فاعلية برنامج قائم على الوظائف التنفيذية في تحسين التقبل االجتماعي وخفض مشكالت التنمر بين األطفال ذوي اضطراب طيف التوحد المدمجين وأقرانهم العاديين

📘 التفاصيل
العنوان: فاعلية برنامج قائم على الوظائف التنفيذية في تحسين التقبل االجتماعي وخفض مشكالت التنمر بين األطفال ذوي اضطراب طيف التوحد المدمجين وأقرانهم العاديين
المؤلف: محمود محمد صبري عبد السالم محمود
الناشر: كلية الدراسات العليا للتربية - جامعة القاهرة
سنة النشر: 2023
📚 المقدمة: دراسة فاعلية البرنامج
تستعرض هذه الرسالة العلمية المعمقة دور الوظائف التنفيذية في تعزيز المهارات الاجتماعية للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، خاصة في بيئات الدمج المدرسي. يسلط البحث الضوء على التحديات النمائية والسلوكية التي يواجهها هؤلاء الأطفال، والتي قد تضعف فرصهم في الحصول على القبول الاجتماعي من أقرانهم، وتجعلهم عرضة لممارسات التنمر في الوسط المدرسي.
تتجاوز أهمية هذه الدراسة الجانب النظري لتلامس الواقع التطبيقي، حيث تسعى لتقديم استراتيجيات تربوية عملية تدعم التوافق النفسي والاجتماعي، ليس فقط للأطفال المصابين، بل أيضاً لأقرانهم العاديين، مما يسهم في خلق مناخ مدرسي أكثر تماسكاً وشمولاً.
🧠 الوظائف التنفيذية والدمج المدرسي
تعد الوظائف التنفيذية بمثابة النظام الإداري للعقل، فهي المسؤولة عن تنظيم المبادأة، والتخطيط، ومراقبة السلوك، والتحكم في ردود الفعل. يواجه الأطفال ذوو اضطراب طيف التوحد قصوراً في هذه الوظائف، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على التفاعل السلس مع المحيطين بهم.
تؤكد الدراسة أن الدمج الناجح لا يتوقف على التواجد الجسدي داخل الفصل الدراسي، بل يتطلب دعماً معرفياً وسلوكياً لتعزيز قدرة الطفل على فهم الإشارات الاجتماعية وتعديل سلوكياته بما يتناسب مع المواقف المختلفة، مما يقلل من الفجوة التفاعلية بينهم وبين أقرانهم.
🛡️ التنمر: أسبابه وتأثيراته
يعد التنمر ظاهرة معقدة تتقاطع فيها أبعاد شخصية وسلوكية واجتماعية. توضح الدراسة أن أطفال التوحد، بسبب سماتهم الفريدة وطرق تفاعلهم المختلفة، قد يكونون أهدافاً لممارسات التنمر اللفظي أو الاجتماعي أو الجسدي. لا يقتصر الأثر السلبي للتنمر على الضحية، بل يمتد ليؤثر على الحالة النفسية والتحصيل الدراسي للمتنمر نفسه أيضاً.
- النقص في تقدير الذات.
- توليد مشاعر القلق والاكتئاب.
- الانعزال الاجتماعي والهروب من البيئة التعليمية.
تكمن خطورة التنمر في كونه يؤدي إلى دائرة مفرغة من الفشل الاجتماعي، حيث يسعى الضحية للانسحاب تجنباً للأذى، مما يزيد من صعوبة تطوير مهارات التفاعل مستقبلاً.
🎯 منهجية البحث والبرنامج التدريبي
اعتمد الباحث منهجاً شبه تجريبي مصمماً بعناية لاختبار فاعلية البرنامج القائم على الوظائف التنفيذية. استهدفت العينة أطفالاً ذوي اضطراب طيف التوحد مدمجين بمدارس ابتدائية، بالإضافة إلى مجموعة من الأقران العاديين، حيث تم توزيعهم على مجموعات تجريبية وضابطة لقياس أثر التدخل.
ركز البرنامج على فنيات سلوكية متقدمة مثل التعزيز، التشكيل، التسلسل، والنمذجة، مع إشراك أسر الأطفال لضمان استمرارية الأثر خارج النطاق المدرسي. أظهرت النتائج تحسناً ملموساً في التقبل الاجتماعي لدى المجموعات التجريبية، بالإضافة إلى خفض في معدلات التعرض للتنمر والسلوكيات المرتبطة به.
| المتغير | النتيجة |
|---|---|
| التقبل الاجتماعي | تحسن إيجابي دال إحصائياً |
| مشكلات التنمر | انخفاض ملموس ودال إحصائياً |
📌 الخاتمة: توصيات لمستقبل أفضل
تخلص هذه الدراسة إلى أن تطوير الوظائف التنفيذية ليس مجرد تدريب معرفي، بل هو مفتاح أساسي لتعزيز الاندماج الاجتماعي للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد. توصي الدراسة بضرورة دمج هذه البرامج في المناهج التربوية ودعمها بمشاركة نشطة من الأسرة والمؤسسات التعليمية، مما يوفر بيئة أكثر أماناً وتقبلاً للجميع.
تفتح هذه الرسالة آفاقاً بحثية واعدة، داعيةً الباحثين للتوسع في دراسة اختلال التنظيم الانفعالي والحاجة إلى دعم الصمود النفسي لأمهات هذه الفئة، نظراً للدور الجوهري الذي تلعبه الأسرة في العملية التأهيلية.
🎯 كيف يمكن للمدارس تفعيل استراتيجيات الدمج التي لا تعتمد فقط على الجانب الأكاديمي، بل تضع التقبل الاجتماعي على رأس أولوياتها؟