برنامج تدخل مبكر قائم على التكامل الحسى لتنمية مهارات الامن الجسدى لأطفال التوحد

برنامج تدخل مبكر قائم على التكامل الحسى لتنمية مهارات الامن الجسدى لأطفال التوحد

غلاف برنامج تدخل مبكر قائم على التكامل الحسى لتنمية مهارات الامن الجسدى لأطفال التوحد

📘 التفاصيل

العنوان: برنامج تدخل مبكر قائم على التكامل الحسى لتنمية مهارات الامن الجسدى لأطفال التوحد
المؤلف: د. نعمات عبد المجيد موسى
الناشر: الجمعية الخليجية للإعاقة - جامعة الدمام
سنة النشر: 2013

📚 المقدمة: برنامج تدخل مبكر قائم على التكامل الحسى لتنمية مهارات الامن الجسدى لأطفال التوحد

يمثل اضطراب طيف التوحد أحد أشد الاضطراب النمائية تعقيداً، حيث ينعكس أثره مباشرة على قدرة الطفل على التواصل الاجتماعي، والانضباط السلوكي، والتفاعل المتزن مع المثيرات البيئية المحيطة. وتؤكد الأدبيات التربوية والنفسية الحديثة أن جزءاً كبيراً من المشكلات السلوكية والانعزالية التي يعاني منها الطفل التوحدي يعود بالأساس إلى خلل وظيفي في معالجة المدخلات الحسية وتنظيمها داخل الجهاز العصبي المركزي. من هنا تنبع أهمية التدخل المبكر القائم على نظرية التكامل الحسي، والذي يسعى إلى مضاعفة فرص الطفل في استكشاف ذاته وجسمه وتطوير الوعي بالأمن الجسدي خلال المراحل العمرية المبكرة قبل تضاعف حدة الاضطرابات المشتركة.

تستعرض هذه الدراسة العلمية المحكمة التابعة للباحثة الدكتورة نعمات عبد المجيد موسى أثر تطبيق برنامج تدريبي متخصص يستند إلى أنشطة التكامل الحسي المستهدفة لرفع مستوى مهارات الأمن الجسدي لدى عينة من الأطفال التوحديين. وتتجلى أهمية هذا البحث في تقديم إطار تطبيقي وعملي يعتمد على البيئة اللعبية والاستثارة الحسية المتعددة، مما يمهد الطريق للمختصين والمعلمين وأولياء الأمور للتعامل الكفء مع القصور الحسي والحركي لدى أطفال التوحد، ونقلهم من حالة الانكفاء والنمطية إلى رحاب التفاعل والاستكشاف الإيجابي الموجه.

🧠 الأسس النظرية والتكامل الحسي لدى طفل التوحد

تستند الدراسة إلى فرضية مفادها أن الحواس الخمس بالإصافة إلى النظام الدهليزي ونظام الاستقبال الذاتي لا تعمل بشكل منفصل، بل تشكل منظومة متكاملة يتولى الدماغ تنظيمها وتفسيرها لإنتاج الاستجابات التكيفية الملائمة. ويعاني الطفل التوحدي غالباً من اضطراب في هذا التنظيم الحسي، يظهر إما على شكل فرط حساسية للمثيرات الاعتيادية كاللمس أو الأصوات، أو استجابة منخفضة تجعله يبحث عن إشعارات حسية شديدة عبر الحركات النمطية المتكررة مثل رفرفة اليدين أو هز الجسم. هذا الخلل يمنع الطفل من بناء صورة جسمية واضحة ومفهوم متناسق للذات، حيث يتعامل مع أجزاء جسده وكأنها منفصلة، ويخفق في تحديد موضعه بالنسبة للفراغ والأشياء من حوله.

ويرتكز التدخل المبكر عبر التكامل الحسي على إعادة تدريب الجهاز العصبي من خلال تعريض الطفل لمثيرات تلمسية وبصرية ودهليزية ومنظمة بشكل تدريجي ومدروس. وتساعد هذه الأنشطة الموجهة الطفل على استعادة التوازن، وتحسين التآزر البصري الحركي، وتطوير مهارات التخطيط الحركي. كما تسهم التربية الحسية في الطفولة المبكرة في منح الطفل القدرة على التحكم العاطفي والجسدي، مما ينعكس إيجابياً على بناء الثقة بالنفس وتسهيل اكتساب المهارات الاستقلالية والأكاديمية اللاحقة دون خوف من المخاطر البيئية المحيطة.

📊 المنهجية وأدوات الدراسة الميدانية

اعتمدت الباحثة على المنهج شبه التجريبي ذي التصميم القائم على المجموعتين (التجريبية والضابطة) مع إجـراء القياسين القبلي والبعدي. وتكونت عينة الدراسة الأساسية من 10 أطفال تشخيصهم مؤكد باضطراب التوحد وتتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات من المقيدين بمركز التدخل المبكر بكلية رياض الأطفال جامعة الإسكندرية. تم تقسيمهم عشوائياً إلى مجموعتين متساويتين: تجريبية خضعت للبرنامج القائم على التكامل الحسي، وضابطة اعتمدت على البرنامج الأكاديمي التقليدي المتبع في المركز، بعد إجراء تجربة استطلاعية على طفلين للتأكد من الصدق والثبات المنهجي.

لتحقيق أهداف البحث، قامت الباحثة بإعداد أداتين رئيسيتين: الأولى مقياس مهارات الأمن الجسدي لأطفال التوحد المكون من 40 مفردة موزعة على أربعة أبعاد فرعية، والثانية البرنامج التدريبي القائم على التكامل الحسي والذي ضم 36 نشاطاً تدريبياً تم تنفيذها خلال شهرين بواقع أربع جلسات أسبوعياً. ويوضح الجدول التالي مواصفات مقياس الأمن الجسدي وأبعاده الأربعة كما تم تقنينها إحصائياً:

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات