فعالية برنامج تدريبي قائم على تحسين المهارات اللغوية في خفض المصاداة لدى الأطفال ذوي اضطراب التوحد

فعالية برنامج تدريبي قائم على تحسين المهارات اللغوية في خفض المصاداة لدى الأطفال ذوي اضطراب التوحد

غلاف فعالية برنامج تدريبي قائم على تحسين المهارات اللغوية في خفض المصاداة لدى الأطفال ذوي اضطراب التوحد

📘 التفاصيل

العنوان: فعالية برنامج تدريبي قائم على تحسين المهارات اللغوية في خفض المصاداة لدى الأطفال ذوي اضطراب التوحد
المؤلف: رغداء عصام عبد العظيم جمال الدين
الناشر: جامعة المنصورة
سنة النشر: 2023

📚 المقدمة: فعالية برنامج تدريبي قائم على تحسين المهارات اللغوية في خفض المصاداة لدى الأطفال ذوي اضطراب التوحد

يمثل اضطراب طيف التوحد أحد أشد الاضطرابات النمائية والعصبية التي تؤثر بشكل مباشر على قدرات الطفل التفاعلية والسلوكية واللغوية. وتعد القصور في مهارات التواصل اللغوي، بشقيه الاستقبالي والتعبيري، من أبرز المحكات التشخيصية المعتمدة عالمياً التي تعيق اندماج هؤلاء الأطفال في مجتمعاتهم. وتبرز ظاهرة المصاداة أو الترديد الكلامي (الإيكوالاليا) كأحد التحديات السلوكية واللغوية المعقدة التي تظهر لدى نسبة كبيرة من أطفال التوحد الناطقين، حيث يميل الطفل إلى تكرار الكلمات والعبارات الجاهزة دون استيعاب دقيق لمعانيها الوظيفية، مما يسبب انسحابه الاجتماعي وتفاقم عز لته وتوتر أسرته.

تسعى هذه الدراسة الأكاديمية القيمة، والمقدمة للحصول على درجة الماجستير في التربية (تخصص التربية الخاصة) من قسم الصحة النفسية بكلية التربية في جامعة المنصورة للباحثة رغداء عصام عبد العظيم جمال الدين، إلى تقديم حل عملي وبحثي موثق لهذه المشكلة. وترتكز الدراسة على بناء وتطبيق برنامج تدريبي سلوكي منظم يستهدف تحسين المهارات اللغوية الاستقبالية والتعبيرية للطفل التوحدي، واختبار مدى فعالية هذا التحسين اللغوي في الخفض المباشر لمعدلات المصاداة بشكليها الفوري والمؤجل، واختبار مدى استمرار أثر التدريب بعد انقضاء فترة المتابعة.

🧩 أبعاد المشكلة البحثية والخلفية النظرية

تتبلور المشكلة البحثية في التساؤل الرئيس حول مدى فعالية البرنامج التدريبي القائم على تطوير المهارات اللغوية في خفض ظاهرة المصاداة لدى عينة من الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد. وتؤكد الأدبيات السيكولوجية أن الترديد الكلامي ليس مجرد سلوك فوضوي، بل يمثل في كثير من الأحيان محاولة غير ناضجة من الطفل للتواصل والتكيف مع الضغوط البيئية ومواقف العجز عن الفهم. وتنقسم المصاداة إلى فورية، تجري عقب سماع الجملة مباشرة، ومؤجلة تخزن في الذاكرة طويلة المدى ويعاد استدعاؤها في مواقف سياقية غير مناسبة.

تستند الدراسة إلى مقومات النظرية السلوكية وفنيات تحليل السلوك التطبيقي (ABA)، حيث يركز الإطار النظري على إحلال الاستجابات التواصلية الوظيفية محل الترديد النمطي السلبي. ويؤكد المفهوم الحديث للمهارات اللغوية المستهدفة على ضرورة الربط بين فهم الرموز الصوتية والدلالية (اللغة الاستقبالية) وقدرة الطفل على نقل أفكاره ورغباته بأسلوب صحيح (اللغة التعبيرية)، وهو ما ينعكس مستقبلاً على خفض منسوب القلق والترديد القسري وتنمية مهارات التفاعل الاجتماعي التبادلي.

🛠️ الإطار المنهجي والأدوات المستخدمة في الدراسة

اعتمدت الباحثة على المنهج شبه التجريبي ذي التصميم القبلي والبعدي والتتبعي لمجموعة تجريبية واحدة، بالإضافة إلى استخدام منهج دراسة الحالة لتفسير التباين الفردي في استجابات الأطفال. تكونت عينة الدراسة الأساسية من (5) أطفال (3 ذكور و2 إناث) تم تشخيصهم باضطراب التوحد بدرجة متوسطة بمدينة المنصورة، وتراوحت أعمارهم الزمانية بين (6-9) سنوات بمتوسط حسابي قدره (7.20) سنوات وانحراف معياري (0.837).

ولتطبيق الدراسة وتحقيق أهدافها القياسية، قامت الباحثة بإعداد واستخدام حزمة من الأدوات العلمية المحكمة والمقننة بيئياً، ويمكن إيجاز هذه الأدوات والمتغيرات في الجدول التالي:

أداة القياس / المتغيرإعداد / تقنينالوصف والهدف القياسي
مقياس جيليام التقديريعادل عبد الله (2006)تشخيص شدة اضطراب التوحد والتأكد من ملاءمة العينة.
مقياس المهارات اللغوية المصورإعداد الباحثة (2023)يقيس المهارات الاستقبالية والتعبيرية عبر (75) عبارة مصورة.
مقياس المصاداةإعداد الباحثة (2023)يقيس أبعاد التكرار وفهم التعبيرات والقواعد والانتباه والتواصل عبر (38) عبارة.
البرنامج التدريبي السلوكيإعداد الباحثة (2023)شمل (55) جلسة تدريبية استغرقت 16 أسبوعاً بواقع 4 جلسات أسبوعياً.

تضمن البرنامج التدريبي استخدام استراتيجيات سلوكية متقدمة مثل التدريب بالمحاولات المنفصلة (DTT)، ومقاطعة الاستجابة وإعادة التوجيه (RIRD)، والتأخير الزمني، والنمذجة اللفظية والحركية، والتعزيز التفاضلي، والتكليفات المنزلية لضمان تعميم المهارة بمشاركة الوالدين.

📊 نتائج الدراسة الميدانية والتحليل الإحصائي

استخدمت الباحثة اختبار ويلكوكسون (Wilcoxon Signed Ranks Test) كإجراء إحصائي لا بارامتري لحساب دلالة الفروق بين القياسات القبلي والبعدي والتتبعي. وأسفرت المعالجات الإحصائية عن النتائج الرئيسية التالية:

  • تحسن المهارات اللغوية: وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطي رتب درجات الأطفال في القياسين القبلي والبعدي على مقياس المهارات اللغوية (الأبعاد والدرجة الكلية) لصالح القياس البعدي.
  • انخفاض حدة المصاداة: وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطي رتب درجات الأطفال في القياسين القبلي والبعدي على مقياس المصاداة لصالح القياس القبلي، مما يؤكد انخفاض الترديد الكلامي بدرجة كبيرة وحجم تأثير مرتفع بلغ (0.91).
  • استمرارية أثر التدريب: عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات رتب الدرجات في القياسين البعدي والتتبعي (بعد مرور شهر من المتابعة) على مقياسي المهارات اللغوية والمصاداة، مما أثبت ثبات وبقاء أثر التعلم.

وأظهرت نتائج دراسة الحالات الخمس التفصيلية تحسناً ملحوظاً في قدرة الأطفال على التسمية، والطلب بعبارات وظيفية (

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات