الانفصال العاطفي وعلاقته بالأفكار اللاعقلانية لدى المتزوجين

الانفصال العاطفي وعلاقته بالأفكار اللاعقلانية لدى المتزوجين

غلاف الانفصال العاطفي وعلاقته بالأفكار اللاعقلانية لدى المتزوجين

📘 التفاصيل

العنوان: الانفصال العاطفي وعلاقته بالأفكار اللاعقلانية لدى المتزوجين
المؤلف: هبه سلطان سليمان عبد الرحمن
الناشر: جامعة اليرموك
سنة النشر: 2017

📚 المقدمة: أبعاد الظاهرة النفسية في العلاقات الزوجية

تعتبر الأسرة اللبنة الأساسية والمجتمع الإنساني الأول الذي يُكسب الأفراد أنماط سلوكهم وتوافقهم النفسي والاجتماعي. ولا يقف مفهوم الأسرة عند حدود العيش المشترك في نطاق جغرافي واحد، بل هي المصدر الرئيس للدعم العاطفي والأمان النفسي الذي يضمن نمو شخصيات متزنة قادرة على مواجهة تحديات الحياة. غير أن الحياة الزوجية قد تعترضها خلافات واضطرابات تؤثر سلباً في جوهر العلاقة الوجدانية بين الزوجين، مما قد يؤدي إلى ظهور ظاهرة الانفصال العاطفي، وهي حالة من البرود والجفاف الوجداني وانعدام التواصل الفعال دون حدوث طلاق رسمي أو شرعي.

تسعى هذه الدراسة الأكاديمية الصادرة عن جامعة اليرموك للباحثة هبه سلطان سليمان عبد الرحمن إلى تسليط الضوء على مستوى الانفصال العاطفي وعلاقته بالأفكار اللاعقلانية لدى المتزوجين. وتنطلق الدراسة من الأطر النظرية لعلماء النفس والمعالجين المعرفيين، وعلى رأسهم ألبرت أليس صاحب نظرية العلاج العقلاني العاطفي السلوكي، للكشف عن كيفية مساهمة التشوهات المعرفية والتفكير الخاطئ في اتساع الفجوة العاطفية بين الزوجين، مع تقديم رؤية إرشادية وعلاجية للحد من هذه المشكلة في المجتمع الأردني والعربي.

🧠 مفهوم الانفصال العاطفي ومراحل تشكله

يُعرف الانفصال العاطفي بأنه حالة من التباعد الوجداني وفقدان المودة والمحبة بين الزوجين، حيث تقتصر العلاقة على المشاركة في مكان المعيشة والحد الأدنى من الالتزامات الشكلية. وتؤكد الأدبيات النفسية أن الانفصال العاطفي يعبر عن تراجع مستمر في التوافق الزوجي يحل محله الشعور والاغتراب النفسي، مما يهدد كيان الأسرة ويتسبب في آثار سلبيّة تطال الأبناء والصحة النفسية لكلا الطرفين.

تمر ظاهرة الانفصال العاطفي بمراحل تدريجية تبدأ بمرحلة الحلم والهروب إلى الخيال لتعويض النقص العاطفي، تليها مرحلة خيبة الأمل والإحباط نتيجة تناقض الواقع مع التوقعات السابقة للزواج. ثم تتطور إلى مرحلة اليأس والتذمر حيث يسيطر التفكير المنفرد والهجران العاطفي، وتنتهي بمرحلة التباعد التام وانشغال كل طرف بتحقيق ذاته بعيداً عن الشريك، مع غياب شامل للرسائل الوجدانية الداعمة والاهتمام المتبادل.

💡 الأفكار اللاعقلانية وأثرها السلوكي

تُعرف الأفكار اللاعقلانية بأنها مجموعة من المعتقدات الخاطئة والافتراضات غير المنطقية التي تتصف بعدم الموضوعية والمبالغة والتهويل. وتنشأ هذه الأفكار نتيجة تعميم خبرات الفشل السابقة أو تبني توقعات مثالية مطلقة عن الشريك والحياة الزوجية. ويؤدي التفكير اللاعقلاني إلى إحداث تشوهات في إدراك المواقف الحياتية، مما يولد مشاعر القلق والغضب والعدوانية ويحول دون حل الصراعات بطرق منطقية وهادئة.

تتعدد أبعاد الأفكار اللاعقلانية المرتبطة بالعلاقات الزوجية، وتتضمن تقييم الذات السلبي، والعزو الداخلي للفشل، والاعتمادية المطلقة على الآخرين، والنزق أو سرعة الغضب. وعندما تبدأ هذه الأفكار بالتراكم، تصبح حاجزاً يمنع الفهم المتبادل للحقوق والواجبات، وتؤدي بالزوجين إلى حالة من الجمود الفكري والعدوان الأسري، مما يجعل الانفصال العاطفي نتيجة حتمية لهذا النمط المرضي من التفكير.

📊 الإجراءات المنهجية وعينة الدراسة

اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي الارتباطي لملائمته في الكشف عن مستوى المتغيرات وطبيعة العلاقة بينها. وتكونت عينة الدراسة الميدانية من 242 فرداً من المتزوجين من العاملين في الهيئتين التدريسية والإدارية بجامعة اليرموك، تم اختيارهم بالطريقة الميسرة. ولتحقيق أهداف البحث، قامت الباحثة ببنـاء مقياس الانفصال العاطفي المكون من 37 فقرة موزعة على ثلاثة مجالات (الاجتماعي، النفسي، العاطفي)، واستخدام مقياس كلاقس للأفكار اللاعقلانية المطور والمكون من 34 فقرة موزعة على أربعة أبعاد رئيسة.

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات