فعالية أنشطة الدراما في تنمية المهارات الاجتماعية لدى أطفال الروضة ذوي صعوبات السلوك الاجتماعي والانفعالي بالأردن

فعالية أنشطة الدراما في تنمية المهارات الاجتماعية لدى أطفال الروضة ذوي صعوبات السلوك الاجتماعي والانفعالي بالأردن

غلاف فعالية أنشطة الدراما في تنمية المهارات الاجتماعية لدى أطفال الروضة ذوي صعوبات السلوك الاجتماعي والانفعالي بالأردن

📘 التفاصيل

العنوان: فعالية أنشطة الدراما في تنمية المهارات الاجتماعية لدى أطفال الروضة ذوي صعوبات السلوك الاجتماعي والانفعالي بالأردن
المؤلف: فاطمة مبرك فالح النوايسة
الناشر: جامعة المنصورة - كلية التربية
سنة النشر: 2023

📚 المقدمة: فعالية أنشطة الدراما في تنمية المهارات الاجتماعية لدى أطفال الروضة ذوي صعوبات السلوك الاجتماعي والانفعالي بالأردن

تُعد مرحلة الطفولة المبكرة حجر الأساس في بناء شخصية الإنسان وتكوين اتجاهاته، حيث تتشكل خلالها الأنماط السلوكية والقيم الأساسية التي تؤثر على مسيرته المستقبلية. وفي سياق متصل، تواجه فئة من الأطفال تحديات سلوكية وانفعالية تؤثر سلبًا على تفاعلهم مع أقرانهم ومحيطهم الاجتماعي، مما يستلزم إيجاد تدخلات تربوية وعلاجية فعالة. ومن أبرز هذه التدخلات الحديثة يبرز استخدام أنشطة الدراما كوسيلة تعليمية وعلاجية مبتكرة تساهم في دمج الأطفال وتعزيز كفاءتهم التواصلية.

🎭 أهمية أنشطة الدراما في العملية التعليمية

تلعب أنشطة الدراما دورًا محوريًا في إثراء البيئة الصفية وجعلها أكثر حيوية وتفاعلًا، فهي لا تقتصر على كونها وسيلة للترفيه بل تمتد لتكون أداة قوية لتعديل السلوك وتنمية الخيال. من خلال تقمص الأدوار والتمثيل الهادف، يتمكن الأطفال من التعبير عن مشاعرهم المكبوتة والتنفيس عن توتراتهم بطريقة آمنة ومقبولة اجتماعيًا، مما يدعم ثقتهم بأنفسهم ويقلل من حدة السلوكيات الانسحابية أو العدوانية لديهم.

تُسهم الممارسات الدرامية المتنوعة في ترسيخ مفاهيم التعاون ومشاركة الآخرين، حيث يتدرب الأطفال عمليًا على آداب الحديث، والاستماع الفعال، وفهم مشاعر زملائهم. هذا التفاعل الحي داخل بيئة الروضة يكسر حاجز الخجل والانعزال، ويمنح الأطفال فرصة حقيقية لبناء صداقات إيجابية ومستدامة تسهم في تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي المنشود.

🧠 الإطار النظري لصعوبات السلوك الاجتماعي والانفعالي

تتسم صعوبات السلوك الاجتماعي والانفعالي بتداخلها المؤثر على تحصيل الطفل وتوافقه العام، وغالبًا ما تتجلى في مظاهر متعددة مثل فرط الحركة، وتشتت الانتباه، والاندفاعية، وصعوبة تكوين العلاقات السليمة. إن فهم هذه الخصائص السيكولوجية يمكن المعلمين والمختصين من تصميم برامج علاجية ملائمة تستهدف الجوانب النمائية والمعرفية للطفل في آن واحد.

يشير العديد من علماء التربية إلى أن إهمال هذه الصعوبات قد يؤدي إلى تفاقم مشكلات التكيف المدرسي والأكاديمي، مما يبرز الأهمية القصوى للتدخل المبكر. ومن هنا تأتي فكرة دمج الأنشطة الدرامية ضمن المناهج والبرامج الإرشادية لتقديم الدعم اللازم للأطفال، وتوفير بيئة خالية من التهديد تشجع على التعلم الذاتي والاكتشاف المستمر.

🛠️ منهجية الدراسة وأدوات القياس الميداني

اعتمدت الدراسة الحالية على المنهج التجريبي ذي التصميم شبه التجريبي لملائمته طبيعة أهداف البحث، حيث تم تشكيل عينة قوامها (40) طفلاً وطفلة من أطفال الروضة ذوي صعوبات السلوك الاجتماعي والانفعالي في محافظة الكرك بالأردن، جرى تقسيمهم بالتساوي إلى مجموعة تجريبية وأخرى ضابطة. ولتحقيق دقة النتائج، استخدمت الباحثة عدة أدوات علمية محكمة شملت اختبار الذكاء غير اللفظي، واختبار المسح النيورولوجي، إضافة إلى إعداد مقياس المهارات الاجتماعية ومقياس تشخيص الخصائص السلوكية.

أداة الدراسةالهدف منهاحجم العينة
اختبار الذكاء غير اللفظياستبعاد حالات التأخر العقليعينة الفرز الأولية
اختبار المسح النيورولوجيتحديد التكامل العصبي والوظيفيأطفال الروضة المستهدفون
مقياس المهارات الاجتماعيةقياس مستوى التفاعل والتعاون40 طفلاً وطفلة

تم إخضاع أطفال المجموعة التجريبية لبرنامج تدريبي مكثف قائم على أنشطة الدراما والفنيات المتنوعة مثل لعب الأدوار، والدكان السحري، والمرآة، ومناجاة النفس، وذلك على مدار عدة أسابيع بواقع جلسات منتظمة. وقد أظهرت المعالجات الإحصائية باستخدام اختبار مان ويتني واختبار ولكوكسون وجود فروق دالة إحصائياً لصالح المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي.

📊 النتائج ومناقشتها في ضوء الدراسات السابقة

أسفرت نتائج الدراسة عن فاعلية البرامج القائمة على أنشطة الدراما في تنمية المهارات الاجتماعية بأبعادها المختلفة (التواصل الاجتماعي، الثقة بالنفس، التعاون، التعبير عن المشاعر). كما أكدت النتائج استمرار أثر البرنامج التدريبي حتى مرحلة القياس التتبعي بعد مرور شهر، مما يدل على عمق التعلم وبقائه في ذاكرة الأطفال لفترات طويلة.

تتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه دراسات عديدة عربية وعجنية، مثل دراسة إربي ودوجرا ودراسة سماح إبراهيم، التي أكدت جميعها على الأهمية البالغة للدراما في تعديل السلوك وتحسين مهارات الاتصال لدى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. إن الدمج الفعال للأنشطة الفنية والمسرحية يمثل استراتيجية ناجحة يمكن تعميمها في مختلف رياض الأطفال لتحسين جودة حياة النشء.

📌 الخاتمة: آفاق جديدة في التربية الخاصة

تُعد الدراسة الحالية خطوة رائدة نحو تفعيل أساليب العلاج بالدراما داخل المؤسسات التعليمية العربية، لما أثبتته من قدرة فائقة على إعادة تشكيل سلوك الأطفال وتعزيز تفاعلهم الإيجابي. إن الاستثمار في الطفولة المبكرة من خلال برامج إرشادية مدروسة يسهم بشكل مباشر في بناء جيل واثق بنفسه وقادر على مواجهة تحديات الحياة بكفاءة عالية.

🎯 كيف يمكن للمعلمين دمج فنون الدراما اليومية داخل الفصول الدراسية العادية لدعم الأطفال الخجولين؟

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات