برنامج قائم على المشاركة الوالدية لتنمية اللغة التعبيرية لدى أطفال الروضة ذوى صعوبات التعلم

📘 التفاصيل
العنوان: برنامج قائم على المشاركة الوالدية لتنمية اللغة التعبيرية لدى أطفال الروضة ذوى صعوبات التعلم
المؤلف: عادل أحمد عبد الرحمن عبد الخالق دعبس
الناشر: جامعة القاهرة - كلية التربية للطفولة المبكرة - قسم العلوم النفسية
سنة النشر: 2018
📚 المقدمة: أبعاد المشاركة الوالدية والنمو اللغوي للأطفال
تعد مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة التأسيس الجوهري لبناء الشخصية وتطوير المهارات التفكيرية واللغوية لدى الأطفال. وتشكل اللغة التعبيرية الأداة الرئيسية التي يستطيع الطفل من خلالها نقل مشاعره وأفكاره واحتياجاته اليومية إلى محيطه الاجتماعي. وعندما يعاني أطفال الروضة من صعوبات في تعلم هذه اللغة أو استخدامها بشكل سليم، فإن الآثار السلبية لا تقتصر على المهارات الأكاديمية واللغوية فحسب، بل تمتد لتشمل البناء النفسي الانفعالي والاجتماعي للطفل، مما يتسبب في مشكلات التكيف وتراجع الثقة بالنفس والانسحاب الاجتماعي.
من هذا المنطلق، تتأكد الأهمية البالغة للتدخل المبكر الذي يشرك الوالدين كعنصر فاعل ومكمل للجهود التربوية والمؤسسية. إن الأسرة ليست مجرد متلقٍ للخدمات التربوية، بل هي بيئة التعلم الطبيعية الأولى والأكثر استدامة. يسعى هذا البحث الأكاديمي للباحث عادل أحمد عبد الرحمن دعبس إلى بناء برنامج شبه تجريبي يعتمد على تفعيل المشاركة الوالدية لتنمية المهارات اللغوية التعبيرية لدى أطفال الروضة الذين يعانون من صعوبات التعلم النمائية، بهدف الحد من الآثار المترتبة على تلك الصعوبات وتأهيل الأطفال للتفاعل الكفء والمستمر.
🎯 مشكلة الدراسة وأهميتها التربوية
تتبلور مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيسي حول مدى فاعلية برنامج موجه يستند إلى المشاركة الوالدية في تطوير واستثمار المهارات اللغوية التعبيرية لدى أطفال مرحلة الروضة من ذوي صعوبات التعلم. يعاني هؤلاء الأطفال عادةً من قصور واضح في الحصيلة اللغوية، واضطرابات في تركيب الجمل وتطبيق القواعد النحوية البسيطة، وصعوبة استدعاء المفردات المناسبة للمواقف المختلفة، فضلاً عن ضعف القدرة على التعبير الشفهي والتواصل التفاعلي مع الأقران والبالغين داخل البيئة التعليمية والمنزلية.
تتجلى الأهمية النظرية للدراسة في تقديم إطار معرفي شامل يثري الأدبيات النفسية والتربوية الخاصة بفئات التربية الخاصة، ولا سيما الأطفال ذوي صعوبات التعلم النمائية واللغوية في مرحلة ما قبل المدرسة. أما من الناحية التطبيقية، فإن البحث يوفر أدوات قياس وبرنامجاً تدريبياً موجهاً لأولياء الأمور يدمج الفنيات الإرشادية والأنشطة المنزلية التفاعلية، مما يساعد الاختصاصيين والمعلمين في تصميم برامج تفعيلية تسهم في تعزيز النمو اللغوي الشامل وتخفيف العبء النفسي عن الأسرة والمجتمع.
📊 أهداف البحث والفرضيات العلمية
سعت الدراسة إلى تحقيق جملة من الأهداف الأكاديمية والتربوية المحددة، والتي شملت إعداد وتطبيق برنامج تدريبي يتأسس على المشاركة الوالدية النشطة، وقياس أثره المباشر في تنمية المهارات التعبيرية للغة عند الأطفال العينة. كما استهدفت التحقق من استمرارية الفاعلية للبرنامج عبر القياس التتبعي بعد فترة زمنية من الانتهاء من التطبيق، وتوفير دليل إرشادي تطبيقي يستفيد منه أولياء الأمور والمؤسسات التعليمية المعنية برعاية الطفولة المبكرة والتربية الخاصة.
ولتحقيق هذه الأهداف، صيغت فرضيتان إحصائيتان رئيسيتان؛ حيث نصت الفرضية الأولى على وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات رتب درجات أطفال العينة في القياسين القبلي والبعدي على مقياس اللغة التعبيرية لصالح القياس البعدي. بينما نصت الفرضية الثانية على وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات رتب درجات الأطفال في القياسين البعدي والتتبعي لصالح القياس التتبعي، مما يشير إلى النمو المستمر والاستمرارية الإيجابية لأثر البرنامج المطبق على الأطفال وأسرهم نتيجة التدريب المستدام.
🛠️ المنهجية والأدوات المستخدمة في الدراسة
اعتمد الباحث المنهج شبه التجريبي ذو المجموعة الواحدة (قياس قبلي - بعدي - تتبعي)، نظراً لطبيعة فئة البحث وصعوبة توفير مجموعة ضابطة متكافئة تماماً في هذا التخصص الدقيق. تكونت عينة الدراسة الأساسية من عشرة أطفال (6 ذكور و4 إناث) من المقيدين بمرحلة الروضة والذين تم تشخيصهم بذوي صعوبات التعلم اللغوي، بالإضافة إلى عشرة من أولياء أمورهم (8 أمهات و2 من الآباء) المتطوعين للمشاركة الفعالة في جلسات البرنامج والأنشطة المنزلية المقترحة.
اشتملت أدوات البحث على أدوات تشخيصية وبنائية متكاملة لضمان ضبط المتغيرات وتحديد دقيق للنتائج، ويضم الجدول التالي تفاصيل الأدوات المعتمدة في الرسالة العلمية: