فعالية برنامج تدريبي تخاطبي في خفض المصاداة وأثره على التواصل اللفظي لدى أطفال اضطراب التوحد

فعالية برنامج تدريبي تخاطبي في خفض المصاداة وأثره على التواصل اللفظي لدى أطفال اضطراب التوحد

غلاف فعالية برنامج تدريبي تخاطبي في خفض المصاداة وأثره على التواصل اللفظي لدى أطفال اضطراب التوحد

📘 التفاصيل

العنوان: فعالية برنامج تدريبي تخاطبي في خفض المصاداة وأثره على التواصل اللفظي لدى أطفال اضطراب التوحد
المؤلف: أماني صلاح عبده عبده السخري
الناشر: جامعة المنصورة - كلية التربية - قسم الصحة النفسية
سنة النشر: 2021

📚 المقدمة: فعالية برنامج تدريبي تخاطبي في خفض المصاداة لدى أطفال اضطراب التوحد

يُعد اضطراب التوحد من أكثر الاضطرابات النمائية تعقيداً وتأثيراً على حياة الطفل، حيث يظهر غالباً في السنوات الثلاث الأولى من العمر مصحوباً بقصور واضح في التواصل الاجتماعي واللفظي وغير اللفظي. ومن أبرز المشكلات اللفظية التي تواجه هؤلاء الأطفال ظاهرة المصاداة أو الترديد الصددي للكلام، والتي تمثل عائقاً كبيراً أمام تطورهم اللغوي والتفاعلي. من هنا برزت الحاجة الملحة لتصميم برامج علاجية وتدريبية متخصصة تستهدف خفض هذه الظاهرة وتحسين مهارات التواصل الفعال لديهم.

🧠 مفهوم اضطراب التوحد وخصائصه التواصلية

تشير الأدبيات التربوية إلى أن أطفال اضطراب التوحد يعانون من قصور جوهري في كيفية معالجة المعلومات المسموعة والبصرية، مما ينعكس بشكل مباشر على قدرتهم على اكتساب اللغة وتوظيفها بشكل وظائفي سليم. فعلى الرغم من أن بعضهم قد يمتلك حصيلة لغوية معينة، إلا أن قدرتهم على استخدامها في سياقات اجتماعية هادف تظل محدودة للغاية، وغالباً ما يلجؤون إلى تكرار كلمات الآخرين وعباراتهم دون وعي كامل بمعانيها، وهو ما يطلق عليه محلياً وعلمياً ظاهرة الترديد الصدادي أو المصاداة.

تتعدد مظاهر القصور اللغوي لدى هؤلاء الأطفال لتشمل ضعف الحصيلة اللغوية، تدني مستوى التراكيب اللغوية، وعدم القدرة على استخدام المفردات بشكل تناسبي مع المواقف المختلفة. كما يعانون من صعوبات بالغة في فهم المعاني المجازية والتعبيرية، فضلاً عن خلط الضمائر واستخدامها بطريقة غير صحيحة، مما يجعل عملية التواصل مع البيئة المحيطة بهم رحلة مليئة بالتحديات التي تتطلب تدخلاً مبكراً ومدروساً للحد من آثارها السلبية.

⚙️ إستراتيجيات التدخل المبكر وبرامج تخفيف المصاداة

استهدفت الدراسة الحالية التحقق من فعالية برنامج تدريبي تخاطبي مبني على أسس علمية دقيقة لخفض المصاداة لدى عينة من أطفال التوحد وزيادة تواصلهم اللفظي. وقد اعتمد البرنامج على دمج العديد من الفنيات السلوكية والتخاطبية مثل التعزيز الإيجابي والسلبي، والتشكيل، والتلقي، والنمذجة، بالإضافة إلى استخدام الوسائل البصرية والبطاقات المصورة التي تساعد الطفل على ربط الكلمات بمعانيها الحقيقية. وقد أثبتت التجربة أن هذه البرامج المنظمة تلعب دوراً حاسماً في إعادة توجيه الطاقة اللغوية للطفل نحو التواصل الوظيفي الهادف.

مراحل البرنامجالهدف الأساسيالفنيات المستخدمة
المرحلة الأولىالتعرف على البطاقات والأسئلةالتلقي، التشكيل، التعزيز
المرحلة الثانيةالإجابة في وجود النموذجالنمذجة، التلقي، التعزيز
المرحلة الثالثةالإجابة بدون نموذج وبدون مساعدةالحوار اللفظي، التعزيز

أظهرت النتائج الإحصائية للدراسة فروقاً دالة إحصائياً لصالح القياس البعدي لدى أفراد المجموعة التجريبية، مما يؤكد نجاح البرنامج في خفض حدة المصاداة وارتفاع مستوى التواصل اللفظي بشكل ملحوظ. كما أثبتت قياسات المتابعة بعد مرور شهرين استقرار هذه التحسينات وبقاء أثر التعلم، مما يدل على فاعلية الإستراتيجيات المستخدمة وقدرتها على إحداث تغيير حقيقي في مسار النمو اللغوي والمعرفي للأطفال ذوي اضطراب التوحد.

📌 الخתיمة: نحو آفاق جديدة في تأهيل أطفال التوحد

تؤكد نتائج هذه الدراسة الأهمية البالغة للتدخل المبكر والمنظم باستخدام برامج تخاطبية وسلوكية متكاملة للتعامل مع مشكلات التواصل لدى أطفال اضطراب التوحد. إن خفض ظاهرة المصاداة لا يمثل غاية بحد ذاته، بل هو خطوة أساسية تمهد الطريق أمام الطفل لاكتساب لغة حقيقية ووظيفية تعزز من اندماجه المجتمعي وتخفف من شعوره بالعزلة، مما يستوجب تضافر جهود الأسرة والمراكز المتخصصة لتطبيق مثل هذه البرامج بانتظام.

🎯 كيف يمكن للأسرة والمحيطين بالطفل المتوحد المساهمة الفعالة في تعزيز مهارات التواصل اللفظي وتقليل السلوكيات النمطية في البيئة المنزلية؟

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات