فعالية برنامج هيلب (HELP) في تحسين المهارات الاجتماعية العاطفية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية ذوي اضطراب التواصل الاجتماعي

📘 التفاصيل
العنوان: فعالية برنامج هيلب (HELP) في تحسين المهارات الاجتماعية العاطفية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية ذوي اضطراب التواصل الاجتماعي
المؤلف: سالي عطية محمود إسماعيل
الناشر: جامعة المنصورة - كلية التربية - قسم الصحة النفسية
سنة النشر: 2023
📚 المقدمة: فعالية برنامج هيلب في تنمية المهارات الاجتماعية العاطفية
يمثل التواصل الاجتماعي ركيزة أساسية في بناء شخصية الطفل وتطوير قدراته على الاندماج في المجتمع وتكوين علاقات إيجابية مع الآخرين. ويعاني بعض الأطفال من اضطرابات تؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على فهم واتباع القواعد الاجتماعية والتعبير عن مشاعرهم بصورة سليمة، مما ينعكس سلباً على تحصيلهم الدراسي وتوافقهم النفسي. ومن هذا المنطلق، برزت الحاجة الملحة لتصميم وتطبيق برامج تدخل مبكر تستهدف هذه الفئة بدقة وفعالية لتجاوز تلك الصعوبات.
💡 إطار الدراسة وأهمية التدخل المبكر
تسلط هذه الدراسة الضوء على شريحة هامة من الأطفال وهم تلاميذ المرحلة الابتدائية ذوو اضطراب التواصل الاجتماعي، حيث تركز الباحثة على دراسة الخصائص المرتبطة بهذا الاضطراب وكيفية تقديم الدعم اللازم لهم. يعتمد البحث على إطار نظري متكامل يوضح طبيعة المهارات الاجتماعية العاطفية وأهميتها البالغة في خفض مشكلات السلوك والعدوانية، وتعزيز مستويات الثقة بالنفس والتوافق الاجتماعي والنفسي لدى الأطفال في مختلف بيئاتهم التعليمية.
تتجلى الأهمية التطبيقية والأكاديمية لهذا العمل في توفير أدوات تشخيصية وتقييمية دقيقة تساعد المتخصصين وأولياء الأمور على تحديد نقاط القوة والضعف بدقة متناهية. ومن أبرز هذه الأدوات مقياس المهارات الاجتماعية العاطفية المرتبط ببرنامج هيلب، والذي يتيح وضع خطط تربوية فردية ومستهدفة تتناسب مع القدرات العمرية والمهارية لكل طفل على حدة لضمان تحقيق أفضل النتائج المرجوة.
🎯 منهجية البحث وأدوات القياس المعتمدة
اعتمدت الباحثة على المنهج شبه التجريبي بتصميم المجموعة الواحدة مع إجراء قياسات قبلية وبعدية وتتبعية للتحقق من مدى فاعلية البرنامج. وتكونت عينة الدراسة من خمسة تلاميذ من ذوي اضطراب التواصل الاجتماعي، حيث تم إخضاعهم لبرنامج تدريبي مكثف استمر لمدة ثلاثة أشهر، تخللته جلسات متنوعة ومخططة بعناية فائقة وفق أسس علمية ونفسية وتربوية سليمة.
استخدمت الدراسة مجموعة من الأدوات القياسية المعتمدة شملت مقياس السلوك التكيفي، ومقياس ستانفورد بيني للذكور (الصورة الخامسة)، بالإضافة إلى مقياس المهارات الاجتماعية العاطفية ببرنامج هيلب. وقد خضعت هذه الأدوات لعمليات تقنين وحساب معاملات الصدق والثبات للتأكد من صلاحيتها العلمية وقدرتها على رصد التغيرات السلوكية بدقة وموضوعية تامة.
📊 النتائج الإحصائية ومناقشتها
أسفرت النتائج الإحصائية عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات رتب درجات أطفال العينة في القياسين القبلي والبعدي لصالح القياس البعدي، مما يؤكد الفاعلية الكبيرة لبرنامج هيلب في تحسين المهارات الاجتماعية العاطفية للأطفال. كما أظهرت النتائج حجماً كبيراً لتأثير البرنامج على جميع الأبعاد الفرعية للمقياس، مما يعكس النجاح البارز للأنشطة التدريبية في تقليص الفجوات العمرية والمهارية لدى المشاركين.
وفي المقابل، لم تظهر فروق جوهرية ذات دلالة إحصائية بين القياسين البعدي والتتبعي، وهو ما يدل على استقرار واستمرار أثر التعلم وثبات التحسن لدى الأطفال حتى بعد مرور فترة زمنية على انتهاء البرنامج. وتتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه العديد من الدراسات السابقة التي أكدت أهمية التدخل المبكر واستخدام برامج تعديل السلوك وتنمية الذكاء الوجداني في دعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
📌 الخاتمة: آفاق جديدة في رعاية ذوي اضطراب التواصل
تثبت هذه الدراسة بEvidance واضحة أن التدخل المنظم باستخدام برنامج هيلب يمثل إضافة حقيقية ومتميزة للمكتبة العربية في مجال التربية الخاصة وعلم النفس العصبي. إن تضافر جهود الأسرة والمختصين وتوفير بيئة تعليمية دافعة ومحفزة يظلان العامل الأهم في تمكين هؤلاء الأطفال من تجاوز تحدياتهم والوصول إلى أعلى مستويات التوافق والنجاح في حياتهم اليومية والمدرسية.
🎯 كيف يمكن للأسرة والمدرسة التعاون بشكل فعال لتعزيز المهارات الاجتماعية للأطفال الذين يعانون من اضطراب التواصل الاجتماعي؟