فعالية برنامج تدريبي في خفض اضطراب التواصل الاجتماعي (البراجماتي) لدي الأطفال ضعاف السمع

فعالية برنامج تدريبي في خفض اضطراب التواصل الاجتماعي (البراجماتي) لدي الأطفال ضعاف السمع

غلاف فعالية برنامج تدريبي في خفض اضطراب التواصل الاجتماعي (البراجماتي) لدي الأطفال ضعاف السمع

📘 التفاصيل

العنوان: فعالية برنامج تدريبي في خفض اضطراب التواصل الاجتماعي (البراجماتي) لدي الأطفال ضعاف السمع
المؤلف: أمل حسين محمد
الناشر: جامعة بني سويف
سنة النشر: 2021م

📚 المقدمة: إطار الدراسة وأبعادها النفسية والتربوية

تُعد حاسة السمع من أهم الركائز الأساسية التي يعتمد عليها الطفل في اكتساب اللغة وتطوير أدوات التواصل البشري؛ إذ إن أي خلل أو ضعف يُصيب هذه الحاسة ينعكس بصورة مباشرة على مختلف مظاهر النمو اللغوي والانفعالي والاجتماعي. ولا يقتصر تأثير ضعف السمع على الجوانب الاستقبالية والتعبيرية للغة فحسب، بل يمتد ليشمل الاستخدام الوظيفي والسياقي للغة فيما يُعرف بـ "اللغة البراجماتية" أو التواصل الاجتماعي البراجماتي. ويعاني الأطفال ضعاف السمع في كثير من الأحيان من صعوبات بالغة في استخدام اللغة ضمن السياقات الاجتماعية المختلفة، مثل صعوبة تبادل الأدوار أثناء المحادثة، وإدراك المضمون غير اللفظي، وفهم انفعالات الآخرين وتعديل الحديث بما يتناسب مع الموقف، مما يُعرضهم للاغتراب الاجتماعي وتدني مستوى الكفاءة التواصلية.

في هذا السياق الأكاديمي، تأتي هذه الدراسة المعنونة بـ "فعالية برنامج تدريبي في خفض اضطراب التواصل الاجتماعي (البراجماتي) لدي الأطفال ضعاف السمع" للباحثة أمل حسين محمد والمقدمة لنيل درجة الماجستير في التربية (تخصص الصحة النفسية) بجامعة بني سويف، لتسلط الضوء على فئة هامة من ذوي الاحتياجات الخاصة. وتستهدف الدراسة تصميم وتطبيق برنامج تدريبي قائم على فنيات تعديل السلوك والتفاعل الاجتماعي للحد من حدة الاضطرابات البراجماتية لدى هذه الفئة، بما يسهم في تمكينهم من الاندماج الإيجابي في بيئتهم التعليمية والمجتمعية، وتوفير أدوات علاجية ونمائية متكاملة يستفيد منها المربون والأخصائيون النفسيون.

🔍 مشكمة الدراسة وأهميتها العلمية والتطبيقية

تتبلور مشكلة الدراسة في وجود قصور واضح لدى الأطفال ضعاف السمع في إدراك القواعد الحاكمة للمحادثة والتواصل البراجماتي، حيث يواجه هؤلاء الأطفال صعوبة في التركيز البصري، وقراءة تعبيرات الوجه، واختيار الكلمات المناسبة للموقف الاجتماعي. ويرجع ذلك إلى أن البرامج العادية غالباً ما تركز على النمو المفرداتي والتراكيب اللغوية الظاهرة وتغفل البعد الاستخدامي والاجتماعي للغة. ومن هنا ينبع السؤال الرئيسي للدراسة: ما فعالية برنامج تدريبي في خفض اضطراب التواصل الاجتماعي (البراجماتي) لدى الأطفال ضعاف السمع؟

وتتحدد أهمية الدراسة في شقين أساسيين؛ شق نظري يكمن في إثراء المكتبة العربية بالبحوث النفسية والتربوية المتخصصة في اضطرابات التواصل البراجماتي لدى فئة ضعاف السمع نظرًا لندرة الدراسات العربية في هذا المجال مقارنة بالدراسات الأجنبية. أما الشق التطبيقي فيتمثل في تقديم مقياس تشخيصي وبرنامج تدريبي موثق سيكومترياً يمكن استخدامه في مدارس الأمل ومعاهد التربية الخاصة لتأهيل الأطفال وتدريب الوالدين والمعلمين على الأساليب الحديثة للتواصل المباشر والفعال.

  • الأهمية النظرية: إثراء التراث السيكولوجي حول استخدامات اللغة البراجماتية والتواصل غير اللفظي لدى ذوي الإعاقة السمعية.
  • الأهمية التطبيقية: توفير برنامج تدريبي عملي ومقياس تشخيصي يخدم المؤسسات التربوية والمراكز العلاجية.
  • الأهداف الإجرائية: التحقق من استمرارية الفاعلية العلاجية للبرنامج خلال فترة المتابعة بعد الانتهاء من التطبيق.

🛠️ الإطار المنهجي والأدوات المستخدمة

اعتمدت الدراسة على المنهج شبه التجريبي ذي المجموعتين (التجريبية والضابطة) مع تطبيق القياسات القبلي والبعدي والتتبعي. وتكونت العينة الأساسية من (16) طفلاً وطفلة من الأطفال ضعاف السمع بمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع بمحافظة بني سويف، ممن تراوحت أعمارهم بين (9 - 12) عاماً بمتوسط عمري (10.97) سنة وانحراف معياري (0.81)، وتراوحت درجة الفقد السمعي لديهم بين (56 - 70) ديسيبل. وتم تقسيم العينة متكافئاً إلى مجموعتين: مجموعة تجريبية قوامها (8) أطفال خضعوا للبرنامج التدريبي، ومجموعة ضابطة قوامها (8) أطفال لم يخضعوا للبرنامج.

ولتحقيق أهداف الدراسة وضبط متغيراتها، استخدمت الباحثة أدوات تشخيصية وسيكومترية دقيقة جرى التحقق من صدقها وثباتها بصورة منهجية، وتتمثل الأدوات فيما يلي:

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات