارات استخدام بعض تطبيقات الحاسب الآلى فى تحسين الإنجاز الأكاديمى لدى الطلاب الصم بكليات التربية النوعية
المؤلف: إيمان السيد السيد أحمد
الناشر: جامعة الزقازيق - كلية علوم ذوي الإعاقة والتأهيل
سنة النشر: 2023

📚 المقدمة: التعلم التعاوني وتطبيقات الحاسب للطلاب الصم

تعد فئة ذوي الإعاقة السمعية من الفئات التي تحظى باهتمام أكاديمي وتربوي بالغ في الآونة الأخيرة، وذلك في إطار التوجهات الحديثة لنظم التعليم الجامعي نحو الدمج الشامل وتحقيق تكافؤ الفرص التعليمية. يهدف هذا البحث الأكاديمي، المتمثل في رسالة ماجستير مقدمة لجامعة الزقازيق، إلى استكشاف مدى فاعلية استخدام استراتيجية التعلم التعاوني في تنمية المهارات التقنية لدى الطلاب الصم بكليات التربية النوعية، وتحديد أثر ذلك في رفع مستوى إنجازهم الأكاديمي داخل البيئة الجامعية.

ينطلق البحث من فرضية مفادها أن استخدام تطبيقات الحاسب الآلي وبرمجيات التصميم الجرافيكي المتقدمة مثل أودوبي فوتوشوب وأدوبي فلاش يمثل مدخلاً رئيساً لتمكين الطلاب الصم، غير أن الأساليب التقليدية في التدريس قد تحول دون استيعابهم الكامل لهذه المهارات المركبة. ومن هنا يبرز التعلم التعاوني كبيئة تعليمية داعمة تسمح بالتفاعل الإيجابي بين الطلاب وتساعدهم على تجاوز عقبات التواصل اللفظي واللغوي، مما ينعكس بشكل مباشر على أدائهم التحصيلي والنفسي.

🎯 مشكلة الدراسة وأهدافها العلمية

تتبلور مشكلة الدراسة في وجود انخفاض ملحوظ في مستوى الإنجاز الأكاديمي لدى الطلاب الصم الملتحقين بأقسام تكنولوجيا التعليم بكليات التربية النوعية، لاسيما في المقررات العملية الخاصة بتطبيقات الحاسب الآلي مقارنة بأقرانهم السامعين. ويرجع ذلك بالأساس إلى ضعف الخبرات السابقة والاعتماد المتزايد على الجوانب اللفظية في الشرح الأكاديمي، فضلاً عن افتقار المناهج والمواد التعليمية للتكيف المباشر مع الخصائص التواصلية للصم.

سعياً لمعالجة هذه المشكلة التدريسية والتربوية، وضعت الباحثة مجموعة من الأهداف العلمية والميدانية المحددة التي تسهم في تطوير أساليب التعليم الشامل، ويمكن إيجاز أبرز هذه الأهداف في النقاط التالية:

  • تنمية مهارات استخدام تطبيقات الحاسب الآلي (Adobe Photoshop و Adobe Flash) لدى الطلاب الصم بالمرحلة الجامعية.
  • قياس فاعلية استراتيجية التعلم التعاوني المصممة بلغة الإشارة في تحسين الإنجاز الأكاديمي لدى أفراد العينة.
  • التحقق من استمرارية الفاعلية والقدرة على الاحتفاظ بالمهارات المكتسبة بعد فترة المتابعة والتطبيق التتبعي.
  • تقديم مقياس دقيق للإنجاز الأكاديمي يتناسب مع الخصائص النفسية والاجتماعية للطلاب الصم بالجامعات المصرية.

🛠️ المنهجية والأدوات المستعملة في البحث

اعتمدت الباحثة على المنهج التجريبي ذي التصميم القائم على المجموعتين المتكافئتين (مجموعة تجريبية ومجموعة ضابطة) مع إجراء قياسات قبلية وبعدية وتتبعية. تكونت عينة الدراسة من عشرين طالباً وطالبة من الصم الملتحقين بالفرقة الثالثة بقسم تكنولوجيا التعليم بكليتي التربية النوعية بجامعتي الزقازيق وعين شمس، حيث طبق البرنامج التدريبي القائم على التعلم التعاوني على تجريبية الزقازيق، بينما لم يطبق على ضابطة عين شمس.

لتحقيق أقصى درجات الضبط العلمي والتحقق من صدق النتائج وثباتها، قامت الباحثة بإعداد واستخدام منظومة متكاملة من الأدوات والبطاقات الاختبارية والسيكومترية الموثقة إحصائياً، والتي يوضح الجدول التالي تفاصيلها الأساسية ومكوناتها المحورية:

الأداة / المقياسإعداد / تقنينالهدف منها
مقياس المصفوفات المتتابعة الملون لجون رافنتقنين د. عماد حسن (2016)قياس وتكافؤ الذكاء والقدرات العقلية العامة لدى أفراد العينة.
قائمة مهارات تطبيقات الحاسب الآليإعداد الباحثة والمشرفينتحديد المهارات الأساسية والفرعية لبرمجي المونتاج والجرافيك.
بطاقة ملاحظة الأداء المهاريإعداد الباحثة والمشرفينقياس مستوى الأداء العملي للطلاب في تطبيقات الحاسب.
الاختبار التحصيلي المعرفيإعداد الباحثة والمشرفينقياس الجانب المعرفي لمفاهيم وأوامر برامج الحاسب الآلي.
مقياس الإنجاز الأكاديمي الجامعيإعداد الباحثة والمشرفينقياس أبعاد المسؤولية والتخطيط والتعاون لدى الطلاب الصم.

📊 المحاور النظرية والتطبيقات التكنولوجية

تناول الإطار النظرى للدراسة عدة محاور علمية متكاملة تفسر الخصائص الأكاديمية واللغوية والنفسية للطلاب الصم. وأوضحت أدبيات البحث أن فقدان حاسة السمع يؤدي إلى الاعتماد الرئيس على التواصل البصري ولغة الإشارة والهجاء الإصبعي، مما يتطلب إستراتيجيات تعليمية تراعي الفروق الفردية وتوفر التعزيز الفوري والتغذية الراجعة المستمرة لمنع الشعور بالاحباط أو العزلة الاجتماعية داخل الحرم الجامعي.

يرتكز البرنامج التدريبي المصمم على تقنيات التعلم الاجتماعي لـ "باندورا" والمبادئ السلوكية في النمذجة والتعزيز. وتم التركيز على إكسا الطلاب مهارات التعامل مع برنامج أدوبي فوتوشوب من حيث إدار الطبقات والتحكم بالصور والألوان والأدوات، بالإضافة إلى برنامج أدوبي فالش من حيث إعداد الشريط الزمني وتصميم الرسوم المتحركة وعروض الفيديو التعليمية، مما يمنح الطالب الجامعي الأصم خبرة عملية سوقية ترفع ثقته بنفسه وتؤهله للاندماج المهني.

📈 نتائج الدراسة والتوصيات التربوية

أسفرت المعالجات الإحصائية باستخدام اختبارات "مان-ويتني" و"ويلكوكسون" عن وجود فروق ذات داللة إحصائية بين متوسطي رتب درجات أفراد المجموعة التجريبية وأفراد المجموعة الضابطة في القياس البعدي على مقياس الإنجاز الأكاديمي وبطاقة الملاحظة والاختبار التحصيلي لصالح المجموعة التجريبية. كما أظهرت النتائج وجود فروق دالة بين القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية لصالح البعدي، في حين لم تظهر فروق دالة بين القياسين البعدي والتتبعي، مما يؤكد استمرارية أثر البرنامج التدريبي وفعاليته الممتدة.

بناءً على النتائج الميدانية الملموسة، قدمت الباحثة مجموعة من التوصيات التربوية والأكاديمية الهامة لتعزيز تعليم ذوي الإعاقة السمعية بالجامعات، ومن أبرز هذه التوصيات:

  1. ضرورة تضمين استراتيجيات التعلم التعاوني ضمن برامج التعليم الجامعي الموجهة للطلاب الصم وضعاف السمع.
  2. عقد دورات تدريبية مستمرة لأعضاء هيئة التدريس لتعريفهم بخصائص الطلاب الصم وأساليب التواصل الفعال معهم.
  3. تكييف المناهج والمقررات الدراسية العملية لتعتمد على الوسائط البصرية الجذابة والتطبيقات التفاعلية الحديثة.
  4. الاهتمام ببناء مقاييس وبطاقات ملاحظة تشخيصية دورية لقياس التطور المهاراتي والأكاديمي للطلاب الدمج.

📌 الخاتمة: آفاق مستقبليّة لدمج الصم

تستنتج الدراسة أن الجمع بين استراتيجيات التدريس النشط كـ التعلم التعاوني والتطبيقات التكنولوجية الحديثة يمثل حجارة الزاوية في إصلاح وتطوير منظومة التعليم العالي لذوي الاحتياجات الخاصة. إن تمكين الطالب الأصم من مهارات الحاسب الآلي والجرافيك لا يرفع فقط من تحصيله الأكاديمي وإنجازه الدراسي، بل يعزز قدرته على التكيف الاجتماعي، ويقلل من مشاعر العزلة والتوتر النفسي، ويوفر له فرص عمل حقيقية ومنافسة في سوق العمل الحديث.

🎯 [سؤال تفاعلي] كيف يمكن للجامعات العربية تطوير البيئات الرقمية والمحتوى التعليمي لضمان الدمج الأكاديمي الشامل للطلاب الصم؟ شاركونا آراءكم وتجاربكم الأكاديمية في التعليقات!

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات