صورة ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين فى الأفلام السينمائية العربية والأجنبية المبثة من خلال التليفزيون

صورة ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين فى الأفلام السينمائية العربية والأجنبية المبثة من خلال التليفزيون

غلاف صورة ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين فى الأفلام السينمائية العربية والأجنبية المبثة من خلال التليفزيون

📘 التفاصيل

العنوان: صورة ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين فى الأفلام السينمائية العربية والأجنبية المبثة من خلال التليفزيون
المؤلف: أشرف مصطفى أحمد شلبي
الناشر: معهد الدراسات العليا للطفولة - جامعة عين شمس
سنة النشر: 2011

📚 المقدمة: صورة ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين فى الأفلام السينمائية العربية والأجنبية المبثة من خلال التليفزيون

تعتبر الدراما التليفزيونية والسينمائية مصدراً هاماً في نقل الصور عن الأشخاص والمجتمعات وفي تكوينها للأذهان بسبب انتشارها الواسع وقدرتها على الإبهار واستيلاجها على أوقات المشاهدين. كما أنها تبني صوراً متراكمة في أذهانهم مما يجعلهم يربطون بين هذه الصور المقدمة في الدراما وبين الواقع الذي يدور حولهم، كما أن واقعية الأشخاص والأفكار المقدمة وتكرارهم بشكل يومي يجعل الدراما المرئية قوة حقيقية بإمكانها صنع الصورة النمطية وصياغتها عند الجماهير. وتؤكد الدراسات أن الأفكار الموجودة داخل مجتمع ما عن مجتمع آخر إنما مصدرها هو الدراما الثقافية التي قدمتها بعض المسلسلات والأفلام مما يؤكد إسهام الدراما في تكوين صورة قومية عن الدولة والتعريف بعاداتها وتقاليدها وقيمها وهويتها الثقافية.

وتعتبر الوسائل المرئية المسموعة أكثر وسائل الإعلام فاعلية وتأثيراً في مجال تكوين الصورة النمطية، حيث تعتمد على حاسة البصر كأسرع الحواس في تسجيل الصورة في عقل الإنسان، بجانب حاسة السمع وما له من أهمية في تفهم مضمون الصورة والرسالة الاعلامية. كما أن تلك الوسائل تلعب دوراً هاماً وحيوياً في دراسة وتناول قضايا شرائح المجتمع المختلفة، والتي تعم عليهم بالفائدة والإستفادة، والتى تحتاج منا بذل الجهد والعطاء الدائم والمستمر، خاصه وأنهم فئة لم تنل حظها من الدراسات، لذا فإنهم موضع البحث واهتمام الباحث، حيث نجد من استقراء الأدبيات والدراسات وجود ندرة في البحوث التي تتناول مشاكلهم النفسية والإجتماعية ونظرتهم للمستقبل، وهذه الفئة من الموهوبين المعاقين لا يحتاجون منا إلى الشفقة أو الرثاء لحالهم أو العطف عليهم، فهذه الرعاية السلبية لا تغير من شيئاً بل قد تزيد الأمر سوءا إذا أسرفنا فيها، بل أنهم في حاجة إلى الإهتمام بنواحي القوي لتنميتها ونواحي القصور لتخفيفها.

🎬 إشكالية الدراسة وأهميتها في تسليط الضوء على الموهوبين

لكي تتوازى الحياة لابد أن يكون فيها القوى والضعيف والغني والفقير والمعوق وغير المعوق، والإنسان بطبيعتة يميل إلى السواء والصحة، والصحة ليست صحة البدن فقط ولكنها أيضا الصحة النفسية التي تحمل معانى القوة والإرادة والإصرار والتحدى لمواجهة أى ضعف نفسى أوجسدى وهذا هو الحال لمن اناروا لنا الطريق من مثل طه حسين، هيلين كيلر، بيتهوفن وغيرهم أولئك الذين نبغ كل منهم في مجال تخصصه رغم ظروف الاعاقة التي لازمتة، ولقد كان لهؤلاء العظماء "ذوى الإعاقة" الفضل في إيقاظ الوعى بأهمية العناية بتلك الفئات التي تحتاج الى رعاية خاصة وتعديل اتجاهات الآخرين نحوهم. وتعتبر فئة الموهوبين من الفئات المعرضة للخطر إذا لم تجد الرعاية الكافية من المحيطين بهم وتقبلهم وتلبيتي احتياجاتهم المختلفة، وتطوير طرق تعليمهم ومحاولة إرشادهم وإرشاد المحيطين بهم نفسياً نظراً للحالة الوجدانية الانتقالية التي تميزهم عن العاديين، وليتم ذلك لابد من تعريف من هو الموهوب، وأيضاً تحديد طرق الكشف عنه لرعايته، ودخل ضمن فئة المراهقين الموهوبين ذوي الحاجات الخاصة إذ إن بينهم العديد من الموهوبين الذين يتميزون بالذكاء، وبفكر ابتكاري وإنتاج ابتكاري، وهو ما يجعلهم ثروة يستحقون لأجلها الرعاية.

وتختص مشكلة الدراسة بفئة قليلة من الأطفال من الأطفال ذو الاحتياجات الخاصة الموهوبين وسماتهم التي تميزهم عن غيرهم من الأطفال، وهم الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين الذين يمثلون ثروة وطنية وكنزاً للمجتمع وعاملا أساسيا من عوامل الرفي والتقدم. ورغم ذلك فإن رعاية هؤلاء الأطفال من الموهوبين، وهم في مرحلة التكوين والنمو لم تلق الإهتمام الكافي من المجتمع و الباحثين، خاصه فيما يتعلق بدرء اسماء صورهم و إحتياجتهم والتعرف عليها، بإستثناء القليل من الدراسات والتي تمثل نسبة قليلة مر الدراسات التي إهتمت بفئة الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين. وهذا ما يعتبره الباحث مؤشراً واضحاُ وضوحاً إمهال طاقات و إمكانات موجودة بالفعل ومع ذلك مهدرة دون استفادة، قد ترجع لعدم معرفتهم مجتمعياً وبدقة كافية.

📊 المنهجية والأدوات المستخدمة في تحليل مضمون الأفلام

يأتي هذا البحث ضمن البحوث الوصفية التحليلية وتستخدم هذه الدراسة منهج المسح الإعلامي بالعينة عن طريق تحليل مضمون عينة من الأفلام السينمائية العربية والأجنبية المبثة من خلال التليفزيون. وقد استخدم الباحث إستمارة تحليل المضمون لعينة أفلام السينمائية العربية والأجنبية "عينة الدراسة" والمقدمة من خلال القنوات الفضائية التليفزيونية والتي أظهرت صورة الأطفال والشباب المعاقين محل الدراسة، وسوف يتعرض الباحث فيما يلى للأدوات التي اعتمدت عليها الدراسة في تحقيق أهدافها والإجابة على تسأولاتاتها وهى: إستمارة تحليل المضمون، والتي أعدها الباحث بهدف رصد وتحليل الجوانب المختلفة للصورة النمطية لشخصية ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين والتي تشمل (أنواع المواهب والإعاقات والاحتياجات الخاصة، زمن الظهور لشخصية ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين، اللون الدرامي الغالب للفيلم...).

كما استهدف التحليل - بأسلوب الكيفي - التعرف على سمات شخصية ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين، كما تعكسها الأفلام العربية والأجنبية المقدمة لصورة الأطفال والشباب ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين من خلال التعرف على المتغيرات الرئيسية لهذه الأفلام، ممثلة في (مضمون الموضوع، طبيعة الشخصيات البارزة في أحداث الأفلام من أطفال وشباب ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين باعتبارها الموضحة لصورهم في الواقع، وكذلك معرفة أسلوب المعالجة لمشكلة أفلام عينة الدراسة...). ومن ثم توصل الباحث لصدق وثبات الإستمارة كالتالي: أ- صدق المحكَمين: ويقصد به صدق القياس أن تقيس الأدوات ما استهدفت لقياسه، وفي ضوء ذلك تم عرض (إستمارة تحليل المحتوى) على مجموعة من الأساتذة والمتخصصين والخبراء في مجال الإعلام وعلم النفس، وعرض عليهم أيضاً أهداف الدراسة وتسأولاتاتها، وقد بلغ متوسط اتفاق المحكمين على أسئلة الإستمارة 95% لتؤكد صلاحية الأدوات قياس ما أعدت لقياسه، وذلك بعد أن قاموا بتصليحات في بنود الإستمارة.

📈 نتائج الدراسة التحليلية وتفسير الدلالات الإحصائية

أثبتت نتائج الدراسة التحليلية أن "القطاع الخاص" جاء في مقدمة جهه إنتاج الأفلام السينمائية العربية والأجنبية المبثة في التليفزيون المصري (عينة الدراسة)، بنسبة 86.97%، كما جاء "القطاع العام" كجهه منتجة للأفلام السينمائية العربية والاجنبية المبثة في التليفزيون المصري (عينة الدراسة) بتكرار (2) فيلم بنسبة 8.69%، كما جاء " الإنتاج المشترك" كجهه منتجة للافلام السينمائية العربية والاجنبية المبثة في التليفزيون المصري (عينة الدراسة) بتكرار (1) فيلم بنسبة 4.35%. وقدمت مشاهد الموهبة للأطفال والشباب ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين لمدة ساعة فأكثر لعدد (16) فيلم بنسبة 69.56% من إجمالي عينة الدراسة.

كما تفاوتت نسبة ظهور الموهبة من المدة الكلية للفيلم الواحد من أفلام عينة الدراسة لفترة طويلة بنسبة 86.97%، ولفترة متوسطة فيلم بنسبة 8.69%، و بنسبة 4.35% لفترة قصيرة. وجاءت "القناة الثانية" بنسبة 30.42% في مقدمة عرض الأفلام السينمائية الأجنبية المقدمة لصورة ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين "عينة الدراسة"، بينما جاءت "القناة الأولى" و "قناة روتانا" في المرتبة الثانية والثالثة على التساوي بنسبة 21.69% من إجمالي عينة الدراسة، وجاءت "قناة Movie" في المرتبة الرابعة لتلك العرض الأجنبي، وذلك بنسبة 17.47% من إجمالي عينة الدراسة، بينما جاءت "قناة mbc" في خاتمة عرض الأفلام السينمائية الأجنبية المقدمة لصورة ذوى الاحتياجات الخاصة الموهوبين "عينة الدراسة" بتكرار (2) فيلم بنسبة 8.69% من إجمالي عينة الدراسة.

📌 الخاتمة: نحو رؤية إعلامية متقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة

في ختام هذه الدراسة الميدانية والتحليلية الشاملة حول صورة ذوي الاحتياجات الخاصة الموهوبين في الأفلام السينمائية العربية والأجنبية، يتضح جلياً أن الإعلام يلعب دوراً محورياً في تشكيل الوعي المجتمعي وبناء الاتجاهات نحو هذه الشريحة المهمشة من أبنائنا الموهوبين. لقد كشفت التحليلات عن وجود تفاوت كبير بين الأعمال العربية والأجنبية في مدى عمق وواقعية تناول قضايا الإعاقة المقترنة بالتفوق العقلي والإبداعي، حيث لا تزال بعض الإنتاجات تراوح مكانها في إطار الصور النمطية السلبية أو الاستعطافية الخالية من العمق الإنساني والمهني.

من هنا تبرز الحاجة الملحة لصياغة استراتيجيات إعلامية وتربوية متكاملة تتبنى معايير دقيقة لإنتاج وعرض محترم يليق بطموحات وقدرات ذوي الاحتياجات الخاصة الموهوبين. إن تضافر جهود صناع القرار والمؤسسات الإعلامية والأكاديمية كفيل بإحداث نقلة نوعية حقيقية تسهم في دمج هؤلاء الأبطال بفعالية داخل نسيج المجتمع، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتحويل إعاقتهم إلى نقطة انطلاق نحو الإنجاز والتميز المستدام بعيداً عن أشكال التهميش والإقصاء.

🎯 كيف يمكن للدراما العربية أن تسهم بشكل أكبر وأعمق في تغيير الصور النمطية السلبية المرتبطة بذوي الاحتياجات الخاصة الموهوبين؟

🔗 الرابط

اضغط هنا