الذكاء الانفعالي والاجتماعي والخُلُقي لدى الطلبة الموهوبين وعلاقته ببعض المتغيرات الديموغرافية

الذكاء الانفعالي والاجتماعي والخُلُقي لدى الطلبة الموهوبين وعلاقته ببعض المتغيرات الديموغرافية

غلاف الذكاء الانفعالي والاجتماعي والخُلُقي لدى الطلبة الموهوبين وعلاقته ببعض المتغيرات الديموغرافية

📘 التفاصيل

العنوان: الذكاء الانفعالي والاجتماعي والخُلُقي لدى الطلبة الموهوبين وعلاقته ببعض المتغيرات الديموغرافية
المؤلف: فيصل عيسى عبد القادر النواصرة
الناشر: جامعة عمان العربية للدراسات العليا
سنة النشر: 2008

📚 المقدمة: الذكاء الانفعالي والاجتماعي والخُلُقي لدى الطلبة الموهوبين

يشكل موضوع الذكاءات المتعددة، وتحديداً الانفعالي والاجتماعي والأخلاقي، محوراً أساسياً في دراسة خصائص الطلبة الموهوبين وفهم طبيعة تفاعلهم مع بيئتهم المحيطة. تسعى هذه الأطروحة الأكاديمية إلى تسليط الضوء على مستويات هذه الذكاءات لدى الطلبة الموهوبين، وبحث ارتباطها بالعديد من المتغيرات الديموغرافية مثل الجنس، والعمر، والمستوى التعليمي للوالدين، مما يساهم في إثراء المكتبة العربية بدراسات نوعية تستهدف هذه الفئة المتميزة من الأطفال.

تكمن أهمية البحث في كون الطلبة الموهوبين يمثلون ثروة وطنية حقيقية تستوجب الرعاية والعناية الشاملة، لا سيما الجانب العاطفي والنفسي والاجتماعي الذي يوازن بين التحصيل العلمي والتكيف المجتمعي. وقد اعتمد الباحث على أدوات قياس محكمة ومقننة للتعرف على مستويات الذكاءات الثلاثة، عاكساً بذلك فهماً عميقاً وشاملاً لمتطلبات نمو الموهوبين وتوجيه البرامج الإرشادية والتربوية بما يتناسب مع قدراتهم الفريدة.

🧠 مفهوم الذكاءات المتعددة لدى الموهوبين

تطورت نظريات الذكاء بشكل ملحوظ عبر التاريخ، من النظريات الأحادية التقليدية إلى النظريات الشاملة التي تتبنى مفهوم الذكاءات المتعددة كما طرحها جاردنر وغيره من العلماء. يشير هذا التطور إلى أن النجاح في الحياة لا يتوقف فقط على القدرات العقلية المعرفية البحتة أو ما يُعرف بمعامل الذكاء (IQ)، بل يمتد ليشمل مهارات الوعي بالذات، وتنظيم المشاعر، وبناء علاقات إيجابية مع الآخرين.

يتميز الأطفال الموهوبون عادة بخصائص فريدة تشمل حساسية مفرطة وقدرة عالية على الاستكشاف والتفكير العميق. هذا التباين في النضج العقلي والانفعالي والاجتماعي يتطلب فهماً دقيقاً من المؤسسات التعليمية والأسر على حد سواء، لتوفير بيئة محفزة تدعم الجوانب الوجدانية والأخلاقية إلى جانب التفوق الأكاديمي.

📊 منهجية الدراسة وأدوات القياس

اعتمد الباحث في هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لملائمته طبيعة أهداف البحث. وقد تم اختيار عينة ممثلة مكونة من (461) طالباً وطالبة من الطلبة الموهوبين في صفوف محددة (الصف السابع الأساسي والصف الأول الثانوي) في مدارس الملك عبد الله الثاني للتميز ومدرسة اليوبيل في الأردن للعام الدراسي 2007/2008.

تضمنت أدوات الدراسة ثلاثة مقاييس رئيسية تم التحقق من صدقها وثباتها: مقياس الذكاء الانفعالي استناداً إلى نظرية بار-أون، ومقياس الذكاء الاجتماعي استناداً إلى نظرية ستيرنبرغ، ومقياس الذكاء الخُلُقي استناداً إلى نموذج بوربا. وقد تم استخدام الأساليب الإحصائية المناسبة لاستخراج المتوسطات الحسابية، الانحرافات المعيارية، وتحليل التباين الرباعي للإجابة عن أسئلة الدراسة.

🔍 أبرز نتائج الدراسة ومناقشتها

أشارت نتائج الدراسة إلى أن مستوى الذكاء الخُلُقي الكلي لدى الطلبة الموهوبين كان مرتفعاً، يليه في الارتفاع مستوى الذكاء الاجتماعي، ثم مستوى الذكاء الانفعالي الكلي. كما كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير الجنس ولصالح الإناث، فضلاً عن وجود فروق تعزى لمتغير العمر لصالح فئة 12 سنة.

أما فيما يتعلق بمتغير المستوى التعليمي للوالدين، فلم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى لمستوى تعليم الأم، بينما ظهرت فروق محدودة في بعض أبعاد الذكاء الاجتماعي المرتبطة بمستوى تعليم الأ (مثل المهارات الاجتماعية وحل المشكلات). تعكس هذه النتائج طبيعة الفروق الفردية وخصائص النمو لدى الموهوبين في البيئة الأردنية وتفتح الباب أمام المزيد من الأبحاث المستقبلية.

📌 الخاتمة: آفاق تربوية لرعاية الموهوبين

تؤكد الدراسة في ختامها على ضرورة إعادة النظر في برامج رعاية الموهوبين المدرسية بحيث لا تقتصر على الجانب المعرفي والأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل التدريب على مهارات الذكاء الانفعالي والاجتماعي والخُلُقي. إن تمكين الطلبة الموهوبين من إدارة انفعالاتهم، وفهم مشاعر الآخرين، والالتزام بالمعايير الأخلاقية يسهم بشكل مباشر في تحقيق توافق نفسي واجتماعي مستدام.

🎯 كيف يمكن للمؤسسات التعليمية والأسر تعزيز الجوانب الانفعالية والاجتماعية لدى الطلبة الموهوبين لضمان تفوقهم الشامل؟

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات