فعالية برنامج تدريبي قائم على استراتيجية التقليد التبادلي في تنمية المهارات الاجتماعية لدى الأطفال ذوى اضطراب التوحد

فعالية برنامج تدريبي قائم على استراتيجية التقليد التبادلي في تنمية المهارات الاجتماعية لدى الأطفال ذوى اضطراب التوحد

غلاف فعالية برنامج تدريبي قائم على استراتيجية التقليد التبادلي في تنمية المهارات الاجتماعية لدى الأطفال ذوى اضطراب التوحد

📘 التفاصيل

العنوان: فعالية برنامج تدريبي قائم على استراتيجية التقليد التبادلي في تنمية المهارات الاجتماعية لدى الأطفال ذوى اضطراب التوحد
المؤلف: منصور محمد عمر منصور
الناشر: جامعة دمنهور - كلية التربية للطفولة المبكرة
سنة النشر: 2021

📚 المقدمة: فعالية برنامج تدريبي قائم على استراتيجية التقليد التبادلي في تنمية المهارات الاجتماعية لدى الأطفال ذوى اضطراب التوحد

يُعد اضطراب التوحد من أكثر الاضطرابات النمائية الشاملة تعقيداً وتأثيراً على حياة الطفل وأسرته، حيث يواجه الأطفال المصابون بهذا الاضطراب قصوراً ملحوظاً في التواصل اللفظي وغير اللفظي، فضلاً عن صعوبات بالغة في التفاعل الاجتماعي واكتساب مهارات التآزر الحسي والحركي. ويمثل الضعف في مهارة التقليد أحد أبرز المؤشرات التشخيصية والدلالات المبكرة على شدة الاضطراب، مما يحد من قدرتهم على التعلم والاستفادة من الخبرات المحيطة بهم.

تستعرض هذه الدراسة الأكاديمية التي أعدها الباحث منصور محمد عمر منصور لنيل درجة الماجستير في التربية من جامعة دمنهور، إطارا علميا ومنهجيا دقيقا لبحث أثر استراتيجية متقدمة تعتمد على "التقليد التبادلي" في الارتقاء بمستويات المهارات الاجتماعية لدى أطفال التوحد. وقد انطلقت مشكلة الدراسة من ملاحظة التحديات الكبيرة التي تواجه هؤلاء الأطفال في تقليد الحركات البسيطة وتكوين علاقات إيجابية مع أقرانهم، مما استدعى تصميم برنامج تدريبي متكامل.

🧠 الإطار النظري وفلسفة استراتيجية التقليد التبادلي

تستند أدبيات التربية الخاصة وعلم النفس التطويري إلى نظريات التعلم الاجتماعي والمعرفي لتفسير آليات اكتساب السلوكيات لدى الأطفال. وتأتي استراتيجية التقليد التبادلي لتشكل مدخلاً علاجياً طبيعياً يتم من خلاله دمج الطفل في تفاعلات لعب متبادلة مع الكبار أو الأقران، تعتمد على التنسيق المشترك والمحاكاة الواعية للحركات والأصوات، مما يسهم بشكل مباشر في كسر العزلة الاجتماعية.

يشير التراث السيكولوجي إلى أن التقليد ليس مجرد أداء حركي آلي، بل هو وظيفة تواصلية واجتماعية تسهم في بناء المفاهيم المعرفية وتطوير القدرة على فهم مشاعر الآخرين. من هنا، حرص الباحث على توظيف هذه الاستراتيجية ضمن بيئة تفاعلية منظمة تستهدف تقليل السلوكيات النمطية وتعزيز الاستجابات التفاعلية الإيجابية لدى الأطفال ذوي اضطراب التوحد ضمن مرحلة الطفولة المبكرة.

⚙️ منهجية الدراسة وأدوات القياس الميداني

اعتمدت الدراسة على المنهج شبه التجريبي ذي المجموعة الواحدة، نظراً لملائمته طبيعة الأهداف البحثية التي تقيس أثر متغير مستقل (البرنامج التدريبي) على متغير تابع (تنمیة المهارات الاجتماعیة). وقد تم اختيار عينة قوامها (10) أطفال وطفلات من ذوي اضطراب التوحد ممن تتراوح أعمارهم بين (4-6) سنوات، وتم تطبيق أدوات قياس محكمة شملت مقياس جيليام لتشخيص التوحد ومقياس المهارات الاجتماعية (إعداد الباحث).

خضعت عينة الدراسة لخطوات قياس قبلية وبعدية وتتبعية دقيقة، باستخدام حزمة المعالجات الإحصائية (SPSS) واختبار ويلكوكسون للكشف عن دلالة الفروق بين رتب درجات الأفراد. وقد أظهرت الإجراءات الميدانية التزاماً كاملاً بشروط التجانس والصدق والثبات لأدوات القياس، مما يعزز من موثوقية النتائج المستخلصة وقابليتها للتعميم في سياق برامج التدخل المبكر.

📊 عرض النتائج ومناقشتها في ضوء الدراسات السابقة

أسفرت النتائج التحليلية للدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي رتب درجات أفراد عينة الدراسة في القياسين القبلي والبعدي لصالح القياس البعدي، مما يؤكد الفعالية العالية للبرنامج التدريبي القائم على استراتيجية التقليد التبادلي في تحسين مهارات المشاركة، التعاون، الاتصال، والتأييد والمساندة لدى الأطفال المشاركين.

كما أثبتت نتائج القياس التتبعي بعد مرور شهرين من انتهاء البرنامج عدم وجود فروق جوهرية دالة إحصائياً بين القياسين البعدي والتتبعي، وهو ما يدل على احتفاظ الأطفال بالمهارات المكتسبة وقدرتهم على الحفاظ عليها واستمرارية أثر التعلم. وتتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه العديد من الدراسات العربية والأجنبية الحديثة التي أكدت أهمية التدخل المبكر المرتكز على أساليب المحاكاة واللعب التفاعلي.

📌 الخاتمة: آفاق جديدة في رعاية أطفال التوحد

تمثل هذه الدراسة إضافة نوعية للمكتبة العربية والأكاديمية في مجال التربية الخاصة وعلم النفس التربوي، حيث قدمت نموذجاً تطبيقياً ناجحاً يمكن الاعتماد عليه في مراكز التدخل المبكر ومؤسسات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة. وأكدت النتائج على ضرورة تفعيل دور الأسرة والأشقاء ضمن البرامج العلاجية لضمان تعميم المهارات المكتسبة في بيئات الحياة اليومية المختلفة.

🎯 كيف يمكن للمؤسسات التعليمية والأسر دمج استراتيجيات التقليد التبادلي ضمن الأنشطة اليومية البسيطة لضمان استمرارية تطور مهارات أطفال التوحد الاجتماعية؟

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات