فعالية برنامج كورت لتعليم التفكير في تنمية مهارات حل المشكلات وأثره على مفهوم الذات الأكاديمي لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي ذوي صعوبات التعلم

فعالية برنامج كورت لتعليم التفكير في تنمية مهارات حل المشكلات وأثره على مفهوم الذات الأكاديمي لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي ذوي صعوبات التعلم

غلاف فعالية برنامج كورت لتعليم التفكير في تنمية مهارات حل المشكلات وأثره على مفهوم الذات الأكاديمي لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي ذوي صعوبات التعلم

📘 التفاصيل

العنوان: فعالية برنامج كورت لتعليم التفكير في تنمية مهارات حل المشكلات وأثره على مفهوم الذات الأكاديمي لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي ذوي صعوبات التعلم
المؤلف: محمد عطية زكي
الناشر: جامعة الزقازيق - كلية علوم ذوي الإعاقة والتأهيل
سنة النشر: 2021

📚 المقدمة: فعالية برنامج كورت لتعليم التفكير في تنمية مهارات حل المشكلات ومفهوم الذات الأكاديمي

تعد صعوبات التعلم واحدة من أكثر فئات التربية الخاصة انتشاراً في النظام التعليمي المعاصر، حيث تواجه هذه الفئة تحديات معرفية ونفسية متعددة تؤثر بشكل مباشر على تحصيلهم الدراسي وتوافقهم الشخصي والاجتماعي. ومن أبرز التحديات التي تواجه تلاميذ الصف الأول الإعدادي ذوي صعوبات التعلم هو القصور الواضح في مهارات التفكير الأساسية، والذي ينعكس سلباً على كفاءتهم في حل المشكلات الحياتية والأكاديمية، مما يولد لديهم شعوراً مستمراً بالإحباط ويؤدي إلى تدني مفهوم الذات الأكاديمي لديهم مقارنة بأقرانهم العاديين. ومن هذا المنطلق، برزت الحاجة الملحة لتصميم برامج تدخل مبكرة وتدريبية تعتمد على أسس علمية رصينة لتطوير العمليات المعرفية لديهم، وكان في مقدمة هذه البرامج برنامج كورت لتعليم التفكير الذي طوره إدوارد دي بونو، والذي يُعنى بتوسعة مجال الإدراك والتنظيم العقلي بما يعزز قدرة المتعلم على مواجهة التحديات الدراسية بثقة واقتدار.

🧠 الإطار النظري وفلسفة برنامج كورت

يقوم برنامج كورت لتعليم التفكير على افتراض أساسي مفاده أن التفكير مهارة قابلة للتطوير والتحسين المستمر من خلال التدريب المنظم والممارسة الواعية للأدوات وال استراتيجيات المعرفية المختلفة. وقد اقتصرت هذه الدراسة على وحدتي توسعة مجال الإدراك والتنظيم، نظراً لأهميتهما البالغة في مساعدة المتعلمين ذوي صعوبات التعلم على رؤية المواقف من زوايا متعددة، وجمع المعلومات اللازمة بدقة، وتحليل المشكلات المعقدة إلى عناصر أبسط يسهل التعامل معها. تساعد هذه الأدوات الطلاب على التحرر من أنماط التفكير النمطية الجامدة، وتدريبهم على اتخاذ القرارات السليمة، وإدارة المواقف الأكاديمية بفاعلية أكبر، وهو ما يسهم بشكل مباشر في خفض مستوى القلق والتوتر المصاحب للمواقف التعليمية الصعبة، ويعيد بناء ثقة الطالب بقدراته الكامنة على الإنجاز والنجاح.

⚙️ منهجية الدراسة وإجراءاتها التطبيقية

اعتمد الباحث في هذه الأطروحة الأكاديمية على المنهج التجريبي ذي المجموعتين المتكافئتين (التجريبية والضابطة) للتحقق من أثر البرنامج التدريبي القائم على أدوات كورت. تكونت عينة الدراسة من (16) تلميذاً من تلاميذ الصف الأول الإعدادي من ذوي صعوبات التعلم بإدارة شرق الزقازيق التعليمية، حيث تم توزيعهم بالتساوي إلى مجموعة تجريبية وأخرى ضابطة بواقع (8) طلاب لكل مجموعة. ولضمان دقة النتائج، استخدم الباحث مجموعة من أدوات القياس المتكاملة تشمل مقياس ستانفورد بينيه للذكاء (الصورة الخامسة)، واختبار المسح النيورولوجي السريع، إضافة إلى مقياس مهارات حل المشكلات ومقياس مفهوم الذات الأكاديمي اللذين تم إعدادهما وتقنينهما خصيصاً لهذه الدراسة، مع تطبيق أساليب إحصائية لابارامترية ملائمة لطبيعة البيانات.

📊 تحليل النتائج ومناقشتها

أسفرت النتائج الإحصائية لدراسة عن وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطي رتب درجات تلاميذ المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي على مقياس مهارات حل المشكلات ومقياس مفهوم الذات الأكاديمي لصالح القياس البعدي، كما ظهرت فروق جوهرية لصالح المجموعة التجريبية مقارنة بالمجموعة الضابطة في القياس البعدي. تؤكد هذه المؤشرات الفاعلية الكبيرة لبرنامج كورت في إحداث تغيير إيجابي ملموس لدى الطلاب، حيث أظهرت قيم حجم التأثیر مستويات مرتفعة جداً تعكس القوة التفسيرية والعملية للبرنامج المستخدم. فضلاً عن ذلك، أثبت القياس التتبعي الذي أُجري بعد مرور شهر واحد من انتهاء البرنامج عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين القياسين البعدي والتتبعي، مما يدل على استمرار أثر التدريب وثبات المهارات المكتسبة لدى الطلاب لفترة زمنية طويلة.

📌 الخاتمة: آفاق جديدة في دعم ذوي صعوبات التعلم

تؤكد هذه الدراسة الأكاديمية الرصينة أن دمج برامج تعليم التفكير وتنمية مهارات حل المشكلات ضمن الخطط التربوية الفردية الموجهة لتلاميذ الصعوبات يمثل استراتيجية ناجحة وفعالة للارتقاء بمستوى توافقهم النفسي والأكاديمي. إن تزويد هؤلاء الطلاب بالأدوات الإدراكية والتنظيمية لا يسهم فقط في تحسين تحصيلهم الدراسي، بل يعيد صياغة نظرتهم لأنفسهم عبر تعزيز مفهوم الذات الإيجابي وتنمية الشعور بالاستقلالية والمسؤولية الشخصية. ومن هنا تبرز التوصيات بضرورة إنشاء غرف مصادر متخصصة في مدارس التعليم العام، وتدريب المعلمين على تطبيق استراتيجيات التفكير الحديثة للحد من الآثار السلبية لصعوبات التعلم.

🎯 كيف يمكن للمؤسسات التعليمية والتربوية دمج برامج التفكير الحديثة مثل كورت داخل المناهج المدرسية التقليدية لدعم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة؟

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات