فعالية برنامج تدريبي قائم على القصص المصورة باستخدام الكمبيوتر في تنمية مستوى الطموح المهني لدى الطلاب الصم بالمرحلة الثانوية

📘 التفاصيل
العنوان: فعالية برنامج تدريبي قائم على القصص المصورة باستخدام الكمبيوتر في تنمية مستوى الطموح المهني لدى الطلاب الصم بالمرحلة الثانوية
المؤلف: مرفت سليمان عبد الجليل سليمان
الناشر: كلية علوم ذوي الإاقة والتأهيل - جامعة الزقازيق
سنة النشر: 2022
📚 المقدمة: فعالية برنامج تدريبي قائم على القصص المصورة
تُعد مرحلة المراهقة لدى الطلاب الصم من أهم المراحل التعليمية والنفسية التي تتطلب عناية فائقة وتوجيهاً دقيقاً، حيث يواجه هؤلاء الطلاب تحديات مضاعفة تتعلق بفقدان حاسة السمع وما يتبعها من صعوبات في التواصل الاجتماعي والأكاديمي. ومن هذا المنطلق، برزت الحاجة الملحة لتطوير برامج تربوية تسهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم وتنمية مستوى الطموح المهني لديهم، متجاوزين بذلك القيود التقليدية المفروضة على خياراتهم المستقبلية.
تتناول هذه الدراسة الأكاديمية دور التقنيات الحديثة، وبالتحديد برامج الكمبيوتر المعتمدة على القصص المصورة، كوسيلة تفاعلية وفعالة لتقريب المفاهيم المهنية ورفع مستوى الدافعية لدى الطلاب الصم بالمرحلة الثانوية، مما يمهد لهم الطريق نحو الاندماج الفاعل في سوق العمل والمجتمع كأفراد منتجين وقادرين على العطاء.
💡 إشكالية الدراسة وأهدافها
تتبلور مشكلة الدراسة في قصور المناهج التقليدية عن تلبية الطموحات المهنية الحقيقية للطلاب الصم، واقتصار تدريبهم غالباً على حرف محدودة دون النظر إلى إمكاناتهم الحقيقية وقدراتهم الكامنة في المجالات الأخرى المرموقة. سعت الباحثة إلى اختبار أثر برنامج تدريبي تفاعلي مصمم خصيصاً لهم باستخدام القصص المصورة.
تمثل الهدف الرئيس في الكشف عن فاعلية هذا البرنامج في تنمية مستوى الطموح المهني بأبعاده المختلفة، مثل النظرة للمستقبل، وتحديد الأهداف، والمثابرة، وتحمل المسؤولية، مع التحقق من استمرار هذه الفاعلية بعد فترة من انتهاء تطبيق البرنامج عبر قياسات تتبعية دقيقة.
⚙️ المنهجية والأدوات المستخدمة
اعتمدت الدراسة على المنهج التجريبي ذي المجموعتين (التجريبية والضابطة) لملائمته طبيعة متغیرات البحث، حيث تكونت عينة الدراسة الأساسية من عشرين طالباً وطالبة من الطلاب الصم بمدرسة الأمل للصم بمدينة الزقازيق، ممن تراوحت أعمارهم بين سبعة عشر وواحد وعشرين عاماً. تم ضبط تكافؤ المجموعتين في متغيرات العمر، والذكاء، ودرجة فقد السمع.
تمثلت أدوات البحث في مقياس مستوى الطموح المهني المصمم خصيصاً ليناسب خصائص الطلاب الصم بعد التحقق من صدقه وثباته، إلى جانب البرنامج التدريبي القائم على القصص المصورة المعروضة عبر الكمبيوتر، والذي تضمن جلسات متنوعة ومخططة بعناية لتعديل الاتجاهات السلبية وبث روح الأمل والكفاح.
| مكونات الدراسة | تفاصيل التطبيق |
|---|---|
| المجموعة التجريبية | 10 طلاب (تلقوا البرنامج التدريبي) |
| المجموعة الضابطة | 10 طلاب (لم يتلقوا البرنامج) |
| البرنامج التدريبي | جلسات متعددة الوسائط بالكمبيوتر |
اشتمل البرنامج على فنيات سلوكية وتربوية متقدمة مثل النمذجة الحية، وتمثيل الأدوار، والتعزيز الفوري، والتوجيه القصدي، مما ضمن تفاعلاً إيجابياً وعميقاً من قبل الطلاب طوال فترة التجربة التي امتدت لعدة أسابيع.
📊 النتائج والمناقشة
أسفرت نتائج الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات رتب درجات مجموعتي البحث في القياس البعدي لصالح المجموعة التجريبية، مما يؤكد بوضوح فاعلية استخدام القصص المصورة عبر الكمبيوتر في رفع مستوى الطموح المهني. كما أثبتت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين قياسات المجموعة التجريبية في البعدي والتتبعي.
تدعم هذه النتائج النظريات التربوية والنفسية التي تؤكد أن تحسين الظروف البيئية وطرق التعلم الملائمة قادرة على إحداث تغيرات جذرية في نظرة الفرد المعاق سمعياً نحو ذاته ومستقبله، مؤكدةً أن الإعاقة السمعية ليست عائقاً أمام تحقيق الطموحات الكبرى متى ما توفرت الرعاية والإرشاد المناسبان.
📌 الخاتمة: آفاق جديدة لتعليم الصم
تفتح هذه الدراسة آفاقاً واسعة أمام الباحثين والمختصين في ميدان التربية الخاصة لإعادة النظر في أساليب تأهيل الطلاب الصم ودمجهم المهني، مع ضرورة تفعيل الوسائط التكنولوجية والقصصية الحديثة داخل المؤسسات التعليمية لتحفيز طاقاتهم الكامنة وتوسيع مداركهم نحو آفاق مستقبلية رحبة.
🎯 كيف يمكن للمجتمع ومؤسسات العمل الإسهام بشكل فعال في دمج أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة السمعية في الوظائف المهنية المرموقة؟
التعليقات
أضف تعليقاً