الفروق في الذكاءات المتعددة وأنماط التفكير بين الطلبة الموهوبين والطلبة غير الموهوبين في الأردن.

الفروق في الذكاءات المتعددة وأنماط التفكير بين الطلبة الموهوبين والطلبة غير الموهوبين في الأردن.

غلاف الفروق في الذكاءات المتعددة وأنماط التفكير بين الطلبة الموهوبين والطلبة غير الموهوبين في الأردن.

📘 التفاصيل

العنوان: الفروق في الذكاءات المتعددة وأنماط التفكير بين الطلبة الموهوبين والطلبة غير الموهوبين في الأردن.
المؤلف: عبد المحسن سلمان شلش السراج
الناشر: جامعة عمان العربية
سنة النشر: 2011

📚 المقدمة: دراسة الفروق الفردية والقدرات العقلية بين الموهوبين والعاديين

شهدت الحركة التربوية المعاصرة تحولاً جذرياً نحو الاهتمام بالطلبة الموهوبين والمتفوقين، باعتبارهم الثروة البشرية الأهم لبناء المجتمعات وتطوير المنظومات العلمية والحضارية. وقد تجسد هذا الاهتمام في استحداث برامج تعليمية إثرائية وتأسيس مدارس متخصصة تسعى لرعاية الذكاء والإبداع لدى هذه الفئة الواعدة، مثل مدارس الملك عبد الله الثاني للميز ومدرسة اليوبيل في المملكة الأردنية الهاشمية. وفي هذا السياق، تسعى التربية الحديثة إلى عدم الاكتفاء بالقياس التقليدي للذكاء القائم على المعامل الأحادي، بل الانطلاق نحو فهم أعمق وأشمل للتعددية العقلية والأنماط المعرفية المختلفة التي تحكم تفكير الطلبة وأساليب تعلمهم داخل البيئة الصفية.

تأتي هذه الدراسة الأكاديمية القيمة المرفقة، والتي أعدها الباحث عبد المحسن سلمان شلش السراج لنيل درجة الدكتوراه في التربية الخاصة من جامعة عمان العربية وتحت إشراف الدكتور فتحي عبد الرحمن جروان، لتقصي الفروق الفردية في الذكاءات المتعددة وأنماط التفكير بين الطلبة الموهوبين والمجتمع الطلابي العام غير الموهوب في الأردن. وتكتسب المقارنة بين هاتين الفئتين أهمية علمية وتطبيقية بالغة، كونها توفر قاعدة بيانات سيكومترية وتربوية تتيح للمعلمين وواضعي المناهج تصميم برامج تعليمية واستراتيجيات تدريسية تلبي احتياجات الطلبة وتراعي بروفايلاتهم العقلية وأنماط تفكيرهم السائدة.

🧠 الإطار النظري: نظرية الذكاءات المتعددة ونظرية حكومة الذات العقلية

تستند الدراسة إلى بنيتين نظريتين مركزيتين في الفكر النفسي والتربوي الحديث؛ البنية الأولى هي نظرية الذكاءات المتعددة للعالم هوارد جاردنر (Howard Gardner)، والتي حطمت أسطورة المنحنى الجرسي والقياس الأحادى للذكاء (IQ). تفترض هذه النظرية أن العقل البشري يمتلك مجموعة من القدرات المستقلة والمنفصلة نسبياً، تشمل الذكاء اللغوي اللفظي، والمنطقي الرياضي، والبصري المكاني، والموسيقي، والبدني الحركي، والبينشخصي الاجتماعي، والشخصي الذاتي، إضافة إلى الذكاء الطبيعي. وتهدف النظرية إلى تقديم بروفايل عقلي يتسم بالدينامية لكل طالب، مما يساعد على تفريد التعليم واستثارة مكامن القوة والتميّز لدى المتعلمين.

أما البنية الثانية فتمثلها نظرية أنماط التفكير لروبرت ستيرنبرج (Robert Sternberg)، والمعروفة بنظرية حكومة الذات العقلية (Mental Self-Government). يرى ستيرنبرج أن أنماط التفكير ليست قدرات بحد ذاتها، بل هي أساليب وتفضيلات يختارها الفرد لتوظيف قدراته العقلية وتوجيه ذكائه في معالجة المشكلات واتخاذ القرارات. وتصنف النظرية أنماط التفكير ضمن أبعاد متعددة تشمل الوظائف (التشريعي، التنفيذي، القضائي)، والأشكال (الملكي، الهرمي، الأقلي، الفوضوي)، والمستويات (العالمي، المحلي)، والمجالات (الداخلي، الخارجي)، والنزعات (المحافظ، التحرري). وتساعد معرفة هذه الأنماط على فهم التباين في الأداء الأكاديمي والمهني بين الطلبة.

🔬 منهجية الدراسة وعينة البحث الميداني

اعتمد الباحث المنهج الوصفي المقارن لكونه المنهج الأكثر ملاءمة لطبيعة الدراسة وأهدافها. وتكون مجتمع البحث من جميع الطلبة الموهوبين في المدارس المتخصصة للتربية الخاصة والتميز بالأردن، إضافة إلى طلبة المدارس الحكومية العادية التابعة لمديرية عمان الرابعة للعام الدراسي 2010/2011. وتم اختيار عينة طبقية عشوائية تكونت من 568 طالباً وطالبة، توزعت بين 266 طالباً وطالبة من الموهوبين المقيدين بمدارس الملك عبد الله الثاني للميز ومدرسة اليوبيل، و302 طالباً وطالبة من الطلبة غير الموهوبين في مدارس التعليم العام.

ولتحقيق أغراض الدراسة، قام الباحث بتعريب وتطوير أداتين رئيسيتين بعد التأكد من خصائصهما السيكومترية من صدق وثبات في البيئة الأردنية. الأدوات المستخدمة هي قائمة أنماط التفكير لستيرنبرج وواجنر (النسخة القصيرة المكونة من 65 فقرة تغطي الأنماط الثلاثة عشر)، وأداة مسح الذكاءات المتعددة لماكنزي (Mckenzie) المكونة من سبعة أجزاء بواقع 70 فقرة. وتوضح البيانات التكرارية الموضحة في الجدول أدناه توزيع أفراد عينة الدراسة وفق متغير الفئة:

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات