فاعلية برنامج أنشطة حركية باستخدام التوجيه المكاني لتنمية بعض المهارات الحياتية للأطفال المكفوفين

📘 التفاصيل
العنوان: فاعلية برنامج أنشطة حركية باستخدام التوجيه المكاني لتنمية بعض المهارات الحياتية للأطفال المكفوفين
المؤلف: أسماء محمد يسري علي
الناشر: جامعة المنيا - كلية التربية للطفولة المبكرة
سنة النشر: 2021
📚 المقدمة: فاعلية برنامج أنشطة حركية باستخدام التوجيه المكاني لتنمية بعض المهارات الحياتية للأطفال المكفوفين
تعتبر مرحلة الطفولة المبكرة من أهم المراحل التكوينية في بناء شخصية الطفل من مختلف الجوانب البدنية والمعرفية والنفسية، حيث تشكل الأنشطة الحركية ركيزة أساسية لتعلم الطفل واكتشافه للبيئة المحيطة به. وتتضاعف أهمية هذه البرامج عندما تتعلق بفئات ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا سيما الأطفال المكفوفين الذين يواجهون تحديات كبيرة في التوافق الحركي والمكاني والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين، مما يؤثر على اكتسابهم للمهارات الحياتية الضرورية للاستقلالية.
🎯 مشكلة الدراسة وأهمية التوجيه المكاني
يعاني الأطفال المكفوفين من قصور واضح في الحركة والتنقل نتيجة غياب حاسة البصر، مما يؤدي إلى صعوبات في الإدراك المكاني وتكوين صورة ذهنية سليمة عن البيئة المحيطة. هذا القصور ينعكس سلبًا على مهاراتهم الحياتية والاعتماد على النفس، مما يبرز الحاجة الملحة لتصميم برامج حركية تعتمد على التوجيه المكاني. تساعد هذه البرامج الطفل الكفيف على إدراك جسمه وفضاءه المحيط، وتنمية قدرته على الحركة والتنقل بحرية وأمان، مما يعزز ثقته بنفسه ويسهل عملية دمجه الفعال في المجتمع.
🧪 المنهجية وعينة الدراسة
اعتمدت الباحثة على المنهج التجريبي باستخدام التصميم شبه التجريبي لمجموعتين؛ إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة، مع تطبيق القياسات القبلية والبعدية لكلا المجموعتين. وتكونت عينة الدراسة من (40) طفلاً وطفلة من الأطفال المكفوفين بمدرسة النور والأمل بمدينة المنيا، حيث تم تقسيمهم متساوياً إلى مجموعتين بواقع (20) طفلاً لكل منهما. ولجمع البيانات وتحقيق أهداف الدراسة، قامت الباحثة بإعداد مقياس التوجيه المكاني، ومقياس المهارات الحياتية، بالإضافة إلى بناء برنامج مقترح من الأنشطة الحركية المدعمة بالتوجيه المكاني.
📊 النتائج والمناقشة
أسفرت نتائج الدراسة عن وجود فروق ذات داللة إحصائية بين متوسطي درجات القياسين القبمي والبعدي للمجموعة التجريبية في جميع محاور التوجيه المكاني والمهارات الحياتية لصالح القياس البعدي. كما أظهرت النتائج تفوق أفراد المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة في القياسات البعدية بنسب تحسن مئوية عالية، مما يؤكد الفعالية الكبيرة للبرنامج المقترح في تنمية المهارات المستهدفة. وتُعزى هذه النتائج إلى الأثر الإيجابي للأنشطة الحركية المخططة بعناية واستخدام أساليب التحفيز والتوجيه المكاني المناسبة لقدرات الأطفال المكفوفين.
📌 الخاتمة: توصيات وآفاق مستقبلية
أوصت الدراسة بضرورة الاتمام بتطوير وتحديث البرامج المقدمة للأطفال المكفوفين في مؤسسات رياض الأطفال ومدارس التربية الخاصة، مع تفعيل استخدام الأنشطة المعتمدة على التوجيه المكاني نظراً لتأثيرها الإيجابي والفعال في تنمية المهارات الحياتية والاستقلالية لديهم. كما اقترحت إجراؤ المزيد من البحوث المستقبلية لتصميم برامج تفاعلية مدعمة بالتكنولوجيا الحديثة والقصص الحركية لخدمة هذه الفئة العزيزة.
🎯 كيف يمكن للمجتمع والأسرة المساهمة بشكل فعال في دمج الأطفال المكفوفين وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم؟