برنامج تدريبي لتنمية الذاكرة العاملة وخفض التلعثم للأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة

برنامج تدريبي لتنمية الذاكرة العاملة وخفض التلعثم للأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة

غلاف برنامج تدريبي لتنمية الذاكرة العاملة وخفض التلعثم للأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة

📘 التفاصيل

العنوان: برنامج تدريبي لتنمية الذاكرة العاملة وخفض التلعثم للأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة
المؤلف: زياد عبد العزيز محمد مرسي
الناشر: جامعة القاهرة - كلية الدراسات العليا للتربية - قسم التربية الخاصة
سنة النشر: 2021

📚 المقدمة: برنامج تدريبي لتنمية الذاكرة العاملة وخفض التلعثم للأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة

يمثل موضوع الذاكرة العاملة أحد المرتكزات المحورية في مجال علم النفس المعرفي والتربية الخاصة، حيث تعد الذاكرة العاملة بمثابة المحرك الرئيسي لمعالجة المعلومات وتخزينها المؤقت أثناء تنفيذ المهام المعقدة كالاستدلال والفهم والتحدث. يواجه الأطفال من ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة تحديات مزدوجة تتجلى في قصور آليات الذاكرة العاملة من جهة، وارتفاع معدلات اضطرابات طلاقة الكلام كاللتلعثم من جهة أخرى. وتأتي هذه الدراسة الأكاديمية المقدمة من الباحث زياد عبد العزيز محمد مرسي لنيل درجة دكتوراه الفلسفة في التربية تخصص التربية الخاصة بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، لتضع إطاراً علمياً وتطبيقياً يهدف إلى فحص أثر البرامج التدريبية الموجهة في دعم القدرات المعرفية واللغوية لهذه الفئة العزيزة من المجتمع.

تنبع أهمية هذه الدراسة من كونها تعالج مشكلة مركبة تتداخل فيها العوامل المعرفية مع الاضطرابات الكلامية؛ فالطفل الذي يعاني من ضعف في الذاكرة العاملة يجد صعوبة بالغة في استدعاء المفردات وتنظيم الأفكار وسلسلة الجمل في المدى الزمني المتاح أثناء المحادثة، مما يؤدي إلى زيادة حدة التلعثم والتأتأة والتوقفات غير المنتظمة. وتسعى أطروحة الدكتوراه هذه إلى تسليط الضوء على الإمكانات التدريبية المتاحة لتطوير مكونات الذاكرة العاملة (المنفذ المركزي، المكون اللفظي، والمكون البصري المكاني) ومدى انعكاس هذا التطوير الإيجابي على تحسين الطلاقة الكلامية وخفض حدة التلعثم لدى الأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة في البيئة التعليمية والمدرسية.

🧠 الإطار النظرية والعلاقة بين الذاكرة العاملة والتلعثم

تستند الدراسة إلى الأطر النظرية الحديثة في تفسير الذاكرة العاملة، وعلى رأسها نموذج 'بادلي' (Baddeley) الذي يقسم الذاكرة العاملة إلى نظام متعدد المكونات يشمل المنفذ المركزي للتحكم في الانتباه، الحلقة الفونولوجية اللفظية لمعالجة المادة اللغوية، واللوحة البصرية المكانية لتخزين الصور. وتشير الأدبيات السيكولوجية إلى أن الاضطراب في عمل هذه المكونات يؤثر بشكل مباشر على إنتاج الكلام وطلاقتة، حيث يؤدي العجز في استبقاء المثيرات السمعية واللفظية إلى ارتباك التخطيط النطقي وحدوث التكرارات والإطالات والوقفات التشنجية لدى الأطفال المتلعثمين، لا سيما حينما تقترن تلك الصعوبات بالإعاقة الفكرية البسيطة التي تتسم بانخفاض معامل الذكاء (بين 50 و 70 درجة).

وقد استعرض الباحث التراكم العلمي والدراسات السابقة العربية والأجنبية التي تناولت العلاقة الارتباطية والسببية بين كفاءة الذاكرة العاملة والقدرة على إنتاج الكلام السلس، مؤكداً أن التدخلات التربوية التي تستهدف تنشيط العمليات المعرفية لا تقف عند حدود التحصيل الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل تحسين التواصل الاجتماعي والسيطرة على الانفعالات وتقليل مظاهر القلق والخجل الناجمة عن صعوبات النطق، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام تصميم برامج علاجية متكاملة تدمج بين التدريب المعرفي والتأهيل التخاطبي.

🎯 أهداف الدراسة وفروضها البحثية

سعت الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف العلمية والتطبيقية، وفي مقدمتها التحقق من فاعلية برنامج تدريبي موجه في تنمية الذاكرة العاملة لدى الأطفال ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة، والتحقق من مدى انعكاس هذا البرنامج على خفض حدة اضطراب التلعثم بمظاهره المختلفة (التكرار، الإطالة، التوقف). كما هدفت الدراسة إلى التثبت من استمرارية الفعالية للبرنامج بعد فترة المتابعة والتطبيق التتبعي. ولتحقيق هذه الأهداف، صيغت عدة فروض بحثية استهدفت الكشف عن الفروق الإحصائية بين درجات المجموعتين التجريبية والضابطة، وكذلك بين القياسات القبلية والبعدية والتتبعية للمجموعة التجريبية.

  • التحقق من وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطي رتب درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في القياس البعدي لمقياس الذاكرة العاملة لصالح المجموعة التجريبية.
  • الكشف عن الفروق بين القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في أبعاد مقياس الذاكرة العاملة والدرجة الكلية.
  • إثبات فاعلية البرنامج في خفض حدة التلعثم لدى أطفال المجموعة التجريبية مقارنة بالمجموعة الضابطة.
  • تأكيد استمرارية الأثر الإيجابي للبرنامج التدريبي في فترة المتابعة بعد مرور 30 يوماً من انتهاء الجلسات.

🔬 منهجية البحث والإجراءات الميدانية

اعتمد الباحث على المنهج شبه التجريبي ذي المجموعتين المتكافئتين (تجريبية وضابطة) مع استخدام القياسات القبلية والبعدية والتتبعية. تكونت عينة الدراسة الأساسية من (12) طفلاً من ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة المقيدين بمدرسة التربية الفكرية بمحافظة سوهاج، ممن تراوحت أعمارهم الزمنية بين (9 - 12) عاماً بمتوسط عمري (10.94) سنة، وانحراف معياري (0.94). وقُسِّمت العينة بالتساوي إلى مجموعتين: مجموعة تجريبية (6 أطفال) خضعت للبرنامج التدريبي، ومجموعة ضابطة (6 أطفال) لم تخضع للبرنامج. وتم إجراء التكافؤ الدقيق بين المجموعتين في متغيرات العمر الزمني، الذكاء، السلوك التكيفي، المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، بالإضافة إلى درجات الذاكرة العاملة والتلعثم في التطبيق القبلي.

اتسمت الإجراءات الميدانية بالدقة والتدرج المنهجي، حيث مرت بمهام التحقق السيكومتري للأدوات على عينة استطلاعية قوامها (40) طفلاً، يعقب ذلك تطبيق القياس القبلي، ثم تنفيذ جلسات البرنامج التدريبي البالغ عددها (60) جلسة بواقع 4 جلسات أسبوعياً على مدار 15 أسبوعاً (زمن الجلسة 40 دقيقة)، تلا ذلك إجراء القياس البعدي المباشر، ثم القياس التتبعي بعد شهر للوقوف على أثر البقاء والاستمرارية للتدريب.

📊 أدوات الدراسة والبرنامج التدريبي المطبق

استخدم الباحث منظومة متكاملة من الأدوات المقننة وأدوات المقاييس السيكومترية والبرمجية المعنية بالقياس والتدريب، موضحة في الجدول التالي:

🔗 الرابط

اضغط هنا

فهرس المقالات