المشكلات الاجتماعية لأسر أطفال التوحد في المملكة العربية السعودية ومواجهتها

المشكلات الاجتماعية لأسر أطفال التوحد في المملكة العربية السعودية ومواجهتها

غلاف المشكلات الاجتماعية لأسر أطفال التوحد في المملكة العربية السعودية ومواجهتها

📘 التفاصيل

العنوان: المشكلات الاجتماعية لأسر أطفال التوحد في المملكة العربية السعودية ومواجهتها
المؤلف: نجلاء إبراهيم الخميس
الناشر: جامعة اليرموك
سنة النشر: 2011

📚 المقدمة: التوحد والتحديات الأسرية في المجتمع العربي

يشكل اضطراب طيف التوحد أحد أشد الاضطرابات النمائية والأنموذج الأبرز للتحديات الضاغطة التي تواجه البناء الأسري في المجتمعات المعاصرة؛ إذ لا تقف تأثيرات هذا الاضطراب عند حدود الطفل المصاب وما يعانيه من قصور في التواصل اللفظي وغير اللفظي والتفاعل الاجتماعي، بل تمتد لتلقي بظلالها على كافة أفراد الأسرة ومكوناتها الوظيفية. إن ولادة طفل مصاب بالتوحد داخل الأسرة تتطلب استجابات تكيفية غير تقليدية وتغيرات جذريّة في نمط الحياة اليومية، مما يولد أشكالاً متتعددة من الضغوط النفسية، والاجتماعية، والاقتصادية التي تتفاوت حدتها تبعاً للإمكانيات المتاحة وطبيعة الدعم الاجتماعي والمؤسسي المستلم.

تأتي هذه الدراسة الأكاديمية القيمة المدوّنة بوساطة الباحثة نجلاء إبراهيم الخميس، والمقدمة لنيل درجة الماجستير في علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة اليرموك، لتسلط الضوء بصورة ميدانية دقيقة على واقع أسر أطفال التوحد في المملكة العربية السعودية، وتحديداً في مدينة الرياض. تسعى الدراسة إلى رصد وتحديد طبيعة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها هذه الأسر، واستكشاف مستوى رضاهم عن الخدمات المقدمة من معاهد ومراكز الرعاية المتخصصة، بغية الخروج بتوصيات إجرائية تخدم مجال الخدمة الاجتماعية وتطور من سياسات الرعاية المتكاملة لهذه الفئة العزيزة من المجتمع.

🔍 إشكالية الدراسة وأهدافها البحثية

تنطلق إشكالية الدراسة من حقيقة أن الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع والبيئة الأولى الكفيلة بتنشئة الطفل ورعايته، وأن وجود إعاقة معقدة مثل التوحد يمثل إرباكاً لوظائف الأسرة التقليدية وتحدياً لاستقرارها النفسي والاجتماعي. وقد لاحظت الباحثة تزايد أعداد حالات التوحد المشخصة في المملكة العربية السعودية مع استمرار معاناة الأسر من الشعور بالاحباط، والسيادة الاجتماعية، ونقص المراكز المتخصصة، مما أوجد حاجة ماسة لتقسيم هذه المشكلات ومعرفة آليّات التعاطي معها ومواجهتها ميدانياً وفق منظور علمي أكاديمي.

تتلخص أهداف الدراسة الرئيسية في التعرّف على أبرز المشكلات الاجتماعية المرتبطة بالروابط الأسرية والعلاقات بين الزوجين والأخوة، وكذلك المشكلات المتعلقة بالتفاعل مع المجتمع المحيط والجيران. كما تهدف إلى تقييم الأعباء الاقتصادية والمادية الناجمة عن التكفل بالرعاية والعلاج، بالإضافة إلى الوقوف على دور مؤسسات ومراكز الرعاية في تخفيف حدة هذه المشكلات، وتحديد المقترحات العملية التي يراها أولياء الأمور ضرورية لتطوير واقع الرعاية وتذليل العقبات الصعبة التي تواجههم.

📊 المنهجية العلمية وعينة البحث

اعتمدت الباحثة على منهج المسح الاجتماعي الوصفي باعتباره المنهج الأكثر ملاءمة لطبيعة الموضوع ولجمع البيانات الفعالة المتعلقة بالمشاكل الظاهرة وتوصيفها علمياً. وقد أعدت الباحثة استبانة خاصة كأداة رئيسية للدراسة، تكونت من 60 فقرة موزعة على ستة محاور أساسية تشمل: المشكلات الأسرية، المشكلات مع المجتمع المحيط، الأعباء الاقتصادية، الخدمات المقدمة، والمقترحات للتخفيف من حدة المشكلات. وتم التأكد من صدق الأداة من خلال عرضها على لجنة من المحكمين المختصين، واستخراج معاملات الثبات لاتساق الأداة الداخلي (معامل كرونباخ ألفا بلغ 0.89)، مما يؤكد دقة النتائج وصلاحيتها للتعميم.

تكونت عينة الدراسة الميدانية من 240 فرداً من أولياء أمور أطفال التوحد (120 أباً و120 أمّاً) المترددين على معهدي التربية الفكرية بشرق وغرب مدينة الرياض المتابعين لوزارة التربية والتعليم السعودية. وقد كشفت البيانات الديموغرافية للعينة أن غالبية الأطفال المصابين هم من الذكور بنسبة (72.50%)، وأن غالبية الأطفال يتراوح أعمارهم بين 6 إلى 9 سنوات، في حين تتراوح النسبة الأكبر لدخل الأسرة بين 8,000 إلى 12,000 ريال سعودي شهرياً.

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات