أنماط التعلم وعلاقتها بالاندماج الدراسي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية ذوي صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية

أنماط التعلم وعلاقتها بالاندماج الدراسي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية ذوي صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية

غلاف أنماط التعلم وعلاقتها بالاندماج الدراسي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية ذوي صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية

📘 التفاصيل

العنوان: أنماط التعلم وعلاقتها بالاندماج الدراسي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية ذوي صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية
المؤلف: أماني علي محمد أحمد
الناشر: جامعة بني سويف - كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة
سنة النشر: 2023

📚 المقدمة: أنماط التعلم وعلاقتها بالاندماج الدراسي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية ذوي صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية

تُعد مرحلة التعليم الابتدائي الحجر الأساس في بناء المعارف والمهارات النفسية والاجتماعية للأطفال، حيث يتشكل فيها الاستقلال الذاتي ويتحدد مدى قدرة الطالب على التكيف مع المناهج الدراسية المتنوعة. وتشكل صعوبات التعلم الأكاديمية، ولا سيما في مادة اللغة الإنجليزية بوصفها لغة ثانية، تحدياً محرقياً يواجه العديد من التلاميذ في هذه المرحلة. ويتطلب التغلب على هذا التحدي دراسة المتغيرات النفسية والتربوية التي تسهم في تحسين التحصيل الأكاديمي، وفي مقدمتها أنماط التعلم والاندماج الدراسي.

تأتي هذه الدراسة الأكاديمية المقدمة من الباحثة أماني علي محمد أحمد للحصول على درجة الماجستير في علوم ذوي الاحتياجات الخاصة تخصص صعوبات التعلم بجامعة بني سويف، لتسلط الضوء على العلاقة الارتباطية بين أنماط التعلم (السمعي، البصري، الحركي) ومستويات الاندماج الدراسي (السلوكي، الوجداني، المعرفي) لدى التلاميذ ذوي صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية. وتهدف الدراسة إلى تقديم فهم دقيق لكيفية مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ وتوفير بيئة تعليمية داعمة تزيد من انخراطهم الإيجابي داخل الحجرة الدراسية.

🔍 الإطار المفهومي لأنماط التعلم وصعوبات التعلم الإنجليزية

تُعرف أنماط التعلم بأنها الطرق والأساليب المفضلة التي يستقبل بها الفرد المعلومات من بيئته الخارجية ويقوم بمعالجتها وترميزها وتخزينها في ذاكرته. وتتنوع هذه الأنماط وفقاً للنموذج الحسي الشائع إلى النمط البصري الذي يعتمد على الصور والمخططات والوسائل المرئية، والنمط السمعي الذي ينشط بالمحاضرات والشرح الشفهي والتكرار الصوتي، والنمط الحس حركي الذي يفضل الأنشطة العملية والتجارب المباشرة والحركة. وتزداد أهمية التعرف على هذه الأنماط لدى الأطفال ذوي صعوبات التعلم لكونهم يعانون من خلل وظيفي بسيط في معالجة المدخلات الحسية.

تتمثل صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية في القصور الواضح في اكتساب مهارات الاستماع والكلام والقراءة والكتابة والتهجئة، على الرغم من تمتع التلميذ بمتوسط ذكاء عادي أو فوق المتوسط وخلوه من الإعاقات الحسية أو العقلية الرئيسية. وتنعكس هذه الصعوبات في العجز عن تمييز الأصوات اللغوية المتقاربة، أو خلط الحروف والأرقام، أو صعوبة استرجاع المفردات وتذكر قواعد اللغة. وهنا يبرز دور التدريس المتعدد الحواس الذي يدمج بين أنماط التعلم المختلفة لتجسير الفجوة بين قدرات التلميذ العقلية ومستواه التحصيلي الفعلي.

📊 أبعاد الاندماج الدراسي وأهميته في البيئة التعليمية

يُشير الاندماج الدراسي إلى مدى مشاركة الطالب وانخراطه الفعال في الأنشطة المدرسية الصفية واللاصفية، وهو مفهوم متعدد الأبعاد يتضمن ثلاثة مكونات رئيسية: الاندماج السلوكي ويشمل الامتثال للقواعد المدرسية والمشاركة في النقاشات والمواظبة؛ والاندماج الوجداني ويتمثل في مشاعر الانتماء والمحبة تجاه المدرسة والمعلمين؛ والاندماج المعرفي ويتصل بالجهد المبذول في استيعاب المادة العلمية واستخدام استراتيجيات التنظيم الذاتي للتعلم.

تتجلى أهمية الاندماج الدراسي لدى ذوي صعوبات التعلم في كونه خط الدفاع الأول ضد مشكلات الفشل المدرسي والتسرب والاغتراب النفسي. فعندما يشعر التلميذ بالتقبل والدعم وتُتاح له الفرصة للمشاركة وفق نمطه التعلمي المفضل، يرتفع مستوى دافعيته وتتحسن كفاءته الذاتية. وتؤكد الأدبيات التربوية أن الاندماج الإيجابي ليس مجرد نتيجة للنجاح الأكاديمي، بل هو عامل محرك ومسبب مباشر لزيادة التحصيل وتخفيف حدة الضغوط النفسية الناجمة عن التعثر اللغوي.

🧪 المنهجية والإجراءات الميدانية للدراسة

اعتمدت الباحثة على المنهج الوصفي المقارن والارتباطي لملاءمته لطبيعة الأهداف والأسئلة البحثية. وتكونت عينة الدراسة الأساسية من 190 تلميذاً وتلميذة من تلاميذ الصفوف (الرابع، الخامس، السادس) الابتدائي بمحافظة الشرقية، والذين تم تشخيصهم رسمياً بوجود صعوبات في تعلم اللغة الإنجليزية، مع تراوح أعمارهم الزمنية بين 9 و12 عاماً بمتوسط حسابي قدره 11.09 عاماً وانحراف معياري 0.71.

ولجمع البيانات واستخلاص النتائج، قامت الباحثة بإعداد وتطوير أداتين رئيسيتين بعد التأكد من خصائصهما السيكومترية من صدق وثبات: الأول هو مقياس أنماط التعلم المكون من 30 عبارة موزعة على ثلاثة أبعاد (سمعي، بصري، حركي)، والثاني هو مقياس الاندماج الدراسي المكون من 32 عبارة تتوزع على الأبعاد السلوكية والوجدانية والمعرفية. كما استُخدمت بطارية مقاييس التقدير التشخيصية لصعوبات التعلم للزيات للتحقق من العينة.

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات