العلاقة بين مركز الضبط والأفكار العقلانية -اللاعقلانية ومدى تأثرهما ببعض المتغيرات الديمغرافية

العلاقة بين مركز الضبط والأفكار العقلانية -اللاعقلانية ومدى تأثرهما ببعض المتغيرات الديمغرافية

غلاف العلاقة بين مركز الضبط والأفكار العقلانية -اللاعقلانية ومدى تأثرهما ببعض المتغيرات الديمغرافية

📘 التفاصيل

العنوان: العلاقة بين مركز الضبط والأفكار العقلانية -اللاعقلانية ومدى تأثرهما ببعض المتغيرات الديمغرافية
المؤلف: انتظار عبدالرحيم الدويكات
الناشر: جامعة اليرموك
سنة النشر: 1998

📚 المقدمة: دراسة العلاقة بين مركز الضبط والأفكار العقلانية واللاعقلانية

تُعد النظريات النفسية المعاصرة من أهم الركائز التي تعتمد عليها العلوم التربوية للإحاطة بطبيعة السلوك الإنساني وفهم آليات التكيف النفسي والاجتماعي لدى الأفراد. ويحظى مفهوم مركز الضبط (Locus of Control) ومفهوم الأفكار العقلانية واللاعقلانية (Rational and Irrational Beliefs) باهتمام واسع في مجال الإرشاد النفسي وعلم الشخصية، لما لهما من أثر مباشر في تشكيل نمط تفكير الفرد واستجاباته الانفعالية والتكيفية تجاه مختلف مواقف الحياة والتحديات اليومية.

تأتي هذه الدراسة الأكاديمية الصادرة عن جامعة اليرموك للباحثة انتظار عبد الرحيم الدويكات للتقصي الميداني والتسليط العميق للضوء على طبيعة العلاقة الارتباطية التبادلية بين مركز الضبط الداخلي والخارجي من جهة، والأفكار العقلانية واللاعقلانية من جهة أخرى لدى طلبة المرحلة الجامعية. كما تتناول الدراسة الميدانية مدى أثر مجموعة من المتغيرات الديمغرافية الأساسية مثل الجنس والتخصص الأكاديمي والمستوى الدراسي في تحديد هذه السمات النفسية، مما يرفد الميدان التربوي والإرشادي بمعطيات تشخيصية دقيقة تساعد في تصميم برامج التوجيه والرعاية النفسية الفعالة.

🧠 الإطار النظرية ومفاهيم الدراسة الأساسية

يقوم الإطار النظري للدراسة على النظريات السلوكية والمعرفية في التفكير والنفس؛ حيث يرجع مفهوم مركز الضبط في أصوله إلى نظرية التعلم الاجتماعي التي صاغها جوليان روتر (Julian Rotter). يُشير مركز الضبط الداخلي إلى اعتقاد الفرد الجازم بأن ما يتحقق له من نتائج أو مكافآت أو نجاحات وخيبات في الحياة إنما هو نتاج مباشر لجهوده الشخصية وسلوكه وقدراته الذاتية. بينما يُشير مركز الضبط الخارجي إلى عزوه النتائج والأحداث إلى عوامل خارجية قاهرة أو مستقلة كالحظ، والصدفة، والقدر، أو نفوذ الآخرين وسطوتهم.

وفي المقابل، يستند مفهوم الأفكار العقلانية واللاعقلانية إلى مدرسة العلاج العقلاني الانفعالي التي أسسها ألبرت أليس (Albert Ellis). وترى هذه النظرية أن الاضطرابات الانفعالية والسلوكية لا تنشأ من الأحداث والظروف الخارجية ذاتها، بل من كيفية إدراك الفرد وتفسيره لهذه الأحداث عبر منظومة من الأفكار والمعتقدات. فالأفكار العقلانية تتسم بالمرونة والواقعية والمنطقية وتساعد على تحقيق الأهداف والتكيف، بينما تتسم الأفكار اللاعقلانية بالجمود والمطالب الصارمة المطلقة والتضخيم والتهويل، مما يؤدي إلى مشاعر القلق والإحباط وسوء التكيف.

🔍 مشكلة الدراسة وأسئلتها البحثية

تتبلور مشكلة الدراسة في محاولة الكشف عن طبيعة البناء المعرفي والانفعالي لدى الشباب الجامعي، وذلك بالنظر إلى التباين الواضح في أدبيات الدراسة حول مدى انتشار التفكير اللاعقلاني ونمط الضبط السائد. وتسعى الدراسة لإجابة مجموعة من الأسئلة البحثية المحورية، أبرزها: ما مدى انتشار الأفكار العقلانية واللاعقلانية لدى طلبة جامعة اليرموك؟ وما نمط مركز الضبط السائد بينهم؟ وهل توجد علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين مركز الضبط والأفكار العقلانية واللاعقلانية؟

كذلك تسعى الباحثة إلى تقصي وجود فروق ذات دلالة إحصائية في كل من مركز الضبط والأفكار العقلانية - اللاعقلانية تعزى لمتغيرات الجنس (ذكور وإناث)، والتخصص الأكاديمي (الكليات العلمية مقابل الكليات الإنسانية والتربوية)، والمستوى الدراسي (من السنة الأولى إلى السنة الرابعة). وتستمد الدراسة أهميتها من كونها تساعد المرشدين النفسيين والتربويين في صياغة استراتيجيات الوقاية والعلاج وتنمية نمط الضبط الداخلي والتفكير المنطقي لدى الطلبة.

📊 منهجية الدراسة والأدوات المستعملة

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي التحليلي لمناسبته طبيعة الأهداف والأسئلة المطروحة. تكونت عينّة الدراسة من 456 طالباً وطالبة من المسجلين لنيل درجة البكالوريوس في جامعة اليرموك، تم اختيارهم وفق طريقة العينة المتيسرة من مختلف الكليات والتخصصات والمستويات الدراسية. ولتحقيق أغراض القياس، استخدمت الباحثة أداتين رئيسيتين بعد التأكد من صدقهما وثباتهما وملائمتهما للبيئة الأردنية:

  • مقياس روتر لمركز الضبط الداخلي - الخارجي: المعدل للبيئة الأردنية والمكون من 29 زوجاً من العبارات تقيس مدى نزوع الفرد نحو العزو الداخلي أو الخارجي للأحداث.
  • اختبار الأفكار العقلانية واللاعقلانية: الذي طوره الريحاني استناداً لنظرية أليس والمكون من 52 فقرة تقيس تسع أفكار لاعقلانية رئيسية وفكرتين مضافتين للبيئة المحلية.

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات