الذكاء العاطفي وعلاقته بأنماط التنشئة الأسرية لدى الطلبة الموهوبين في المرحلة الأساسية العليا

الذكاء العاطفي وعلاقته بأنماط التنشئة الأسرية لدى الطلبة الموهوبين في المرحلة الأساسية العليا

غلاف الذكاء العاطفي وعلاقته بأنماط التنشئة الأسرية لدى الطلبة الموهوبين في المرحلة الأساسية العليا

📘 التفاصيل

العنوان: الذكاء العاطفي وعلاقته بأنماط التنشئة الأسرية لدى الطلبة الموهوبين في المرحلة الأساسية العليا
المؤلف: إلهام كامل أحمد الفياض
الناشر: جامعة عمان العربية
سنة النشر: 2017

📚 المقدمة: أبعاد الذكاء العاطفي والرعاية الأسرية للموهوبين

تُعد عملية التنشئة الأسرية من أهم العمليات التربوية والاجتماعية التي تترك أثراً عميقاً في بناء شخصية الفرد وتكامله النفسي والعقلي، ولا سيما لدى فئة الطلبة الموهوبين الذين يمتلكون خصائص انفعالية وعقلية فريدة. إن المحيط الأسري يمثل المدرسة الأولى لتعلم المشاعر وفهم الانفعالات وتطوير الاستجابات الاجتماعية السليمة؛ إذ يسهم نمط المعاملة الوالدية السائد في تشكيل البنية العاطفية للطفل، وتحديد قدرته على التكيف مع متطلبات البيئة والمجتمع. ومن هذا المنطلق، اكتسب مفهوم الذكاء العاطفي أهمية متزايدة في الدراسات النفسية والتربوية الحديثة، حيث لم يعد الذكاء العام أو التحصيل الأكاديمي المرتفع المقياس الوحيد لنجاح الفرد وتفوقه في الحياة، بل أصبحت المهارات العاطفية والاجتماعية ركيزة أساسية لتوجيه الأداء العقلي وتوظيفه بأقصى طاقة إبداعية ممكنة.

تتناول هذه الدراسة الأكاديمية المتميزة، المقدمة من الباحثة إلهام كامل أحمد الفياض لنيل درجة الماجستير في التربية الخاصة من كلية العلوم التربوية والنفسية بجامعة عمان العربية، موضوعاً علمياً بالغة الأهمية يربط بين الذكاء العاطفي وأنماط التنشئة الأسرية لدى الطلبة الموهوبين في المرحلة الأساسية العليا. وتهدف الدراسة إلى الكشف الميداني عن طبيعة العلاقة الارتباطية بين مستويات الذكاء العاطفي والأنماط الوالدية المتبعة في الأسرة (النمط الديمقراطي، والنمط التسلطي، والنمط التسيبي)، مع التركيز على فهم أثر متغیری الجنس والعمر في تحديد هذه العلاقة داخل بيئة مدرسة اليوبيل التابعة لمؤسسة الملك حسين بالمملكة الأردنية الهاشمية.

🔍 إشكالية الدراسة وتساؤلاتها المنهجية

تتبلور مشكلة البحث في التعرف على مستوى الذكاء العاطفي السائد لدى الموهوبين وتحديد نمط التنشئة الأسرية الأكثر شيوعاً لديهم، فضلاً عن تقصي وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغيرات الجنس والصف الدراسي. ينبع الاهتمام بهذه المشكلة من الواقع الميداني الذي يظهر أحياناً وجود تباين بين التفوق العقلي للموهوبين ومستويات تكيفهم العاطفي والاجتماعي؛ حيث قد يعاني الطلبة الموهوبون من ضغوط انفعالية وحساسية عالية تتطلب بيئة أسرية واعية قادرة على تقديم الدعم النفسي المتوازن بدلاً من الممارسات التسلطية أو الإهمال العاطفي.

ولمعالجة هذه الإشكالية، طرحت الباحثة أربعة تساؤلات رئيسية استهدفت تحديد مستوى الذكاء العاطفي لدى أفراد العينة، والتعرف على أنماط التنشئة الأسرية المطبقة في أسرهم، وفحص طبيعة العلاقة الارتباطية بين الذكاء العاطفي وأبعاد التنشئة الأسرية المختلفة، بالإضافة إلى الكشف عن مدى تأثير التفاعل بين متغیری الجنس والعمر في مجالي الذكاء العاطفي والتنشئة الأسرية. وقدمت الدراسة إطاراً نظرياً شاملاً يراجع أدبيات الذكاءات المتعددة ونظريات الذكاء العاطفي المعتمدة على نماذج بار-أون وجولمان وماير وسالوفي.

📊 أدوات القياس والمنهجية الإحصائية

اعتمدت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته طبيعة الدراسة وأهدافها، حيث تكونت عينة الدراسة الميدانية من (181) طالباً وطالبة من الموهوبين الملتحقين بالصفين التاسع والعاشر في مدرسة اليوبيل لعصر 2015/2016. واستخدمت الباحثة أداتين رئيسيتين للقياس جرى التأكد من خصائصهما السيكومترية من صدق وثبات في البيئة الأردنية: الأولى هي مقياس بار-أون للذكاء العاطفي (EQ-i:YV) المترجم والمعتمد للأطفال والشباب، والذي يتكون من 60 فقرة موزعة على ستة أبعاد (الكفاءة الشخصية، الكفاءة الاجتماعية، إدارة الضغوط، التكيف، المزاج العام، الانطباع الإيجابي)، والثانية هي مقياس أنمط التنشئة الأسرية المكون من 24 موقفاً حياتياً يمثل ثلاثة أنماط رئيسية.

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات