اضطرابات المعالجة الحسية وعلاقتها بسلوك إيذاء الذات لدى الأطفال الذاتويين

اضطرابات المعالجة الحسية وعلاقتها بسلوك إيذاء الذات لدى الأطفال الذاتويين

غلاف اضطرابات المعالجة الحسية وعلاقتها بسلوك إيذاء الذات لدى الأطفال الذاتويين

📘 التفاصيل

العنوان: اضطرابات المعالجة الحسية وعلاقتها بسلوك إيذاء الذات لدى الأطفال الذاتويين
المؤلف: ولاء عبد الغني محمد إبراهيم
الناشر: جامعة حلوان - كلية التربية - قسم الصحة النفسية
سنة النشر: 2023

📚 المقدمة: اضطرابات المعالجة الحسية وإيذاء الذات عند الأطفال الذاتويين

يمثل موضوع اضطرابات المعالجة الحسية وسلوك إيذاء الذات لدى الأطفال الذاتويين أحد أهم الموضوعات البحثية في ميدان الصحة النفسية والتربية الخاصة. ويسعى هذا العمل الأكاديمي الرصين إلى استجلاء طبيعة الارتباط الوثيق بين المدخلات الحسية غير المنتظمة وتطور السلوكيات المؤذية للنفس، مما يسهم في فهم أعمق لديناميكية الاضطراب.

تكتسي هذه الدراسة أهمية بالغة نظراً لارتفاع نسب انتشار السلوكيات التدميرية بين الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، والتي تشكل تحدياً كبيراً للأسر والمختصين على حد سواء. ومن خلال توظيف أدوات قياس معتمدة ومقننة، تحاول الباحثة تفكيك خيوط هذه الظاهرة المعقدة وتوفير قاعدة بيانات علمية دقيقة.

🧠 الإطار النظري: المفاهيم والأسس العلمية

يستند الإطار النظري للدراسة إلى أدبيات واسعة حول اضطراب طيف التوحد وأنظمة المعالجة الحسية المختلفة التي تشمل الحواس الخمس إضافة إلى الحس العميق والحس الدهليزي. ويرتبط العجز في تكامل هذه الحواس ارتباطاً وثيقاً بظهور استجابات سلبية أو مبالغ فيها للمثيرات البيئية المحيطة، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى اضطرابات سلوكية حادة.

تشير النظريات الحديثة إلى أن عدم قدرة الطفل الذاتوي على تنظيم وترجمة المعلومات الحسية الواردة إليه يولد شعوراً بالضغط النفسي والعصبية المستمرة. هذا الاحتقان الداخلي يبحث عن متنفس عبر ممارسات جسدية مؤذية كضرب الرأس أو عض الأطراف، اعتباراً منها وسيلة للتفريغ أو التغلب على الألم الداخلي الناتج عن الخلل الحسي العصبي.

📊 المنهجية وعينة الدراسة الميدانية

اعتمدت الباحثة على المنهج الوصفي الارتباطي لملائمته طبيعة أهداف البحث، حيث تكونت عينة الدراسة الأساسية من (134) طفلاً وطفلة من الأطفال الذاتويين المسجلين بمراكز رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة بمحافظتي القاهرة والجيزة، تراوحت أعمارهم ما بين (6 إلى 13) عاماً.

ولتحقيق أهداف البحث، جرى استخدام مجموعة من الأدوات السیکومترية المعتبرة تشمل مقياس جيليام التقديري لتشخيص أعراض وشدة اضطراب التوحد الإصدار الثالث، ومقياس البروفايل الحسي المختصر (SSP)، إضافة إلى مقياس سلوك إيذاء الذات الذي أعدته الباحثة خصيصاً لهذه التجربة.

المتغير المدرسالأداة المستخدمةحجم العينة
أعراض التتوحد والشدةمقياس جيليام الإصدار الثالث134 طفلاً وطفلة
المعالجة الحسيةالبروفايل الحسي المختصر134 طفلاً وطفلة
سلوك إيذاء الذاتمقياس إيذاء الذات (إعداد الباحثة)134 طفلاً وطفلة

📈 النتائج الإحصائية وتفسيراتها التحليلية

أفرزت النتائج الإحصائية للدراسة عن وجود علاقة ارتباطية سالبة (عكسية) دالة إحصائياً بين جميع أبعاد البروفايل الحسي المختصر والدرجة الكلية ومقياس سلوك إيذاء الذات. وهذا يعني بوضوح أنه كلما زادت درجة اضطراب المعالجة الحسية لدى الطفل الذاتوي كلما قل سلوك إيذاء الذات لديه، والعكس صحيح وفقاً لطبيعة التفاعل الحسي.

كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائياً في البروفايل الحسي تعزى لمتغيرات النوع أو الترتيب الميلادي أو مستوى تعليم الوالدين، بينما ظهرت فروق واضحة مرتبطة بشدة الاضطراب وقدرات التواصل اللفظي وغير اللفظي لدى أفراد العينة، مما يعكس تباين الاستجابات تبعا للخصائص الإكلينيكية.

📌 الخاتمة: آفاق وتوصيات علاجية مستقبلية

خلاصة القول، تؤكد هذه الأطروحة الأكاديمية على ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالتدخل المبكر الموجه لاضطرابات المعالجة الحسية للحد من السلوكيات المؤذية لدى الأطفال الذاتويين. إن فهم العلاقة بين الحواس وسلوك إيذاء الذات يفتح آفاقاً جديدة أمام المعالجين لتصميم برامج تأهيلية متكاملة.

توصي الباحثة بضرورة نشر الوعي بين الأسر والمختصين حول طبيعة هذه الاضطرابات المرتبطة بالتوحد، وتوفير بيئات حسية آمنة ومعدة خصيصاً لتخفيف حدة التوتر والانفعال لدى هؤلاء الأطفال، فضلاً عن إجراء المزيد من الأبحاث حول فاعلية استراتيجيات التكامل الحسي.

🎯 كيف يمكن للمؤسسات التعليمية والتربوية تفعيل دور برامج التكامل الحسي لحماية الأطفال الذاتويين من سلوكيات إيذاء الذات المستمرة؟

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات