برنامج تخاطبي قائم علي أحكام التجويد لتحسين الوعي الصوتي وأثره في خفض بعض اضطرابات النطق لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية

📘 التفاصيل
العنوان: برنامج تخاطبي قائم علي أحكام التجويد لتحسين الوعي الصوتي وأثره في خفض بعض اضطرابات النطق لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية
المؤلف: مروة شديد عبد العظيم جمعة
الناشر: جامعة بني سويف - كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة
سنة النشر: 2023
📚 المقدمة: برنامج تخاطبي قائم على أحكام التجويد لتحسين الوعي الصوتي وخفض اضطرابات النطق
تُعد مرحلة الطفولة الابتدائية من أهم المراحل النمائية التي تتشكل فيها المهارات اللغوية والتواصلية لدى الطفل، حيث يمثل النطق السليم والوعي الصوتي ركنين أساسيين في تحقيق التكيف الأكاديمي والاجتماعي. وتظهر اضطرابات النطق، مثل الإبدال والحذف والتحريف والإضافة، كأحد أكثر المشكلات اللغوية شيوعاً بين تلاميذ هذه المرحلة، مما ينعكس سلباً على قدرتهم على التحصيل الدراسي والتفاعل الاجتماعي، ويجعلهم أكثر عرضة لصعوبات التعلم ومشاعر الإحباط والخجل. ومن هنا، برزت الحاجة إلى ابتكار برامج تخاطبية وعلاجية حديثة تستند إلى الموروث اللغوي والصوتي الأصيل المتمثل في علم أحكام تجويد القرآن الكريم.
تتناول هذه الدراسة الأكاديمية إعداد برنامج تخاطبي قائم على أحكام التجويد لقياس أثره التدريبي في تحسين مهارات الوعي الصوتي وخفض اضطرابات النطق لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية. وينطلق هذا المقال من الرؤية العلمية التي تربط بين الضبط الدقيق لمخارج الحروف وصفاتها الذاتية والعرضية في علم التجويد وبين آليات العلاج النطقي والتخاطبي الحديث، مما يفتح آفاقاً جديدة للمتخصصين والتربويين للجمع بين الأساليب اللغوية التراثية والاستراتيجيات الكلينيكية التخاطبية المعاصرة.
📖 أحكام التجويد كمدخل تنموي وعلاجي لاضطرابات النطق
يمثل علم تجويد القرآن الكريم نظاماً صوتياً متكاملاً يعتمد على إعطاء كل حرف حقه ومستحقه من المخارج والصفات، وهو ما يتقاطع بشكل مباشر مع أهداف جلسات التخاطب وعلاج اضطرابات النطق. إن التدريب على مخارج الحروف الدقيقة كالحلقية والشفهية واللسانية يمنح الطفل القدرة على التحكم العضلي والعصبي في أعضاء جهاز النطق، مما يقلل من ظواهر التلعثم أو الإبدال النطقي ويساعد على ترسيخ الصورة الصوتية الصحيحة للكلمات.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الممارسة العملية لأحكام التجويد مثل الإظهار والإدغام والإقلاب والقلقلة والمدود تعمل على تنشيط مهارات الوعي الفونولوجي لدى الطفل، بدءاً من تمييز الأصوات وتحليل الكلمات إلى مقاطع، وصولاً إلى تركيبها والدمج الصوتي المتقن. وتشير أدبيات البحث إلى أن تدريب الطفل على الاستماع الدقيق وإخراج الأصوات وفق قواعد التجويد يُكسبه حساسية صوتية عالية تُسهم مباشرة في تجنب الأخطاء النطقية وتصحيح العيوب الكلامية بطريقة سلسة وممنهجة.
🎯 المنهجية والإجراءات التجريبية للدراسة
اعتمدت الباحثة مروة شديد عبد العظيم جمعة في هذه الدراسة على المنهج التجريبي ذي المجموعتين (التجريبية والضابطة) مع القياسين القبلي والبعدي، وذلك للتحقق من فاعلية البرنامج التخاطبي المطور. تكونت عينة الدراسة الأساسية من 20 تلميذاً وتلميذة من تلاميذ المرحلة الابتدائية بمحافظة بني سويف ممن يعانون من اضطرابات النطق، حيث تراوحت أعمارهم الزمنية بين 7 و9 سنوات بمتوسط حسابي قدره 7.97 سنوات وانحراف معياري 0.57. وتم تقسيم العينة بالتساوي إلى مجموعة تجريبية تضم 10 تلاميذ تلقت التدريب عبر البرنامج القائم على التجويد، ومجموعة ضابطة تضم 10 تلاميذ لم تتلق البرنامج.
ولضمان ضبط المتغيرات ودقة النتائج، استخدمت الباحثة أدوات لقياس الكفاءة السيكومترية والقدرات المعرفية والنطقية، والتي تمثلت فيما يلي:
- مقياس ستانفورد بينيه للذكاء (الصورة الخامسة): تعريب محمود أبو النيل وآخرين (2011) للتأكد من التكافؤ المعرفي.
- مقياس المستوى الاجتماعي الاقتصادي الثقافي: إعداد محمد سعفان ودعاء خطاب (2016).
- مقياس مهارات الوعي الصوتي المصور: إعداد الباحثة للوقوف على مستويات التمييز والدمج والتجزئة الصوتية.
- مقياس اضطرابات النطق المصور: إعداد الباحثة لتقييم كفاءة إخراج الأصوات في بداية ووسط ونهاية الكلمة.
- البرنامج التدريبي التخاطبي القائم على التجويد: إعداد الباحثة، واستغرق تطبيقه 34 جلسة بواقع ثلاث جلسات أسبوعياً لمدة ثلاثة أشهر.
📊 الفاعلية الإحصائية وأثر البرنامج التخاطبي
أسفرت المعالجات الإحصائية باستخدام اختبارات