فعالية برنامج تدريبي لغوي قائم على أحكام تجويد القرآن الكريم في خفض بعض اضطرابات النطق لدى التلاميذ بالمرحلة الإبتدائية

فعالية برنامج تدريبي لغوي قائم على أحكام تجويد القرآن الكريم في خفض بعض اضطرابات النطق لدى التلاميذ بالمرحلة الإبتدائية

غلاف فعالية برنامج تدريبي لغوي قائم على أحكام تجويد القرآن الكريم في خفض بعض اضطرابات النطق لدى التلاميذ بالمرحلة الإبتدائية

📘 التفاصيل

العنوان: فعالية برنامج تدريبي لغوي قائم على أحكام تجويد القرآن الكريم في خفض بعض اضطرابات النطق لدى التلاميذ بالمرحلة الإبتدائية
المؤلف: أحمد شعبان عبد الحميد أفندي سعد
الناشر: جامعة الزقازيق - كلية علوم الإعاقة والتأهيل
سنة النشر: 2020

📚 المقدمة: التكامليّة بين علوم القرآن والتخاطب اللغوي

تُعد اضطرابات النطق والكلام من أكثر المشكلات اللغوية انتشاراً بين أطفال المرحلة الابتدائية، حيث تؤثر سلباً على تحصيلهم الأكاديمي وتفاعلهم الاجتماعي ونموهم النفسي. وقد اتجه الميدان التربوي والعيادي للبحث عن مداخل علاجية متطورة ومبتكرة لتجاوز الطرق التقليدية واستكشاف أدوات جديدة قائمة على الأصول الصوتية اللسانية. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية علم تجويد القرآن الكريم بوصفه نظاماً صوتياً تطبيقياً دقيقاً ينضبط به اللسان وتتحدد به مخارج الحروف وصفاتها الذاتية والعرضية، مما يجعله رافداً أصيلاً لتطوير مهارات التخاطب وعلاج التأتأة وأخطاء النطق المختلفة.

تأتي هذه الدراسة الأكاديمية لاستكشاف الفعالية الميدانية لبرنامج تدريبي لغوي قائم على أحكام التجويد في خفض حدة اضطرابات النطق (مثل الإبدال، الحذف، التشويه، الإضافة، والضغط) لدى عينة من تلاميذ المرحلة الابتدائية. وتكمن الميزة العلمية للبحث في الجمع المحكم بين الفنيات الصوتية في التراث الإسالمي والتطبيقات المعاصرة في علوم التربية الخاصة وعلاج اضطرابات اللغة والتواصل، مما يوفر بيئة تعليمية وعلاجية متكاملة ترفع كفاءة الجهاز النطقي وتحسن جودة الكلام التلقائي لدى الأطفال.

🧩 الأبعاد النظرية والمفاهيمية لاضطرابات النطق لدى الأطفال

تُعرف اضطرابات النطق إجرائياً بأنها وجود خلل وظيفي أو عضوي في طريقة إنتاج الأصوات الكالمية، مما يؤدي إلى خروج الصوت بصورة غير سليمة تؤثر على فهم المستمع للكلام. وتتنوع مظاهر هذه الاضطرابات لتشمل الإبدال كاستبدال صوت برآخر، والحذف بإسقاط حرف أو مقطع من الكلمة، والتشويه بنطق الصوت بطريقة تحيد عن مخرجه الصحيح، والإضافة بزيادة أصوات زائدة، فضلاً عن الضغط والتقديم والتأخير. وترجع هذه المشكلات إلى أسباب متعددة، منها ما هو عضوي يتعلق بسالمة أعضاء النطق والجهاز العصبي، ومنها ما هو وظيفي بيئي يتعلق بالجو الأسري وأساليب التنشئة والمحاكاة الخاطئة.

تنعكس هذه الاضطرابات بشكل مباشر على البناء النفسي للطفل، حيث تؤدي للانسحاب الاجتماعي، وانخفاض مستوى تقدير الذات، والشعور بالإحباط والخجل أمام الأقران في البيئة الصفية. لذا، يشدد المختصون على ضرورة التدخل المبكر واستخدام برامج موجهة تعتمد على التدريب السمعي والحركي لأعضاء النطق، وهو ما يوفره التدريب التجويدي المبرمج من خلال التركيز الدقيق على مخارج الحروف وصفاتها كالجهر والهمس والشدة والرخاوة والاستعلاء والاستفال.

🕌 تجويد القرآن الكريم كمنظومة صوتية وعلاجية فريدة

يمثل علم تجويد القرآن الكريم أرقى درجات الممارسة الصوتية في اللغة العربية، إذ يهدف أساساً إلى صيانة اللسان عن اللحن والخطأ أثناء النطق بالحروف والكلمات. ويعتمد التجويد على أربعة أركان رئيسة هي: معرفة مخارج الحروف، ومعرفة صفاتها، ومعرفة ما يتجدد لها بسبب التركيب من أحكام، مع طول المران والتدريب الشفهي. وهذه الأركان تتطابق تطابقاً تاماً مع المبادئ الحديثة المستخدمة في جلسات علاج اضطرابات النطق والكلام، حيث يتطلب العلاج إدراك المخرج الصحيح وتحقيق الصفات الصوتية المميزة لكل صوت.

تتكامل الفنيات التجويدية مثل القلقلة، والتفخيم والترقيق، والإظهار، والتدريب على استطالة الحروف وتوزيع الهواء عبر الشهيق والزفير، لتعمل كأدوات رياضية لعضلات اللسان والشفتين والفكين واللهاة. وتساعد تلاوة الآيات ذات الإيقاع الصوتي المتناسق على ضبط الترددات الصوتية وتنمية التمييز السمعي، مما يمكن الطفل من المقارنة بين إنتاجه الخاطئ للصوت والإنتاج الصحيح المستهدف، وبالتالي يكتسب القدرة على التحكم الذاتي في الجهاز النطقي في المواقف التواصليّة المختلفة.

🧪 المنهجية والأدوات المستعملة في الدراسة الميدانية

اعتمدت الدراسة على المنهج التجريبي ذي التصميم القائم على مجموعتين متكافئتين (تجريبية وضابطة) مع قياسات قبلية وبعدية وتتبعية. وتكونت عينة الدراسة من (12) طفلاً وطفلة من ذوي اضطرابات النطق بالمرحلة الابتدائية، تراوحت أعمارهم بين (6-9) سنوات، وتم تقسيمهم بالتساوي إلى مجموعة تجريبية طبّق عليها البرنامج التدريبي، ومجموعة ضابطة لم تتلق أي تدريب تجويدي لغوي خلال فترة التطبيق. وتم إجراء التكافؤ بين المجموعتين في متغيرات العمر الزمني، ومعامل الذكاء، ودرجة اضطراب النطق الكلية والأبعاد الفرعية.

واستخدم الباحث أدوات تشخيصية ومعيارية متعددة لضمان سلامة العينة ودقة النتائج، واشتملت على مقياس ستانفورد بينيه للذكاء (الصورة الخامسة)، واختبار المسح النيرولوجي السريع (QNST) لاستبعاد صعوبات التعلم العصبية، ومقياس كفاءة النطق المصور المصمم لتشخيص طبيعة وموقع الاضطراب النطقي، بالإضافة إلى البرنامج التدريبي اللغوي الممتد لـ 40 جلسة بواقع 3 جلسات أسبوعياً.

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات